فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا

سلامة: الاتفاقان اللذان وقعتهما الوفاق الليبية مع أنقرة يشكلان “تصعيدا في النزاع”

2019-12-30 | منذ 1 سنة

طرابلس: أكد موفد الأمم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة، الاثنين 30ديسمر2019، أن الاتفاقين اللذين وقعتهما حكومة الوفاق الليبية مع أنقرة أخيرا يشكلان “تصعيدا في النزاع” ويساهمان في “تسريع تدويله وتوسعه لا سيما الى المجال البحري”.

وتمّ توقيع الاتفاقين في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر. وينص الاتفاق العسكري على إمكان أن تقدم أنقرة مساعدة عسكرية لحكومة الوفاق في معركتها ضد قوات اللواء متقاعد خليفة حفتر. وسيصوّت النواب الأتراك الخميس على مذكرة تتيح للحكومة التركية نشر جنود في ليبيا. بينما ينص الاتفاق الثاني على ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، وهو يثير غضب اليونان خصوصا التي دعت الأمم المتحدة إلى إدانة الاتفاقية التي تمنح أنقرة سيادة على مناطق غنية بالمحروقات في البحر المتوسط، وخصوصاً قبالة جزيرة كريت.

وقال سلامة  لوسائل إعلام فرنسية، إن الاتفاقات التي وقعتها حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج مع تركيا “تشكل تصعيدا للنزاع عبر توسيعه الى مناطق بعيدة عن ليبيا، لا سيما ما يتعلق بالخلاف بين اليونانيين والأتراك حول ترسيم الحدود البحرية والذي يطرح مشاكل حادة”.

وأضاف أن هذا الأمر “ساهم في تسريع تدويل النزاع، وتوسعه لا سيما الى المجال البحري، وأيضا في التصعيد العسكري بكل معنى الكلمة”.

وتوقف سلامة عند تزايد “التدخل الخارجي” خلال الأسابيع الأخيرة في ليبيا، قائلا “لقد خاب أملي، وأنا جد محبط، كون أي قرار لم يصدر عن مجلس الأمن يدعو الى وقف لإطلاق النار، وذلك بعد تسعة أشهر من المعارك في طرابلس”.

ورأى أن هذا يؤدي الى “تضاعف التدخلات الخارجية وازديادها خطورة”.

وتشهد ليبيا نزاعا وحالة من الفوضى منذ سقوط الزعيم السابق معمر القذافي في عام 2011. وتعترف الأمم المتحدة بحكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقرا، لكن البرلمان الليبي المنتخب الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا، لا يعترف بشرعية حكومة الوفاق بل يدعم حكومة موازية في الشرق وما يسمى بـ”الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر.

وتدور مواجهات عنيفة منذ الرابع من نيسان/أبريل جنوب طرابلس بعدما شنت قوات حفتر هجوما في محاولة للسيطرة على العاصمة.

وقال سلامة “إننا نرى أيضا مرتزقة من جنسيات عدة – بينهم روس – يصلون لدعم قوات حفتر في طرابلس. وهناك حديث عن قوات عربية، على الأرجح قادمة من سوريا، قد تكون انتشرت في جهة حكومة الوفاق، بالإضافة الى وصول عدد من الطائرات من سوريا الى مطار بنغازي” في الشرق.

وردا على سؤال عن عجز مجلس الأمن الدولي عن فرض قرار حظر السلاح الى ليبيا، قال سلامة “ليس اللاعبون الإقليميون فقط هم الذين يخرقون هذا الحظر، بل أعضاء في مجلس الأمن. نحن إذا في مواجهة وضع خطير جدا حيث مصداقية الأمم المتحدة على المحك”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي