شبكة الأمة برس | الضباع !!


الضباع !!

لماذا الهلع من حكم الجماعات المتأسلمة في بلداننا؟
سر الخوف والرفض من وصول المتأسلمين للسلطة هو التجارب الماثلة أمامنا!
ما نشاهده في مظاهرات العراق ولبنان وايران لا يحتاج لأي تعليق!
وقبلها في مظاهرات تركيا مؤخرا، وسودان البشير سابقاً!!
هل ماحدث هناك من قمع واذلال له علاقة بدين ونزاهة وحريات وحقوق بشر؟
ما ان فاحت روائح الفساد والتبديد في حزب اردوغان حتى ضج الاتراك،
وماان انقلبوا حتى اكتظت السجون، وشهدت الاعدامات اسرع محاكمة في التاريخ!
وفي ايران، ما ان امتلأت الساحات بالتظاهر حتى تذكر الملالي فقر الناس،
فرفعوا الضمان الاجتماعي فورا.. ثم قتلوا المئات وزجوا بالالاف في الغياهب!
وكذلك يفعلون في العراق، لإخماد أي صوت..والحوثية والاصلاح ليسوا استثناء!
ما أن يصل هؤلاء للسلطة حتى يعضوا عليها بالأنياب وتصعب إزاحتهم،
ليبدأ العبث بالموارد، واحتكار الثروة والمناقصات في يد النخب ومحسوبياتهم،
وتصبح برامج الدعم المجتمعي والضمان الاجتماعي في آخر اهتماماتهم،
فيما سواد الشعب الأعظم يعاني البطالة والعوز والشحت!!
كأنما خُلقت الثروات والكون كله لراحة هذه النخب، وشعبهم مجرد اغنام!
يتفوقون على الديكتاتوريات بكونهم اسرع للاثراء والجشع تحت عباءة الدين!
واذا خرج الناس لرفض جشعهم يقمعونهم بأبشع الوسائل،
ضرب وركل ولطم، اعتقال بالآلاف، قطع النت، قنابل غازية، ورصاص وقتل!
فهلا تركتم الدين جانبا، وتسابقتم على الدنيا كغيركم، دون مزايدات على الله؟؟
لهذا يرفضكم الناس، لأنهم لا يثقون بدينكم، وإن لبستم قناع أبي ذر!
لديكم انفصام هائل بين التنظير والتطبيق.. انظر من حولك!
رفعت الاقلام وجفت الصحف!!!

*صحفي يمني

 


شبكة الأمة برس
https://thenationpress.net

رابط المقال
https://thenationpress.net/articles-343.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2020-11-23 02:11:38