قانون الخمس الفخ الذي يسوق الحوثي الهاشميون إليه !!
2020-06-15 | منذ 2 شهر
عبدالناصر مجلي
عبدالناصر مجلي

اعلان الحوثيين عن حق الخمس
هو في حقيقته إعلان هزيمة وليس إعلان نهب فقط
ناهيك عن عنصريته وبدائيته ومخالفته الصريحة للشرع.
لقد خسر الحوثيون كل أوراقهم في مواجهتم مع الشعب الذي يريدون أن يحكموه بالحديد والنار، واليوم بدأ كبارهم يرون أن خطابهم التعبوي ، بدأ يفقد بريقه في حربهم العمياء التي لا أفق لها، إلا أفق التملك لهم حصرا دون سواهم ، ولذلك وقبل إنهيارهم الكبير الذي يرونه قادما مراى العين، عمدوا الى إخراج قانون الخمس الى العلن، ليس طمعا في الـ20 في المئة من ثروة اليمن فقط، مع أن الدولة بكل مقدراتها في أيديهم ،بل وهذا هو أخطر مافي الأمر ، تقديم رشوة ضخمة للهاشميين حصرا تحت مسمى قانون الخمس والحق الإلهي للدفاع عنه ومن سقط دونه فهو شهيد كما يزعمون.
التحشيد لم يعد بنفس الزخم السابق لزج أبناء الشعب في حروبهم المتعددة وعلى كافة الجبهات ، ولذلك وقبل الانهيار القادم لامحالة أتت فكرة قانون الخمس لحشد همم الهاشميين للدفاع عن " دولتهم " وللقتال معهم.
قانون الخمس الذي لم يبادر اليه الإمام يحيى رحمه الله وهو رجل العلم والعالم ، رغم حرصه على جمع المال ، لكنه لم يفكر للحظة واحدة في تأويل القرآن الكريم لصالحه لمعرفته بعواقب ذلك أمام الله.
قانون الخمس ولد ميتا ولن يقبل به الهاشميون الشرفاء والمعتدلون والمنصفون والوطنيون الأوفياء والمنفتحون على العصر وعقلاء بني هاشم ، وهو كذلك قانون خطير يحشر الهاشميين، في خانة التعالي على شعبهم رغم أنوفهم ويعرضهم للهلاك المؤكد، عند هزيمة المشروع الحوثي الذي لن يتأخر طويلا.
قانون الخمس سيحتم على كل هاشمي تسجيل اسمه وإسم أفراد عائلته كاملة ذكورا وإناثا ، وأعمارهم ومهنهم وتوجهاتهم السياسية والمذهبية ، ليس لنيل الخمس كما يظن بعض المغررين بهم من الهاشميين السذج ، فالحوثي ليس حاتم الطائي ليقوم بتوزيع ثروة الشعب على قلة منه لوجه الله ، بل لمعرفة من هم القادرون على حمل السلاح، رجالا كانوا أم نساء، لتجنيدهم والزج بهم الى محرقة الدفاع عن المشروع الحوثي المقدر له بالفشل.
وأخطر مافي الأمر ايضا تجهيز كشوفات بأسماء كل بني هاشم في اليمن ، لرصدهم وتجنيدهم ، وهنا مكن الخطورة ماذا لو تسربت أسماء هذه الكشوفات الى العلن والناس في حالة حرب أو مابعدها , كيف سوف يبرر أي هاشمي وجود اسمه في مثل هذه القوائم ، حتى ولولم يستلم ريالا واحدا من الحوثيين ، ولذلك نقول ونحذر خشية من فتنة قادمة لاتوفر حتى الأبرياء منهم :
أيها الهاشميون الأحرار
أيها الهاشميون الشرفاء
أيها الهاشميون العقلاء
أيها الهاشميون الوطنيون الغيارى
أيها الهاشميون اليمانيون الشجعان
إن قانون الخمس قانون الهلاك فلا تصدقوه ولا تتبعوه
وهو قانون فتنة وشق اللحمة الوطنية بين أفراد الشعب الواحد
ولايمكن السكوت عليه
ولا يمكن السماح بتمريره
لقد سكتم كثيرا على هذه الجماعة وآن لكم أن تنطقوا بكلمة الصدق
فمصيركم ومستقبلكم في اليمن مرهون بموقفكم اليوم من هذا القانون المقيت.
أما بالنسبة للأخوة الحوثيين فنقول لهم :
لقد ظن الأمام يحيى أن لن يقدر عليه أحد
وكذلك ظن ابنه الامام أحمد نفس الظن الغير حصيف
وأنتم اليوم تظنون نفس الظن وأنتم تعلمون ( بأن بعض الظن إثم)
وآن لكم أن ترعووا وتجنحوا الى السلم والسلام والقبول بالشراكة
مع الجميع دون كبر أو تعنت أو غلواء ، فهل أنتم منتهون ؟
الفجر قادم لامحالة وهذا الليل الحوثي الحالك لن يطول..
السلام
السلام
السلام
يا أخ عبدالملك الحوثي وليس غير السلام
فهل تسمع
وهل تعقل
وهل ترى الى أي درك
أوصلت نفسك وشعبك وبلادك
أم أن على قلوب أقفالها ؟!!

 

*كاتب وأديب وإعلامي يمني امريكي



مقالات أخرى للكاتب

  • النحت في الصخر لابد أن يأتي ثماره ولو بعد حين !!
  • عقد ونصف من الريادة : شبكة الأمة برس العربية الأمريكية الاخبارية..عندما يكون لعرب أمريكا مصدرهم الإعلامي الخاص بهم!!
  • الى طوني خليفة..لقد جاوزت الصواب !!

  • التعليقات

    لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

    إضافة تعليق






    شخصية العام

    كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي