البقع الجلدية.. لماذا تظهر وكيف يمكن علاجها والوقاية منها؟

2021-08-14

تعدّ الوقاية من ظهور البقع الجلدية أفضل بكثير من العلاج، ولكن إذا ظهرت هذه البقع بالفعل وأردت التخلص منها، من المهم أن تستشير طبيب أمراض جلدية ليصف لك طريقة العلاج المناسبة.

وتقول صحيفة "الكونفدنسيال" الإسبانية في تقرير لها إن من بين الحالات المنتشرة في فصل الصيف التصبغ الشمسي، وهو عبارة عن بقع ناتجة عن التعرض لأشعة الشمس الحارقة.

وتسمى هذه البقع أيضا "البقع العمرية"، وتظهر عادة في مناطق الجلد الأكثر تعرضا لأشعة الشمس على مر السنين، أي الوجه وأعلى الصدر والعنق والذراعين وظهر اليدين. ورغم أن هذه البقع تظهر أساسا في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة، فإن الخبراء يوصون بالعمل على تجنبها طوال السنة.

ويؤكد الدكتور خوان مانويل مورينو، اختصاصي الأمراض الجلدية في المستشفى الجامعي العام بكتالونيا، أن هذه البقع تنجم عن التعرض المتراكم للأشعة فوق البنفسجية، مضيفا أن البقع الجلدية "أمر شائع لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 سنة، ولكن يمكن أن نلاحظ بروزها أيضا عند كثير من الشباب، بخاصة عند التعرض المفرط للشمس أو إذا كانت البشرة شديدة الحساسية لأشعة الشمس".

ويختلف لون البقع من البني الفاتح إلى البني الداكن، ويمكن أن يتراوح حجمها من بضعة مليمترات إلى بضعة سنتيمترات. ويضيف الدكتور مورينو "أن هذه البقع تنتج عن إفراز الجسم فائضا من الميلانين كآلية دفاعية؛ والميلانين هو الصباغ الذي يعطي الجلد لونه وهو المسؤول عن الدباغة".

ويمكن أن تظهر البقع على جميع أنواع البشرة، رغم أنها أكثر شيوعا لدى البالغين ذوي البشرة الفاتحة، ويؤكد الخبراء أنها لا تسبب أي مشاكل صحية ولا يمكن أن تتطور إلى سرطان الجلد، لكن من الضروري مراقبة تطورها إذ يمكن الخلط بينها وبين الورم الميلانيني، ومن المهم زيارة طبيب الأمراض الجلدية، بخاصة إذا استمرت البقعة في النمو بضعة أشهر، وكانت لها ألوان متنوعة أو ظلال متعددة بنية أو سوداء، أو تسببت بنزيف، كما أن البقع تعدّ علامة على تعرض الجلد للضرر الناتج عن أشعة الشمس، لذلك يُنصح بإجراء مراجعة طبية وتحديد نوع البقع.

الوقاية مفتاح العلاج

تعدّ الوقاية الخطوة الأهم لتجنب ظهور البقع، ولهذا من الضروري استخدام واقي الشمس المناسب لنوع بشرتك. عندما تقوم بشراء واقي الشمس، يجب ألا تنظر فقط إلى مؤشر الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، ولكن أيضا إذا كان فعالا في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة.

ووفقا للأكاديمية الإسبانية للأمراض الجلدية فإن من الأفضل "لمنع ظهور البقع، اختيار أعلى مؤشر للوقاية من الضوء، وكذلك المنتجات التي تحتوي على مواد تعمل على إزالة البقع".

ويؤكد الدكتور مورينو أنه "يمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن يرشدنا إلى اختيار واقي الشمس المناسب، من دون أن ننسى أن الوقاية من أضرار أشعة الشمس تشمل أيضا ارتداء القبعات والنظارات الشمسية وتجنب التعرض للشمس في ساعات النهار المركزية".

وتوضح الأكاديمية الإسبانية أن الواقيات الشمسية لا تحمي بنسبة 100% من الأشعة فوق البنفسجية، إذ يستمر إنتاج الميلانين وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ظهور البقع، لهذا تنصح الأكاديمية باتخاذ جميع الاحتياطات لتقليل الآثار الضارة للشمس على البشرة حتى مع استعمال واقي الشمس.

هل يمكن إزالة البقع؟

على عكس النمش المنتشر جدا بين الأطفال ويظهر حتى من دون التعرض المفرط لأشعة الشمس، فإن البقع الجلدية لا تختفي أبدا من تلقاء نفسها. لذلك من الضروري التشاور مع طبيب أمراض جلدية ذي خبرة ودراية واسعة في هذا المجال للتخلص منها.

ويعدّ استخدام الليزر الجلدي من الوسائل الفعالة في إزالة البقع الجلدية، إذ يسمح لأطباء الأمراض الجلدية بمعالجة تصبغ الجلد بكفاءة عالية مع تقليل مخاطر حدوث مضاعفات.

 






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي