الجزائر: تبون يترشح للرئاسة وبن فليس يهاجمه

الامة برس
2019-09-26 | منذ 12 شهر

سحب عبد المجيد تبون رئيس الوزراء الأسبق استمارات الترشح الخاصة بالانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر، مؤكدا نيته العمل في حال انتخابه على أخلقة العمل السياسي، ومنح الفرصة للشباب من أجل النهوض بالقطاع الاقتصادي في البلاد.

وأضاف تبون عقب سحبه استمارات الترشح على مستوى مقر سلطة الانتخابات أنه سيعد للجزائريين كرامتهم، ويعيد لكل المظلومين حقهم، وردا على سؤال بشأن انتمائه إلى نظام بوتفليقة قال إنه أول من حارب الفساد، وأنه دفع الثمن ونجله دفع الثمن كذلك، قبل أن يضيف : « هل يستوي الذين آمنوا قبل الفتح مع الذين آمنوا بعد الفتح ».

ويعتبر تبون أحد أبرز وزراء بوتفليقة، فقد شغل مناصب عدة منها، وزير إعلام ووزير سكن مرتين، قبل أن يتولى منصب رئيس وزراء، والذي كان آخر منصب قبل أن تتم إقالته، بعد صراع مع رجل الأعمال علي حداد صديق شقيق الرئيس الأسبق.

وكان تبون يتحدث حينها من منطلق أن الرئيس ( بوتفليقة) كلفه بمحاربة المال الفاسد، وفصل المال عن السياسة، وبدا أن هناك خللا في القضية، وبعد أيام من القيل والقال والتخمينات، ظهر علي حداد في مقبرة إلى جانب السعيد بوتفليقة الذي حرص على إظهار حميمية العلاقة بينه وبين حداد، في حين كان يقف تبون بعيدا عبوسا، وأصر الشقيق على أن يركب معه رجل الأعمال السيارة الرئاسية، وهو ما فهم منه أن نهاية تبون أصبحت قضية أيام، وفعلا سافر بعدها رئيس الوزراء الأسبق إلى فرنسا من أجل عطلة تعرض فيها إلى عملية سحل إعلامي غير مسبوقة، وصلت حد اتهامه بالإقامة في فندق فخم على حساب الخزينة العامة، وفور عودته إلى الجزائر أقاله الرئيس بوتفليقة وعين مكانه أحمد أويحيى، الذي هاجمه بسبب سياساته المعادية لرجال الأعمال المحسوبين على السلطة.

وكان ترشح تبون متوقعا بالنظر إلى الإشاعات التي سرت عن إمكانية دخوله السباق الانتخابي، ليس كمرشح عادي، بل كحصان “سباق” ، وفي الوقت نفسه “حصان طروادة” بالنسبة للنظام، وهو أمر إن تأكد قد يجعل الانتخابات الرئاسية المقبلة تجري فعليا بين مرشحين اثنين وهما تبون وعلي بن فليس، والفرق بين الرجلين، أن الأول كان وفيا لبوتفليقة إلى آخر لحظة، والثاني اختلف معه وأصبح عدوه اللدود وخصمه في انتخابات الرئاسة التي جرت في 2004 و2014، هذا إن أصر بن فليس على المشاركة في الانتخابات، لأنه قد ينسحب إذا ما تأكد له أن الأمور حسمت لصالح تبون، وأنه لن يكون إلا “أرنبا” في سباق الرئاسة.

وكان علي بن فليس قد أكد في مؤتمر صحفي استعداده المساهمة في إخراج البلاد من أزمتها، معتبرا أنه من الضروري أن تنجح الانتخابات المقبلة، لأننا أمام حتمية نجاح المحاولة الثالثة لأن أي إخفاق سيساهم في إدخال البلد في غياهب المجهول، وأن الانتخابات المقبلة هي المخرج الأكثر أمنا من الأزمة، أما فيما يتعلق بترشح تبون فاعتبر بن فليس أن ذلك قد يفسد الانتخابات الرئاسية، وأن فوزه بالرئاسة استمرار لمشروع الولاية الخامسة لبوتفليقة.

وفي رده على تصريحات بن فليس قال عبد المجيد تبون، إن المرحلة الصعبة التى تمر بها الجزائر تفرض تجنب صناعة الجدل والتراشق بالتصريحات، وأنه من الأفضل بعث الطمأنينة والأمل في نفوس الجزائريين الذين يمرون بحالة نفسية صعبة، مؤكدا أن علاقته بعلي بن فليس تعود إلى سنة 1977 عندما كان (تبون) أمينا عاما في ولاية باتنة وهو محاميا في هذه المدينة، وعملا سويا بعدها في عهد بوتفليقة، حيث كان بن فليس ومدير ديوان بوتفليقة، ثم بعدها رئيسا للحكومة في ولاية بوتفليقة الأولى، قبل أن ينقلب عليه، ويترشح ضده في رئاسيات 2004، ويخسرها.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي