تحت شعار "إرث الأولين".

بحضور الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد : الامارات العربية المتحدة تحتفل باليوم الوطني الـ48

2019-12-02 | منذ 2 أسبوع

أبوظبي - شهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي والشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وسمو أولياء العهود ونواب الحكام والشيوخ وضيوف الدولة.. اليوم الاثنين 2-12-2019 الاحتفال الرسمي باليوم الوطني الــ 48 لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي أقيم في استاد مدينة زايد الرياضية في العاصمة أبوظبي تحت شعار " إرث الأولين" برعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس ".

وقد شهد الاحتفال .. الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان والشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة والشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين والشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة .

كما حضر الاحتفال ضيوف البلاد .. صاحب الجلالة السلطان عبدالله ابن السلطان أحمد شاه ملك ماليزيا و فخامـة رمضان قاديـروف رئيـس جمهورية الشـيشان و فخامة أرمين سركيسيان رئيس جمهورية أرمينيا.

وبدأ الاحتفال بلمحة عن مناقب المغفور له الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان و حياته و الذي ترك إرثاً خالداً يضاف إلى موروث الأجداد والآباء إذ كان رحمه الله من أشد المهتمين بالحفاظ على تراث الإمارات وعادات شعبها وتقاليده حيث ترأس مجلس إدارة نادي تراث الإمارات و كان يتابعه و يهتم به اهتماماً خاصاً إلى جانب ترؤسه مجلس إدارة مركز سلطان بن زايد للثقافة و الإعلام.. وشهدت الفقرة عرض مقاطع فيديو سلطت الضوء على دوره المحوري " رحمه الله " في ترسيخ الهوية الإماراتية والحفاظ على الموروث و رافق ذلك إلقاء بعض الأبيات الشعرية في رثائه والتي تلاها السلام الوطني.

و سلط الاحتفال الرسمي هذا العام الضوء على الموروث الخالد للأجداد والقيم الراسخة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال قصص رويت على ضوء القمر وتناولت قيم الشجاعة والإباء والحكمة والصبر والأمل التي تحلى بها الآباء والأجداد والذين أناروا بموروثهم مسيرة أبناء الوطن نحو المستقبل.

و جسد نحو 900 عارض هذه القصص و ما تحمله من قيم و عبر على منصة أنشئت خصيصا للعرض على مساحة 10 آلاف متر مربع وذلك أمام جمهور كبير ضم 20 ألف شخص في مشهد وطني فريد يؤكد تلاحم الشعب والقيادة.

و جسدت القصص المروية إضاءات على أبرز عناصر الموروث الشعبي، بدءا من تلك الطفلة الحالمة بالقمر التي استلهمت الحكمة والمعرفة لتبدع أعذب أبيات الشعر التي خلدها التاريخ الشعبي لأبناء الإمارات ليسطع اسم " فتاة العرب " المغفور لها عوشة بنت خليفة السويدي في الجزيرة العربية مروراً بالأم التي ظلت تقف يوما بعد يوم على شاطئ البحر على ضوء القمر بانتظار عودة ابنها لتلهم بصبرها أبناء شعبها و تسطر صفحة لا تنسى في الثبات والعزيمة.

كما روت فقرات العرض " قصة صياد لؤلؤ وصله رزقه على شكل لؤلؤة علقت بلحيته أثناء رحلة غوص لتزدهر تجارته بعدها و ما لبث أن فقد مع تقلبات الزمن كل ماله، إلا أن ذلك لم يفقده إيمانه وأمله بأن لا يأس مع الحياة ليقدم درساً خالداً حول قيم الإيمان والأمل.

و ذكر عرض " إرث الأوّلين " الحضور بإحدى أشهر قصص الموروث الشعبي الإماراتي التي تروي الأحوال الصعبة التي كان يعيشها أهالي إحدى القرى على شاطئ البحر والذين تفاجأوا في أحد الأيام بجسمٍ هائل على شاطئ قريتهم ليكتشفوا أنه حوت العنبر أرسله الله هديةً ورزقاً من السماء كرماً وفضلاً من عنده.

ولم تكن لتكتمل قصص وروايات " إرث الأولين " دون تناول قصص الشجاعة والإباء و التي تعد قمرا بين نجوم قصص الموروث الشعبي إذ استذكر العرض قصة سبعة رجال تعرضوا لاعتداء مفاجئ فما كان من الشيخ زايد بن خليفة " زايد الأول " إلا أن هب ليوحد القبائل تحت راية واحدة و يقطع الصحراء على صهوة حصانه العربي الأصيل " ربدان " ليحق الحق وليخلد التاريخ قصة الفارس النبيل الذي وقف بوجه المعتدي ليحمي البلاد و يفرض السلم على الأعداء.

و إذ استعرض " إرث الأولين " بعض أشهر القصص الشعبية فإن موروث الآباء والأجداد لا يمكن اختصاره بكلمات فهو يزخر بالعبر والقيم التي ما زالت تنير درب الأجيال كنجومٍ في السماء.. وضياء القمر كما كان يوم الاتحاد و الذي جمع في ليلةٍ اكتماله أبناء الإمارات على قلب رجل واحد لتنطلق قبل 48 عاما رحلة عنوانها النمو والازدهار والنجاح رحلة تستلهم من إرث الأولين القيم النبيلة لتبني حاضر الدولة المزدهر ومستقبلها المشرق.

وعبر عرض إرث الأولين هذا العام أبلغ تعبير عن معاني الموروث الإماراتي وقيمه وتوج العرض العالمي جهود الجميع وكرم العمل الجماعي الذي امتد لأشهر عديدة لتقديم الثقافة الإماراتية و عناصرها في أضخم عرض مسرحي على الإطلاق والمتمثلة في الحضور المتميز للقمر و القصص التي رويت على ضوئه وتناقلتها الأجيال جيلا بعد جيل.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي