شبكة الأمة برس | لماذا فضل زعماء الجريمة الإسرائيليون تركيا لتكون فرعاً لإدارة نشاطاتهم؟


لماذا فضل زعماء الجريمة الإسرائيليون تركيا لتكون فرعاً لإدارة نشاطاتهم؟

بينما تتباهى الشرطة بنجاحها في سحق النواة المركزية للجريمة الإسرائيلية بالبلاد في السنوات الأخيرة، وجد المجرمون طريقاً التفافياً للمطاردة الدائمة التي تجري وراءهم: نقلوا مكان نشاطهم إلى تركيا، وأساساً إلى إسطنبول.

يدور الحديث عن مجرمين يهود ومن المجتمع العربي على السواء. يتبين أن الهجرة بدأت في العام 2019، السنة التي كانت فيها العلاقات بين تركيا وإسرائيل في الدرك الأسفل، ما أدى أيضاً إلى تدهور في التعاون بين شرطة إسرائيل والشرطة التركية.

وهذا وضع خدم المجرمين الإسرائيليين الذين أدركوا أن الشرطة التركية ستطاردهم أقل، وأنهم إذا اعتقلوا فاحتمال تسليمهم لإسرائيل طفيف، رغم أن اتفاقات التسليم لم تتضرر بسبب العلاقات السياسية المتضعضعة.

وحسب مصادر في الشرطة، فإن أحد الإسرائيليين الذين يعملون الآن من تركيا هو عيران حيا، ابن المجرم ايتان حيا الذي يقضي الآن عقوبة السجن في إسرائيل. وبزعمهم، يعمل حيا الابن أساساً في جرائم الياقة البيضاء التي تنتج مالاً كثيراً، مثل خداع المستثمرين الإسرائيليين بواسطة العملات الافتراضية، وتبييض الأموال، وقروض في السوق السوداء وتشغيل مواقع قمار.

“التطور التكنولوجي يسمح للمجرمين بالعمل من كل مكان في العالم، وارتكاب الجريمة في إسرائيل من هناك. يدور الحديث عملياً عن مصدري الجريمة”، قال أمس لـ “يديعوت أحرونوت” مسؤول كبير في قسم التحقيقات والمباحث في القيادة القطرية للشرطة.

الشرطة تلاحق حيا الذي يوصف بأنه “رئيس منظمة جريمة” ملاحقة مثابرة بهدف وضع اليد عليه: “فهو ينتج جريمة واسعة جداً”.

ويضيف المسؤول في الشرطة: “المجرمون الإسرائيليون في تركيا يشغلون من هناك مواقع قمار في إسرائيل ويجنون أموالاً كثيرة. من ناحيتهم، فإن النشاط في تركيا هو أنبوب الأكسجين الذي يسمح لهم بإنتاج الجريمة في جهاز التحكم من بعيد”. وعلى حد قوله، ثمة مجال آخر يعمل فيه المجرمون الإسرائيليون في تركيا، وهو تهريب عمال أجانب إلى إسرائيل في صالح مشاريع للمقاولين.

تقول الشرطة إن في تركيا أعضاء من منظمات الجريمة التابعة لأبو لطيف وجروشي وخضيري – الملاحقين في إسرائيل.

وعلى حد قول المسؤول، فإن المجرمين الإسرائيليين لا يعملون بالمخدرات، سواء بسبب خطر السجن الطويل الذي ينطوي على جرائم من هذا النوع، أم لأن العمل في مجال الغش أسهل وأكثر جدوى. وأشار إلى أن تركيا أصبحت في السنوات الأخيرة ملجأ للمجرمين المطلوبين الهاربين من إسرائيل، والتي تنسب لهم ضمن أمور أخرى جرائم اغتصاب وتجارة واسعة بالأعضاء.

البشرى السيئة للمجرمين الإسرائيليين في تركيا: في الأشهر الأخيرة، في أعقاب تحسن العلاقات بين تركيا وإسرائيل، يتحسن أيضاً التعاون بين الشرطتين. هكذا مثلاً طلبت شرطة إسرائيل مؤخراً تسليم عُمري عودة الذي قدمت ضده لوائح اتهام على عضويته في منظمة جريمة عودي قطير من المثلث. وقد اعتقل، وتأمل إسرائيل أن يسلم حقاً. تؤمن الشرطة بأنه كلما تحسنت العلاقات السياسية مع أنقرة، يتحسن التعاون الشرطي.

في أرجاء العالم اليوم نحو 40 مجرماً إسرائيلياً فارين من البلاد. وتحاول الشرطة ملاحقتهم. ويقول الضابط الكبير: “نعتزم الوصول إليهم جميعاً وجلبهم للمحاكمة في إسرائيل”.

 

بقلم: ليران ليفي

يديعوت أحرونوت 12/8/2022

 


شبكة الأمة برس
https://thenationpress.net

رابط المقال
https://thenationpress.net/articles-3717.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2022-11-29 03:11:41