شبكة الأمة برس | الســــــــــــــــــــــــــــــؤال !


الســــــــــــــــــــــــــــــؤال !

« أكـون أو لا أكـون .. هـذا هو الســــــــؤال »..

هكذا بــــــــــــــــــدأت ..
واحدة من أشهر عبارات المناجاة في دنيا الأدب العالمي
كتبها الكاتب والشاعر الإنجليزي الشهير
ويليام شكسبير ؛
منذ أكثر من 400 عام مضت ..
على لسان شخصية من أكثر شخصياته إبهاراً وروعة ..
شخصية { هامـلــــــــت } أمير الدنمارك ..
في المسرحية التي حملت اسمه.. (هاملت) ..

_ الأحزاب السياسية العربية بكل توجهاتها ، مساراتها ، مشاربها
في الوطن العربي نقلت لنا نحن الدول العربية المخاضات والمشاريع السياسية الصالح منها والطالح ..
كتجارب فـئران سياسية من بلاد (بره) و دون رقيب جربوها علينا ..
وبكل عيوبها وعوراتها
التأميمات الشهيرة في مصر ومظاهرات عدن الفقيرة تخفيض الرواتب واجب (...)
قبل مميزاتها وفخارها (سبق السوفييت في إكتشافات الفضاء مثلا)
على العرب أجمعين..
لينفذها أقلية من أصحابنا تأثروا بالخارج خلال سني الدراسة وعادوا لنا مبهورين بما عكفوا عليه..
يطبقونها دون دراسات متأنية علينا ودفعة واحدة
عوران العقول وأنصاف الأذكياء ومرضى العاهات النفسية المستدامة
(في عدن لم يجدوا مايؤمموه فقرروا تأمييم قوارب الصيد الخاصة بالصيادين )
لم يجدوا في الجنوب شيىء ثري أو لنقل إقطاعي يستحق التأميم لا أفرادا ولا شركات
كتأميم قناة السويس المصرية العملاقة التي تستحق التأميم..
نعيد:
لتشكل هؤلاء المتأثرين ببلاد بره..
أحزاب سياسية عربية مدجنة لاداخلية ولا خارجية..
وأصبحت بقدرة قادر
حاكمة لنا بكلامهم الفارغ وتسخيركل مقدراتنا لإستقوائهم علينا كشعوب (جماهير)؟! ..
ولا..معارضة .. لها ..
وعلى الطريقة العربية في تقليد الأصل..
صار الأصل نص نص
والنص نص مغشوش
فالإشتراكي التقدمي الـناكر للذات تحول إلى رأسمالي طفيلي متسلط
والقومي صار قروي .. وديكتاتوري معا
والبعثي أضحى أسري
والناصري من هشاشة تكوينه الفكري ( نسبه لشخص ناصر فقط ) غدا أضحوكة سياسية
والإسلامي بات متأسلم ولمن يدفع أكثر يكسب
وكل هذه الفـقاعات الصابونية ، الهلامات
تحولت الأحزاب إلى سيرك للبهلوان ؛ ودكاكين سياسية ليس إلا ؟!
وزعماءها إلى مهرجين للسلطان
وحكمت ردحا طويلا من الزمن بكل غباء وجبلة (؟!)..
وحين أختلف الرفاق فيما بينهم تقاتلوا فجأة ؛ ودمروا وخربوا
في لعبة الجلوس على كرسي الحكم دون ضمير..
الفنانه الراقصة تحيه كاريوكا قالت بندم :
وصبرت دولنا العربيه الرجعية كما يصفها التقدميون يومها ، على غبائها
( الأحزاب العربية المستنسخة بشكل فوضوي وهمجي وأناني )
أجل :
وعلى بلائها صبرت بلداننا عقودا وعقودا . .
ليأتي القدر اليوم بما يسمى بثورات الربيع ..
فيعود القديم جديا
والجديد يكتسي معاطف القديم
ويصبح القديم جديدا والجديد قديما
و( ديمة قلبنا بابها ) ؟
بحسب المثل الشعبي اليمني؛
[ الديمة تعني المطبخ]..
وتتحول قبلة العبادة _تاليا_ للأحزاب الموسومة بالتقدمية ، الطلائعية ، النبذة والنخبة منها إلى الرجعيات العربية
والجمهوريات الإسلامية دون إحم أو دستور وأحيانا بذات الرموز والوجوه والأنظمة.. إلخ، دون حياء أو خجل حتى..
نقول :
إلى جغرافية سياسية جديدة متحكمة فيهم وبالريموت كنترول
_ من موسكو وبكين ولندن وباريس ودمشق وبغداد والقاهرة..
لكل من لإشتراكي التقدمي والبعث بفرعيه والأخوان والمؤتمر والناصري و..و..إلخ.. في مشرق العرب ومغربه..
إلى طهران وقم والنجف وكربلاء والضاحية الجنوبية لبيروت..
وأنقرة
والدوحة
وأبوظبي
والرياض..
وربما سرا أو جهرا لواشنطن / تل أبيب معا..
من يدري :
فالصفوة طرفنا دوما متقلبون ..دوما مقلدون (الهدرة) من بلاد بره علينا بغباء ؛
ويحلوا لهم تنفيذها علينا نصا وروحا ؟
وتتحمل نكساتهم ظهورنا
وعيوبهم وأخطاؤهم نشيلها على أكتافنا ؟
والشعب أخيرا لايزال في البحث جادا ..
عن جواب الســـــــــــــــــــــــــــــــــؤال :
(( أكون أو لا أكون ؟!! ))..
وعجبي .

*سيناريست يمني / هولندي 
*هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن موقع الأمة برس

 


شبكة الأمة برس
https://thenationpress.net

رابط المقال
https://thenationpress.net/articles-2571.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2021-10-27 06:10:49