لأول مرة.. الصين تخطط لبناء نموذج ثلاثي الأبعاد للغلاف الشمسي

2020-06-06 | منذ 4 شهر

أعلن فريق بحثي بقيادة البروفيسور وانغ يومينغ من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين عن مشروع جديد واعد تهدف الحكومة الصينية من خلاله إلى فهم منطقة الغلاف المحيط بالشمس بصورة هي الأدق حتى الآن.

غلاف الشمس

وبحسب الدراسة الجديدة التي صدرت في دورية "ساينس تشاينا" وأعلن عنها في 1 يونيو/حزيران الجاري، فإن هذا الفريق يقترح إطلاق ستة أقمار صناعية تعمل مراصد فضائية في ثلاث مجموعات، لتدور في المنطقة الواقعة بين كوكبي الأرض والزهرة.

ويهدف الباحثون إلى أن تكون المسافة بين كل مجموعة والأخرى من تلك الأقمار الصناعية هي 120 درجة، بحيث تتمكن جميعها من عمل رصد كامل بزاوية مقدارها 360 درجة للمحيط الشمسي، وبذلك تكون تلك هي أكمل وأدق عملية رصد للغلاف الشمسي الداخلي.

والغلاف الشمسي "هيليوسفير" (Heliosphere) هو الفقاعة الهائلة المحيطة بالشمس والمكونة من جسيمات مشحونة عالية السرعة تنطلق من الشمس نفسها، والجزء الداخلي من هذا الغلاف الشمسي يحيط بكواكب المجموعة الشمسية على مسافة هائلة بعد بلوتو.

وتهدف هذه المنظومة من الأقمار الصناعية أيضا إلى دراسة الرياح الشمسية بمستويات متعددة، كما ستكون محاولة إضافية لفهم الإكليل الشمسي "Corona"، وهو الغلاف الغازي المحيط بالشمس، وهو إلى الآن أكبر ألغازها.

 

   الجزء الداخلي من الغلاف الشمسي يحيط بكواكب المجموعة الشمسية 

مهمة الحلقة الشمسية

وبحسب الدراسة الجديدة، فإن هذه المهمة الفريدة من نوعها -التي تسمى "مهمة الحلقة الشمسية" (Solar Ring Mission)- ستتمكن من إرسال خريطة ثلاثية الأبعاد للنشاط الشمسي بشكل روتيني.

لذلك يحاول الباحثون في هذا الفريق الضخم العمل على تطوير معالجات تلك الأقمار الصناعية بحيث ترتفع قدرتها على إرسال واستقبال البيانات لحظة بلحظة.

ويعني ذلك أن الإدارة الصينية تهدف إلى بناء نظام تنبؤ بالطقس الشمسي بين الكواكب الداخلية، حيث يمكن للدفقات القاسية من الرياح الشمسية أن تؤثر على أجهزة الاتصالات والصواريخ الفضائية ورواد الفضاء.

ومع تنامي اقتصاد الرحلات الفضائية -خاصة بعد تفوق واضح لشركات مثل "سبيس إكس" وغيرها- فإن ذلك سيفتح الباب مستقبلا لزيارات روتينية للقمر ومن بعده المريخ، وفي تلك الأثناء فإن التنبؤ بالطقس الشمسي سيكون ضرورة لا غنى عنها.

 يمكن للتدفقات القاسية من الرياح الشمسية أن تؤثر على أجهزة الاتصالات والصواريخ الفضائية ورواد الفضاء 

سباق العمالقة

ويأتي هذا الإعلان في سياق تنافس شديد بين كل من الولايات المتحدة الأميركية والصين على امتلاك الصدارة في نطاق البحث العلمي عموما، ونطاق علوم الفضاء خصوصا.

ويبدو أن الصين تجهز نفسها بعتاد قوي في هذه الحرب السياسية والعلمية، فقد أطلقت في يناير/كانون الثاني 2019 مركبتها "تشانجي-4" إلى القمر، لتكون أول دولة في العالم تصل إلى الجانب المظلم منه.

وكانت قد أعلنت قبل عدة أعوام عن الانتهاء من التلسكوب الصيني الكبير "فاست" بقطر 500 متر ليصبح أكبر تلسكوب راديوي في العالم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي