اليمن فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرالسعوديةلبنانالعراق

القوى السياسية المصرية توقع في الازهر وثيقة لنبذ العنف وجدولة حوار وطني

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2013-01-31 | منذ 7 سنة

 القاهرة (ا ف ب) - رحبت رئاسة الجمهورية المصرية بتوقيع القوى السياسية بمختلف توجهاتها الخميس 2013 وثيقة لنبذ العنف وجدولة الحوار الوطني في مشيخة الازهر رغم ان هذا الامر يعد ضربة قوية للرئيس محمد مرسي الذي رفضت المعارضة دعوته للحوار قبل ثلاثة ايام.

واعتبرت الرئاسة في بيان ان لقاء الازهر يشكل 'خطوة هامة على طريق تحقيق الاستقرار فى الشارع المصري'.
ورحبت بتأكيد وثيقة الأزهر ضرورة 'إعلان نبذ العنف بكل صوره وأشكاله وكذلك التاكيد على مسؤولية الدولة في حماية أمن المواطنين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة فى إطار من إحترام حقوق الأنسان'.
واشاد البيان بدعوة الإجتماع الى 'تفعيل الحوار الوطني لا سيما تشكيل لجنة للاتفاق على أهداف واجندة الحوار'.
 
وحضر قادة جبهة الانقاذ الوطني، الائتلاف الرئيسي للمعارضة المصرية، الدكتور محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى الاجتماع الذي عقد في مشيخة الازهر في حضور سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، وممثلين للكنائس المصرية واحزاب مصرية استجابة لمبادرة عدد من شباب الثورة.
 
وتوصل الاجتماع الى وثيقة من عشر نقاط تخص اتفاق القوى السياسية على الالتزام بالمبادىء الوطنية والقيم العليا لثورة 25 يناير.
وشملت ابرز نقاط الوثيقة تاكيد حرمة الدماء وحرمة الممتلكات العامة والخاصة، وتاكيد نبذ العنف بكل صوره واشكاله، وتاكيد واجب الدولة ومؤسساتها الامنية في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة بالاضافة الى تشكيل لجنة للحوار تجمع ممثلين لجبهة الانقاذ الوطني والقوى السياسية التي حضرت جلسات الحوار الوطني السابق بالاضافة الى ممثلين اثنين للشباب.
واكد امام الازهر الشيخ احمد الطيب في كلمته لدى افتتاح اللقاء ضرورة 'جعل الحوار الوطني الذي تشارك فيه كل مكونات المجتمع المصري دون اي اقصاء، الوسيلة الوحيدة لحل اية اشكالات او خلافات. فالحوار هو السبيل الى التعارف والتعايش والتعاون على انهاض هذا الوطن ليحقق طموحات سائر المواطنين'.
 
واضاف الطيب متوجها الى قادة المعارضة الليبرالية والاسلاميين وحركات ثورية ومستقلين وممثلين للاقباط ان التنوع والاختلاف 'يمثل الضمانة ضد الاستفراد بالقرار الذي يؤسس للاستبداد'.
وغابت رئاستا الجمهورية والحكومة عن الاجتماع والوثيقة التي وصفها الحضور بالتاريخية.
والتئام القوى السياسية في دعوة للحوار في حرم الازهر الشريف، يشكل ضربة قوية للرئيس المصري ومؤسسات الدولة بعد ثلاثة ايام من رفض جبهة الانقاذ الوطني المعارضة دعوة الرئيس المصري، المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين، الى حوار وطني.
ورغم توقيع وموافقة كافة الاطراف والقوى السياسية على الوثيقة، الا ان ترجمة نصوصها بشكل فعلي على الارض يبقى موضع تساؤل.
 
وقال محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور المعارض، في مؤتمر صحافي اعقب الاجتماع، 'نخرج من هذا الاجتماع بنوع من التفاؤل' واضاف 'نعلم ان امامنا تحديات صعبة'.
من جانبه، قال الدكتور سعد الكتاتني 'بالحوار وحده نستطيع ان نصل بالوطن الى بر الامان'، وتابع 'لا يوجد اي موضوعات غير خاضعة للحوار'.
وقال ابو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، 'الاجتماع والوثيقة لهما رسالتان، الاولى ان العنف منبوذ وليس له غطاء سياسي والثانية ان الحوار هو الوسيلة الرسمية لادارة خلافتنا'.
وقال ممثل الكنيسة 'لا نريد الحرية ملطخة بالدماء'.
 
وكانت جبهة الانقاذ الوطني اعلنت الاثنين رفضها دعوة الرئيس محمد مرسي لحوار وطني وصفته بانه حوار 'شكلي' وطالبته بضمانات ل'جدية' هذا الحوار في مقدمها تشكيل حكومة وحدة وطنية وتعديل الدستور واقالة النائب العام داعية في الوقت نفسه الى تظاهرات جديدة في مختلف انحاء البلاد الجمعة المقبل.
واكدت الجبهة في بيان الخميس دعوتها لتظاهرات الجمعة في مختلف ميادين تحرير المدن المصرية، وأمام مقر قصر الرئاسة في الاتحادية، 'للتأكيد على الرفض القاطع لنظام يرغب في فرض إرادته المنفردة على الشعب، ويدير البلاد لصالح جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها الرئيس ويدافع عن مصالحها فقط بدلا من أن يكون رئيسا لكل المصريين'.
واعتبرت الجبهة ان تظاهرات الجمعة ستكون تعبيرا عن الغضب الشعبي الكبير من 'سياسات الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين الذين يدفعون البلاد نحو الهاوية'.
وشددت على رفع تظاهرات الجمعة شعار 'سلمية..سلمية' وعلى إدانتها لأعمال العنف وتخريب المنشأت والممتلكات العامة والخاصة.
 
من جانبها، اعلنت النيابة العامة المصرية في بيان الخميس ضبط 'مخطط اسرائيلي' يستهدف تخريب شركات البترول والمواقع الحيوية مع شاب متهم بالانتماء لحركة 'بلاك بلوك'، بحسب ما نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.
وقالت النيابة ان متهما اخر جرى ضبطه في مدينة المحلة (وسط دلتا النيل) بعدما طلب تصنيع ملابس للمجموعة التي تعتبرها النيابة العامة حركة 'ارهابية'.
 
ميدانيا، ارتفعت حصيلة المواجهات بين متظاهرين وقوات الامن منذ اسبوع في مصر الى 56 قتيلا، بحسب ما اعلنت وزارة الصحة الخميس مشيرة الى وفاة شخصين اخرين متاثرين بجروحهما.
وتشهد مصر منذ اسبوع موجة جديدة من اعمال العنف اندلعت مع الذكرى السنوية الثانية للثورة التي اطاحت بحسني مبارك.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الخميس ان 'رجال الشرطة عازمون على اداء رسالتهم السامية، وتحمل مسؤولياتهم أمام شعبهم نحو أمن المظاهرات والمسيرات السلمية وحماية المنشآت العامة والخاصة والتصدي وفقا للقانون لأي إعتداء على المنشآت العامة أو الخاصة وكل ما يهدد أمن المواطن'، بحسب تصريحات له نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط.
 
ووقعت اكثر المواجهات عنفا في بور سعيد (شمال شرق) حيث قتل اكثر من اربعين شخصا في اعمال عنف بعد صدور حكم بالاعدام السبت بحق 21 شخصا من مؤيدي النادي المصري لكرة القدم بعد ادانتهم في المواجهات الدامية العام الماضي اثر مباراة ضد نادي الاهلي.
وعلى الاثر، فرض الرئيس المصري حالة الطوارىء وحظر التجول في مدن قناة السويس الثلاث الاحد، لكن الاف المتظاهرين تحدوا الحظر بنزولهم الى الشوارع طوال ساعات الليل.
وتاتي اعمال العنف هذه والتي تعتبر الاكثر دموية منذ الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو الفائت، على خلفية موجة احتجاجات شديدة على الرئيس مرسي وازمة اقتصادية خانقة.
 


إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي