العبودية في هذه الولاية الأمريكية لم تنتهِ حتى 2013!

المصدر : Did you know Mississippi didn’t officially abolish slavery until 2013?
2020-02-13 | منذ 7 شهر

قراءة وترجمة : عبدالرحمن النجار


حول انتهاء العبودية في أمريكا رسميًّا، كتبت ميلدرد تايلور في تقرير لها على موقع «فيس تو فيس أفريكا» إن طيبَين من ولاية ميسيسيبي لاحظا ذات مرة خطأ تاريخيًّا في فيلم عن التحركات النهائية للرئيس الأمريكي أبراهام لنكولن لتأمين التعديل الثالث عشر الذي سيلغي العبودية. وظل الخطأ بلا تصحيح حتى 7 فبراير (شباط) 2013.

إذ لم تلغ ولاية المسيسيبي حتى ذلك التاريخ العبودية رسميًّا؛ لأنها لم تقدم المستندات المطلوبة لإقرار التعديل الثالث عشر.

وأوضحت تايلور أن مجلس الشيوخ الأمريكي أقرَّ التعديل، الذي يحظر كل العبودية والعبودية غير الطوعية إلا عقوبةً على جريمة، في 8 أبريل (نيسان) 1864، وكذلك أقره مجلس النواب في 31 يناير (كانون الأول) 1865.
وفي العام نفسه، أقرت القانون 26 ولاية، وفي ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام، اعتُمد التعديل رسميًّا في القانون الأمريكي بعد موافقة ولاية جورجيا عليه، مما رفع العدد إلى الرقم المطلوب وهو 27.

تأخرت عشرات الولايات سنوات على إقرار التعديل – تشير تايلور – وكان آخرها ميسيسيبي في عام 1995، ولكن نظرًا إلى أن الولاية لم تقدم وثيقة الإقرار إلى الأرشيف الأمريكي، فلم يعد الأمر رسميًّا قط.

لقد تجاهل الجميع تقريبًا هذا الخطأ، حتى الفيلم، مما دفع الدكتور رانجان باترا، أستاذ علم الأعصاب والعلوم التشريحية في المركز الطبي بجامعة ميسيسيبي، للنظر في الأمر. بعد مشاهدة فيلم «لينكولن» لستيفن سبيلبرج الذي رشح لجائزة الأوسكار، والذي يركز على إقرار التعديل الثالث عشر، عرف باترا، وهو مهاجر من الهند، أنه بحاجة لاتخاذ إجراء ما.

قال لشبكة إيه بي سي نيوز: «في نهاية القصة، كان هناك سؤال مفتوح حول كيفية سير عملية الموافقة. ولأنني أعيش في الجنوب، وجدت هذا السؤال مفتوحًا للغاية». وتؤكد تايلور أن بترا بدأ تحقيقاته الخاصة ولاحظ لاحقًا على الموقع الإلكتروني للدستور الأمريكي أن هناك علامة نجمية بجوار ولاية ميسيسيبي فيما يتعلق بإقرار التعديل الثالث عشر.
جاء في البيان المنشور على الموقع الإلكتروني: «أقرت ميسيسيبي التعديل في عام 1995، ولكن لأن الولاية لم تخطر رسميًّا مسؤول الأرشيف الأمريكي، فإن الإقرار ليس رسميًّا».أصر بترا على تصحيح الأمر، فاتصل بزميله في مركز جامعة ميسيسيبي كين سوليفان، وكان مستعدًا للمساعدة.

كان من الإجراءات الأولى التي اتخذها سوليفان هو الاتصال بالمكتب الوطني للمحفوظات في السجل الفيدرالي، والذي أكد أن ميسيسيبي لم تقر القانون بعد. وبعد ذلك – تكشف تايلور – قام برحلة إلى أرشيف الدولة للحصول على نسخة من القانون.

قال بترا: «الفقرة الأخيرة [من مشروع القانون] توجّه مسؤول الخارجية في ميسيسيبي بإبلاغ الأرشيف الوطني للقانون بإقراره، لكن هذا لم يحدث لسبب ما». شاهد سوليفان في وقت لاحق فيلم «لينكولن» مع أسرته. وحينها، تحفز أكثر للمساعدة في تصحيح الخطأ.

اتصل سوليفان بمكتب مسؤول العلاقات الخارجية في ولاية مسيسيبي ديلبرت هوسمان الذي وافق على تقديم الوثائق المطلوبة إلى الأرشيف الوطني وجعل الإقرار رسميًّا. وفي 30 يناير 2013، أرسل هوسمان الأوراق اللازمة إلى مكتب السجل الفيدرالي.

بعد أسبوع في 7 فبراير 2013 – تضيف تايلور – تلقت ولاية ميسيسيبي رسالة من مكتب السجل الفيدرالي تؤكد أنها أقرت رسميًّا التعديل الثالث عشر. وقال السناتور فريزر، الذي ساعد في تطوير مشروع القانون: «لقد أنجزنا الأمر في النهاية بشكل صحيح».

كان سوليفان وبترا وكثيرون آخرون يشعرون بالغبطة من إصلاح الخطأ، بالنظر إلى تاريخ ولاية مسيسيبي مع العبودية.

في عام 1820، كان في ولاية ميسيسيبي 33 ألفًا من العبيد، وتضاعف هذا العدد إلى حوالي 437 ألفًا بعد أربعين عامًا، مما جعل الولاية تضم أكبر عدد من الرقيق في البلاد، وفقًا لتقرير صادر عن موسوعة ميسيسيبي.

وأضاف التقرير أن الولادات الجديدة ساهمت في هذا الرقم الفلكي، ومع ذلك، أصبحت تجارة الرقيق جزءًا مهمًّا من الحياة الاجتماعية والاقتصادية لسكان الولاية. كتب المؤرخ تشارلز سيدنور قائلًا: «القليل من الولايات الجنوبية استوردت أكبر عدد ممكن من العبيد وصدرت أقل عدد ممكن».



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي