قوات الاحتلال تعتقل عدة فلسطينيين في الضفة بينهم قياديان في "حماس"  

2020-07-26

شنت قوات الاحتلال حملات اعتقال طالت عددا من المواطنين في الضفة الغربية بينهم قيادات من حركة حماس، في وقت اندلعت مواجهات شعبية أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين بجراح.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد 26يوليو2020، ثلاثة شبان من مدينة قلقيلية شمالي الضفة. وذكرت مصادر محلية، أن تلك القوات الاحتلال اعتقلت كلا من: وجدي معين الشنطي، ومحمد نور ياسين، ووسام حمادة ياسين، وجميعهم يبلغون من العمر (20 عاما)، عقب دهم منازل ذويهم، وتفتيشها، وتعمد تخريب محتوياتها.

وتخلل عملية الدهم اندلاع مواجهات شعبية حامية، قام خلالها السكان بالتصدي لعملية الاقتحام، حيث رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة، فيما رد الجنود بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة شاب برصاصة في منطقة الفخذ، نقل على أثرها لمستشفى درويش نزال في المدينة، فيما أصيب آخرون بحالات اختناق.

ومساء السبت، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي،، فتاة من قرية نزلة زيد بمنطقة يعبد جنوب غربي جنين شمالي الضفة. وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاة ريما عبد الفتاح زيد الكيلاني (16عاما)، أثناء مرورها على حاجز عسكري “أم الريحان” المقام على أراضي القرية، دون التمكن من معرفة الأسباب.

وصبيحة الأحد، مددت سلطات الاحتلال اعتقال الفتاة، لمدة أربعة أيام، بقسم التحقيق في مستوطنة “أرئيل”، بعد توجيه تهم باطلة بحقها، حسب ما أكد والدها.

كذلك اعتدت قوات الاحتلال على عدد كبير من العمال قرب مدخل بلدة برطعة الشرقية جنوبي مدينة جنين. وقالت مصادر محلية، إن جنود الاحتلال أطلقوا القنابل المسيلة للدموع باتجاه العمال على الفتحات العشوائية للجدار الفاصل في تلك المنطقة والتي يدخل منها العمال يوميا، ومنعوهم من المرور.

كذلك اعتقلت قوات الاحتلال، فجر الأحد، الشاب أحمد يوسف عرفة (35 عاما)، من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم، بعد احتجازه على حاجز “الكونتينر” مع مركبته لساعات، كما اعتقلت الفتى أحمد طقطاقة (17 عاما) من بلدة بيت فجار جنوبي بيت لحم.

ومن مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال القياديين في حركة حماس حاتم قفيشة ونايف الرجوب بعد دهم منزليهما، وكلاهما نائبان في المجلس التشريعي المنحل، قبل أن تقوم بإطلاق سراح قفيشة بعد ساعات من اعتقاله.

ومن القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين مقدسيين خلالها وجودهما في منطقة طريق الواد. وقالت مصادر محلية إن الشقيقين هما ربحي وأحمد الأسمر، حيث قامت قوات الاحتلال بتكبيلهما واقيادهما على الفور إلى أحد مراكز التوقيف.

إلى ذلك، عاودت جماعات من المستوطنين، ونفذت عملية اقتحام جديدة لباحات المسجد الأقصى بعد توقف يومي الجمعة والسبت بسبب العطلة الأسبوعية، حيث دخل المستوطنون من جهة “باب المغاربة” بحماية أمنية مشددة وفّرتها شرطة الاحتلال الخاصة، وقاموا بجولات استفزازية، خاصة قرب “مصلى باب الرحمة” قبل الخروج من “باب السلسلة”.

وذكرت مصادر من المدينة، أن مستوطنا أدى “طقوسا تلمودية” جهرية بصوتٍ عالٍ أمام “باب المغاربة” أثناء اقتحام المستوطنين للأقصى.

جدير ذكره أن ما تسمى جماعة “طلاب لأجل الهيكل” أطلقت حملة لتهويد المسجد الأقصى تحت عنوان “جبل الهيكل بأيدينا”، حيث تهدف الحملة لجمع أكبر عدد من المشتركين في هذه الجماعة، وجمع التبرعات لدعم برامج وأفكار تهويدية للأقصى، وتدعو هذه الجماعة لتنفيذ اقتحامات كبيرة ونوعية خلال ما يسمى بذكرى “خراب الهيكل”، وذلك من تاريخ الـ27 من الشهر الجاري حتى يوم 30 من الشهر.

ولا تزال سلطات الاحتلال تفرض قيودا على المقدسيين، حيث أبعدت حارس المسجد الأقصى المبارك رجائي ترهي عن المسجد لمدة 4 أشهر، بعد أن زعمت أن إبعاده جاء بحجة تهديده لأمن المستوطنين خلال اقتحامهم للمسجد.

وقد صعدت حكومة الاحتلال في الآونة الأخيرة من انتهاج سياسة الإبعاد بحق المقدسيين ولا سيما الشخصيات المؤثرة والمرابطين والمرابطات وحراس المسجد الأقصى، ووفق إحصائية لمركز معلومات وادي حلوة، فقد أصدر الاحتلال 236 قرار إبعادٍ لفلسطينيين عن المسجد الأقصى والقدس منذ مطلع 2020، فيما يتم تسهيل عمليات اقتحام المستوطنين.

وفي سياق مواصلة الهجمات الاستيطانية، قام مستوطنون بإحراق أراضٍ للمواطنين في بلدة حوارة، جنوبي مدينة نابلس.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، غسان دغلس، إن مستوطنين أحرقوا أراضي مزروعة بأشجار الزيتون واللوز في البلدة، لافتا إلى ان النيران التهمت عشرات الأشجار المثمرة في المنطقة، وأن عشرات المواطنين سارعوا إلى المنطقة وأخمدوا النيران.

يذكر أن المستوطنين قاموا خلال الأيام الماضية، بإشعال النيران في العديد من أراضي المواطنين، خاصة في بلدات تتبع مدينة نابلس، ما كبّد السكان خسائر فادحة، حيث يخطط المستوطنون لطرد السكان من أراضيهم، للاستيلاء عليها لصالح توسعة المستوطنات.

هذا وقد كشف النقاب، بأن الجيش الإسرائيلي دشّن منظومة أجهزة متطورة وكاميرات جنوبي الضفة الغربية، أطلق عليها اسم “حدود ذكية وفتاكة”، بهدف رصد تحركات الفلسطينيين والحد من تنفيذ أي عمليات إطلاق نار أو طعن محتملة.

وذكرت تقارير إسرائيلية، نقلاً عن ضابط إسرائيلي، قوله إنه تم إدخال تحسينات على المنظومة قبل نصبها في جنوب الضفة، وملاءمتها لهذه المنطقة، وأجريت تجارب عليها، تناولت سيناريوهات متنوعة، بدءا من عمليات طعن وحتى عمليات إطلاق نار من داخل بيوت.

وأضاف الضابط: “بإمكاني القول إن المنظومة نجحت في الامتحان وبكافة السيناريوهات. وهي عملياتية وستساعد كثيرا في الحفاظ على نسيج حياة سليم في المنطقة”.

ويطلق الجيش الإسرائيلي على المنظومة اسم “حدود ذكية وفتاكة”، ويتم نشرها في جنوب الضفة الغربية ضمن خطة “تنوفا” الأمنية لرئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، وتشمل المنظومة كاميرات وأجهزة تكنولوجية ومجسات. وقد بنيت هذه المنظومة، لتوفير “رد عملاني متقدم للتحديات” في هذه المنطقة، وخصوصا في البؤر الاستيطانية في الخليل والحرم الإبراهيمي.

يشار إلى أن الجيش الإٍسرائيلي ركّب مثل هذه المنظومة في شمال الضفة الغربية العام الماضي.

وفي غزة، قامت الزوارق الحربية الإسرائيلية بفتح نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه مراكب الصيادين، وذكر صيادون أن تلك الزوارق فتحت نيرانها خلال عملهم قبالة منطقتي السودانية والواحة شمال غرب مدينة غزة، رغم إبحارهم في منطقة الصيد المسموح بها.

ولم يوقع الهجوم إصابات في صفوف الصيادين، غير أنه أرغمهم على ترك البحر، والعودة للشاطئ خشية على حياتهم من خطر الاصابة أو الاعتقال.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي