فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا

الصومال.. نقص "القات" بسبب الوباء يفاقم المشاكل الصحية

2020-07-23 | منذ 7 شهر

في مدينة مقديشو الساحلية حيث الحر الشديد، حاول شريف أحمد الاعتداء على أقاربه وجيرانه في واقعة أسفرت عن نقله مكبل اليدين إلى مستشفى للأمراض النفسية.

لم تكن الحرب الأهلية التي لا تلوح لها نهاية في الأفق هي التي تسببت في هياج الشاب ابن الـ22 عاماً، بل أعراض الانسحاب التي نجمت عن التوقف عن تعاطي نبات «القات»، الذي اعتاد أن يلوكه في فمه منذ بلغ الـ15.

والصومال سوق رئيسية للقات الذي يُزرع في المرتفعات الوسطى الخصبة في كينيا المتاخمة للصومال، ويُنقل بسرعة براً عقب حصاده إلى مطار نيروبي لتوزيعه على المستهلكين في الخارج.

وما إن يصل القات إلى مقديشو حتى يتجمع الرجال في حلقات لمضغ أوراقه، التي تعتبر مُنشطاً متوسطاً ويتبادلون الأحاديث حتى الساعات الأولى من الصباح.

وفي أواخر مارس الماضي، أوقف الصومال الرحلات الجوية للحد من تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، ما أدى إلى توقف استيراد القات جواً من كينيا. وكان لذلك أثره على المتعاطين.

وقال الدكتور عبدالرشيد عبدالله، الطبيب بمستشفى حبيب للطوارئ النفسية في مقديشووفقا لـ"رويترز"، إن البعض وجدوا أنفسهم عاجزين عن النوم لفترات طويلة. وأضاف: «أعراض الانسحاب ظهرت»، مضيفاً أن من يعجزون عن النوم يعانون في الغالب من كوابيس.

وقامت حليمة محمد، والدة أحمد، بنقله إلى مستشفى المدينة على أمل علاجه من الإدمان.

وارتفع سعر القات ليصل إلى 300 دولار للكيلوغرام من 20 دولاراً فقط، عندما توقفت الرحلات الجوية بسبب القيود التي فُرضت لاحتواء مرض «كوفيد-19»، ليصبح أغلب المتعاطين عاجزين عن الشراء. وتسبب ذلك في ضغوط شديدة على إمكانات مستشفى حبيب.

وقال الدكتور عبدالله، في إشارة إلى 40 مريضاً يعالجهم: «من بين العدد الإجمالي للمرضى لدينا النصف مدمنون» للقات.

ويقول معهد كينيا للأبحاث الطبية، ومقره في نيروبي، إن عدد متعاطي القات يتجاوز 10 ملايين في مختلف أنحاء العالم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي