النووي الإيراني.. بين "نبوءات" بينيت و"فشل" التوقعات الأمريكية
2021-09-16 | منذ 1 شهر
كتابات عبرية
كتابات عبرية

نبدأ من النهاية. وضع المشروع النووي الإيراني هو الأكثر تقدماً منذ التوقيع على الاتفاق النووي في 2015. وهو اليوم في وضع أكثر تقدماً في عدة مستويات من أي وقت مضى. هذه نذر إشكالية لإسرائيل ومن يخشى تطلعات إيران الإقليمية. من جهة أخرى: يبدو أن الشكل الذي ترجم وحلل ما نشرته “نيويورك تايمز” في وسائل الإعلام العالمية، ولا سيما في إسرائيل، هو شكل مضلل، إن لم نقل مغلوط ويبعث على فزع لا داعي له.

إيران ليست بعيدة مسافة شهر عن قدرة تركيب قنبلة ذرية (ولا حتى شهرين، أو سنة)، ولا أحد يمكنه ادعاء ذلك، لا “نيويورك تايمز”، ولا بينيت، ولا حتى الجهات الأكثر تحذيراً في الاستخبارات الإسرائيلية. فلنهدأ، ولا حاجة للملاجئ، حالياً على الأقل.

أمس، نشر ستيفان أرليتنيغر، مراسل “نيويورك تايمز” في أوروبا، تقريراً عن أعماق المحادثات التي بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي أثار موجة صدى في العالم. لكن النشر تناول تطوراً إيجابياً؛ فقد اتفق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي، مع رئيس منظمة الطاقة النووية في إيران، محمد إسلامي، على استئناف ما للرقابة على المنشآت النووية المعلنة.

وحسب الاتفاق، يمكن لمراقبي الأمم المتحدة الدخول إلى المنشآت، وإعادة تركيب الكاميرات وأجهزة القياس، وسيعودون إلى جمع المعلومات عما يجري بمنظومات تخصيب اليورانيوم. صحيح أنها ليست عودة تامة للوضع قبل أن تحطم إيران الأواني في نهاية السنة الماضية عقب اغتيال العالم النووي الرئيس لديها، وذلك لأن الأجهزة الآن لا يمكنها أن تبث ما جمعته إلى مقر الوكالة في فيينا إنما يمكنها جمع المعطيات فقط… ولكن موافقة إيران على التوقيع على مثل هذا النوع من الاتفاق، مؤشر على أن تقديرات الاستخبارية الأمريكية لم تكن دقيقة إزاء توقعها بعدم موافقة طهران على توقيع اتفاق نووي جديد وهي تحت حكم رئيسي.

بالمناسبة، يعتقد رئيس الوزراء بينيت بأن إيران ستوقع على الاتفاق في نهاية المطاف، حتى تحت رئيسي. وفي هذه الأثناء، تخرق إيران الاتفاق وتواصل تخزين اليورانيوم المخصب إلى درجة عالية بشكل يسمح لها -حسب التقرير الأخير- بجمع ما يكفي من المادة المشعلة لقنبلة واحدة في غضون شهر. ولكن، وهي “لكن” كبيرة جداً، المادة المشعة بحد ذاتها ليست قنبلة، ولا يزال أمام إيران طريق طويل للوصول إلى قدرة علمية لبناء منظومة المواد المتفجرة.

 

بقلم: رونين بيرغمان

يديعوت 15/9/2021



مقالات أخرى للكاتب

  • إلام استندت "الخطة الخمسية" التي أقرتها إسرائيل للوسط العربي؟
  • من سيدفع ثمن التساهل إزاء تعاظم الجريمة في الوسط العربي؟
  • هل يقبل لبنان "اقتراح هوكشتاين" لحل الخلاف مع إسرائيل؟

  • التعليقات

    لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

    إضافة تعليق





    كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي