بينها الفيل الآسيوي.. إدراج عشرة أنواع مهاجرة ضمن قائمة الحماية الدولية

2020-02-29 | منذ 11 شهر

أضافت الأمانة العامة لاتفاقية الأحياء المهاجرة إلى قائمتها -خلال اجتماعها الدولي 13 بمدينة غانديناغار بالهند- عشرة أنواع مازالت مهددة بالانقراض منها النمر المرقط والفيل الآسيوي.

الأنواع وبيئاتها

حضر الندوة -التي امتد نشاطها من 15 إلى 22 فبراير/شباط الجاري- ممثلو 130 دولة اتفق خلالها خبراء الاتفاقية على تعزيز حماية بعض الأنواع المهددة بالانقراض وهي كالتالي: الفيل الآسيوي، النمر المرقط، الحباري الهندي الكبير، الطير البنغالي "فلوريكان" الحباري الصغير، طائر القطرس، قرش المحيط الأبيض.

هذه الأنواع التي تم إدراجها في القائمة سوف تستفيد من حماية تامة بالإضافة إلى ثلاثة أنواع تم إدراجها بالقائمة الثانية، وهي القرش رأس المطرقة السلس، القرش البربيجل، الأيل الآسيوي.

وقالت إيمي فراينكل الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأنواع المهاجرة، في تصريح ورد في البيان الصحفي المرفق في ختام الندوة "لقد تمكنا من كسب رهان كبير من خلال إدراجنا أنواعا جديدة ضمن الأنواع التي تستدعي الحماية هي والبيئة التي تعيش فيها".

وأضافت "هذا من شأنه أن يساهم في قلب موازين الحياة البرية التي تواجه مخاطر كبيرة، والعمل مازال متواصلا، آملين أن يساهم ذلك في تعزيز الاتفاقية الدولية للتنوع البيولوجي".

زيادة فرص الحماية

اعتبر المختص بالشؤون البيئية الأردني إيهاب عيد عبر البريد الإلكتروني أن "هناك العديد من القرارات الإيجابية التي اتخذت في هذه الندوة والتي تترجم وجود توجه جدي في الطرح لحماية الأنواع المهاجرة، بل واهتمام واضح من الدول الأعضاء وذلك يتبين أولا من عدد المشاركين الذي زاد بشكل كبير مقارنة بالدورة السابقة".

وأضاف "هناك قرار بإدماج عشرة أنواع جديدة ضمن الاتفاقية وملاحقها، وهذا أمر مهم جدا، لأن الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف ملزمة على المستوى الوطني، وبإدراج هذه الأنواع وموافقة الدول فإن ذلك يزيد من فرص الحماية".

وتابع عيد "تم إعداد 14 وثيقة لحماية الأنواع وهذا أمر مهم لأننا بحاجة إليها في عالم حماية الطبيعة، حيث إن خطط حماية الأنواع تسلط الضوء على النوع وتحدد المهددات، وتترجم المهددات إلى فرص للحماية من خلال تحديد المعايير والتدابير الخاصة بذلك".

أول تقرير دولي

كما تم خلال هذه الندوة عرض أول تقرير دولي حول وضع الأنواع المهاجرة في العالم، وهو التقرير الذي رسم صورة قاتمة حول الحالة المزرية التي أصبحت تعيشها هذه الأنواع بسبب التغيرات المناخية وتنامي ظاهرة الصيد الجائر واستغلالها المفرط.

وحسبما جاء في ملخص التقرير فإن حوالي 87% من الأنواع المدرجة في القائمة الأولى، و56% من المدرجة في القائمة الثانية لا تحظى بالحماية اللازمة، كما أن حوالي 78% من القائمة الأولى و50% من القائمة الثانية تعرف تراجعا كبيرا في نسبة تكاثرها.

وسجل التقرير أن الأسماك بكل أنواعها تمر بفترة حرجة، خاصة وقد أصبحت بعض أصنافها تصنف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، في حين بلغت نسبة الاستغلال المفرط لهذه الأنواع حوالي 90%.

وعادت الأمينة التنفيذية للاتفاقية لتقول إن هذا التقرير دق ناقوس الإنذار بسبب الوضعية الحرجة التي تعيشها الأنواع المهاجرة، "وأتوقع أن يشكل حافزا مهما لخبراء الاتفاقية الدولية للتنوع البيولوجي في اجتماعهم القادم خلال سبتمبر/أيلول المقبل لاتخاذ مزيد من الإجراءات في صالحها، خاصة فيما يتعلق بمحاربة الصيد الجائر لهذه الأنواع أو استغلالها المفرط.

وضعية معقدة عربيا

يبدو أن وضعية هذه الأنواع بالدول العربية أكثر تعقيدا، فبالرغم من أن التقرير لم يتطرق إلى ذلك بالتفصيل فإن المختص عيد يعتقد أن البلدان العربية لا تولي اهتماما كافيا لذلك.

ويقول "في العالم العربي، هناك ضعف واضح في تطبيق نصوص الاتفاقيات، وذلك راجع لعدة أسباب. فمثلا ممثلو العرب في اللجان العلمية ليسوا في غالب الأحيان من أهل الاختصاص، وهذا يؤثر سلبا على نجاعة عملهم. إضافة إلى وجود مشاكل مالية في تمثيل الدول العربية وهذا المشكل مطروح بحدة في الآونة الأخيرة خاصة بالنسبة للباحثين المستقلين، وفي بعض الأحيان يمتد الأمر إلى الممثلين الرسميين".

وخلص عيد إلى القول إن هذه المشاكل أثرت بشكل سلبي في إعداد التقارير الوطنية والإقليمية وإن وجدت فهي تكون متذبذبة في التوقيت، وغير مستوفية لكل المعلومات "وهذا يشتت جهود الحماية".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي