الرئيس الإيراني يرفض فكرة "اتفاق ترامب" لحل النزاع النووي

2020-01-15

رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني اقتراحا لإبرام اتفاق جديد أُطلق عليه اسم ”اتفاق ترامب“ بهدف حل النزاع النووي قائلا إنه عرض ”غريب“ وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلا إنه دائم النكوص عن تعهداته.

وطالب روحاني واشنطن بالعودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه في 2018.

ويدعو الاتفاق إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل الحد من برنامجها النووي.

وأعادت واشنطن، منذ انسحابها من الاتفاق، فرض عقوبات لوقف صادرات إيران النفطية في إطار سياسة ”الضغوط القصوى“.

وتقول الولايات المتحدة إن هدفها هو إجبار طهران على قبول اتفاق أشمل يضع قيودا أكبر على نشاطها النووي ويقلص برنامجها للصواريخ الباليستية وينهي حروبها بالوكالة في المنطقة. وقالت إيران إنها لن تتفاوض طالما ظلت العقوبات مفروضة عليها.

وأخذت إيران خطوات تدريجية للتراجع عن التزاماتها بموجب الاتفاق مما دفع بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى اتهامها رسميا يوم الثلاثاء بانتهاك بنود الاتفاق.

وقال روحاني ”لا أعلم كيف يفكر السيد رئيس الوزراء هذا في لندن، يقول دعونا نترك الاتفاق النووي ونفعّل خطة ترامب“.

وتابع ”إذا اتخذتم الخطوة الخطأ فسوف تضركم. اختاروا الطريق الصحيح. الطريق الصحيح هو العودة إلى الاتفاق النووي“.

وتنفي إيران أي نية لامتلاك سلاح نووي وتقول إن انتهاكاتها للاتفاق يمكن العدول عنها إذا رفعت واشنطن العقوبات.

وقال روحاني ”كل أنشطتنا تجري تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية“.

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لرويترز يوم الثلاثاء إن الاتفاق النووي ما زال قائما وأضاف على هامش مؤتمر في نيودلهي ”لا، لم يمت. لم يمت“.

لكنه أبلغ المؤتمر إن انسحاب ترامب من الاتفاق يجعل التفاوض مع واشنطن لا معنى له وقال ”لدينا اتفاق أمريكي انتهكته الولايات المتحدة. إذا أصبح لدينا اتفاق يبرمه ترامب، إلى أي مدى يمكن أن يستمر...؟“

وفي أكبر خطوة لتقليص التزامها بالاتفاق أعلنت إيران في الخامس من يناير كانون الثاني تخليها عن كافة قيود تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها في الاتفاق.

وردت بريطانيا وفرنسا وألمانيا على ذلك بتفعيل آلية فض النزاع التي يشملها الاتفاق مما قد يؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. ووصفت إيران هذه الخطوة بأنها ”خطأ استراتيجي“.

وانتقد روحاني الأوروبيين لعدم وقوفهم في وجه ترامب. وتتهمهم إيران بالنكوص عن تعهداتهم بإيجاد سبيل للتحايل على العقوبات الأمريكية.

ويأتي هذا التصعيد في الدبلوماسية النووية في وقت بلغت فيه المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران ذروة جديدة.

وقتلت الولايات المتحدة قائدا عسكريا إيرانيا بارزا في ضربة جوية بطائرة مسيرة في بغداد في الثالث من يناير كانون الثاني وردت طهران قبل أسبوع بضربات صاروخية على أهداف أمريكية بالعراق. ولم يصب أي أمريكي في هذه الضربات لكن بعد ساعات أسقطت إيران طائرة مدنية أوكرانية في حادث أقرت به السلطات ووصفته بأنه خطأ مأساوي.

 

واندلعت احتجاجات داخل إيران بعد سقوط الطائرة.

وأكد روحاني على موقف إيران القائم منذ وقت طويل بأن السلام لا يمكن أن يتحقق في الشرق الأوسط إلا إذا انسحبت الولايات المتحدة من المنطقة.

 

وقال ”الجنود الأمريكيون ليسوا آمنين اليوم في المنطقة...لا نريد أن يحدث انعدام للأمن في العالم. نريدكم أن ترحلوا من هنا لكن ليس بالحرب. نريدكم أن ترحلوا عن المنطقة بذكاء وهذا من مصلحتكم“.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي