اليمن فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرالسعوديةلبنانالعراق
بينما الاخوان يستعدون للانتخابات البرلمانية القادمة.

في الذكرى الثانية لإسقاط مبارك : شباب الثورة المصرية يتهم الرئيس المنتخب بخيانة اهداف الثورة

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2013-01-24 | منذ 7 سنة

القاهرة – من توم بيري

تحيي مصر الذكرى الثانية للانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك دون أن تجد ما يدعو للاحتفال. وتستعد الامة التي تواجه انقساما حادا وأزمة اقتصادية خانقة لمزيد من الاحتجاجات لكن هذه المرة ضد زعيم منتخب.

ويزمع معارضو الرئيس محمد مرسي الزحف الى ميدان التحرير الجمعة للتعبير عن غضبهم من الرئيس الاسلامي وجماعة الاخوان المسلمين التي تدعمه والتي يتهمونها بخيانة أهداف ثورة 25 يناير التي وحدت المصريين في استعراض للوحدة الوطنية التي لم تظهر منذ ذلك الحين.

وقال أحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل وهي الجماعة التي ساعدت في اشعال الانتفاضة من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي "نعتبر اليوم نفسه ليس يوما احتفاليا. سيكون موجة ثورية جديدة تثبت للاخوان انهم ليسوا وحدهم. سوف نكون قوة اخرى موجودة تستطيع الوقوف ضدهم".

وقالت جماعة الاخوان المسلمين انها لن ترسل مؤيديها الى ميدان التحرير الجمعة وهو قرار يحد على الاقل من احتمال وقوع مزيد من الاضطرابات التي ضاعفت من المتاعب الاقتصادية لمصر.

وبدلا من ذلك قامت جماعة الاخوان المسلمين التي تشتهر بالتنظيم الجيد في الانتخابات وهي تضع نصب عينيها الانتخابات البرلمانية القادمة بحملة لمساعدة الفقراء. وهي تعد مع حلفائها لارسال متطوعين لتجديد 2000 مدرسة وزراعة أشجار وتسليم مساعدات طبية وفتح "اسواق خيرية" تبيع الاغذية باسعار مناسبة.

وقال أحمد عارف وهو متحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين كان في ميدان التحرير طوال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما ضد مبارك "أنا أتصور ان أهم أهمية لذكرى الثورة رفع الحالة المعنوية للشعب المصري يعني المزيد من الامل ومزيد من العمل".

وساعدت الانتفاضة في مصر التي تفجرت بعد الاطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي في اشعال مزيد من الانتفاضات في ليبيا وسوريا. وجلبت هذه الانتفاضات حرية سياسية سمحت بصعود الاخوان المسلمين على نحو مثير للسلطة.

وبعد عامين تشهد مصر أزمة اقتصادية عميقة نجمت عن الاضطرابات السياسية التي استمرت دون هوادة منذ انتخاب رئيس جديد.

وحل الصراع محل الاحساس بوحدة الهدف الذي وحد المصريين ضد مبارك. ويتهم العلمانيون والليبراليون جماعة الاخوان المسلمين بالسعي للهيمنة على البلاد. ويقول الاسلاميون ان خصومهم لا يحترمون قواعد اللعبة الديمقراطية.

وأدت جهود مرسي لاقرار دستور مثير للجدل ذي صبغة اسلامية سريعا في ديسمبر/ كانون الاول الى تفجر احتجاجات استمرت أياما ساعدت في انخفاض قيمة الجنيه المصري الى مستويات قياسية مقابل الدولار الاميركي. ويخشى محللون من ان تتسبب مظاهرات غد الجمعة في مزيد من المتاعب.

وقال ايليا زروان من المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية "أتوقع احتجاجات كبيرة للغاية وبعض الاضطرابات المدنية." وأضاف "بعد عامين استقر الاحساس الحقيقي بالتحرر من الوهم في مصر."

وتابع "يوجد احساس واسع الى حد ما بأن البلاد تنحدر اجتماعيا واقتصاديا. ومن الناحية السياسية أصبحت الانقسامات شديدة حتى انه بات من الصعب تخيل نجاح الاحزاب المختلفة في التوصل الى اتفاق حتى على الاشياء التي يتفقون عليها".

ورغم اقراره في استفتاء شعبي مازال الدستور الجديد يمثل أحد الشكاوى الرئيسية للاحزاب اليسارية والليبرالية التي دعت الى احتجاجات الجمعة.

وقال مؤسس حركة 6 ابريل "مفيش حاجة تحبط آمالنا اطلاقا ولكن هذا الدستور لا يليق بمصر بعد الثورة".

ويقول منتقدون ان الدستور لا يوفر حماية كافية لحقوق الانسان ويمنح الرئيس الكثير من الامتيازات ولا يحد من سلطة المؤسسة العسكرية.

ويقول مؤيدو مرسي ان الانتقادات ظالمة وان صدور الدستور بسرعة كان مهما لاستعادة الاستقرار وان المعارضة تجعل الوضع أسوأ من خلال استمرار الاضطرابات. ويقولون ان الاستفتاء أفضى الى تسوية المسألة ديمقراطيا وان الاحتجاجات مجرد فرصة اخرى لاثارة الاضطرابات.

ويتبادل الجانبان اللوم في المصاعب الاقتصادية مع هبوط العملة الذي أدى الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية التي يتم استيراد معظمها والتي يعتمد عليها معظم السكان. وتقول المعارضة ان الحكومة فشلت في الادارة الاقتصادية للبلاد بينما تلقي الحكومة باللوم على المعارضة في اشاعة مناخ عدم الاستقرار.

وهناك مصادر أخرى كثيرة للاحتكاك. ويطالب الناشطون بالقصاص لضحايا العنف السياسي الذي وقع خلال العامين الماضيين. ولم تبذل جهود تذكر لاصلاح أجهزة الامن القمعية التي ترجع لعهد مبارك. ويغذي مشاعر السخط وقوع سلسلة من كوارث المواصلات على الطرق والسكك الحديدية التي عانت من الاهمال سنوات عديدة.

ويعرقل الاستقطاب السياسي سعي حكومة مرسي للتعامل مع المشكلات الاقتصادية.

وفي ديسمبر/ كانون الاول أجل الرئيس المصري اصلاحات اقتصادية ضرورية تستهدف معالجة العجز في الميزانية والحصول على قرض قيمته 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

ومع تراجع احتياطي العملة الصعبة لمستويات متدنية خطيرة حصلت مصر على دعم من قطر التي قدمت نحو خمسة مليارات دولار في صورة منح وقروض.

وتعترف جماعة الاخوان المسلمين بأن الكثير من اهداف الثورة لم يتحقق بعد. غير ان الجماعة ترى ان انجازات كثيرة تحققت من بينها الدستور الجديد وانتخاب أول رئيس مدني للبلاد.

واحياء الذكرى السنوية بحملة خيرية كبيرة من الأساليب التقليدية للاخوان ويبين القوة التنظيمية التي مكنت الاسلاميين من الفوز في خمس عمليات اقتراع متتالية منذ سقوط مبارك في استفتاءين وانتخابات برلمانية مرتين وانتخابات رئاسية.

وقال أحمد سبيع المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين "الشعب يهتم جدا بلقمة العيش ويريد ان يشعر بتغيير من الثورة المصرية. هذه الامور تحتاج من المعارضة المصرية ان تترجم ما تدعو اليه الى برامج حقيقية تستطيع ... ان تنافس برامج الحزب الذي خرج منه الدكتور مرسي".
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي