فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا

وسط التكبير وهتافات مناهضة لمرسي..دعوات لإسقاط النظام في تشييع جنازة صحفي مصري

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-12-13 | منذ 8 سنة

القاهرة - وسط التكبير وهتافات مناهضة للاخوان المسلمين، شارك آلاف الاشخاص الاربعاء 12-12-2012 في تشييع جنازة الصحافي المصري المعارض الحسيني ابوضيف الذي اعلنت وفاته بعد الظهر متأثرا بجروح اصيب بها اثناء اشتباكات دامية جرت في محيط قصر الرئاسة بين انصار الرئيس محمد مرسي ومؤيديه في الخامس من كانون الثاني/يناير الجاري خلفت ثمانية قتلى ومئات الجرحى.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية المصرية عن مصدر طبي في مستشفى القصر العيني بالقاهرة ان الحسيني ابوضيف (32 عاما) الذي يعمل صحافيا في اسبوعية الفجر المستقلة، توفي متأثرا بجروحه الناجمة عن طلق ناري فجر الخميس.

واضافت الوكالة ان ابوضيف كان "اصيب بطلق ناري بالمخ ادى الى تهتك في خلايا المخ وكسر بقاع الجمجمة وكسر في الفقرات العنقية ودخل في غيبوبة تامة منذ اصابته".

ونظمت نقابة الصحافيين وقفة حاشدة على سلالم النقابة هتف خلالها مئات الصحافيين بشعارات مناهضة للاخوان منها "يا حسيني يا بطل، دمك يحرر وطن" و"اقتل اقتل يا 'محمد' بديع 'مرشد الاخوان المسلمين' حق الحسيني مش حيضيع". ورفعوا صورا كبيرة للحسيني كتب عليها "كلنا الحسيني ابوضيف فارس الصحافة".

وقال جمال فهمي وكيل اول نقابة الصحافيين ان الحسيني "استشهد لانه صور الجرائم التي قام بها اعداء الحياة والكرامة مما دفعهم لقتله لسرقة الكاميرا الخاصة به" مضيفا ان النقابة ستنظم الجمعة مسيرة الى ميدان التحرير تحت شعار "الثار للحسيني واخوته".

وقال عبدالحكيم عبدالناصر نجل الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر والذي كان ضمن عشرات النشطاء والوجوه الاعلامية والسياسية التي شاركت في تشييع الجنازة، "انه يوم حزين، ونحن ازاء منعطف خطير، شهداء اليوم اصبحوا يسقطون برصاص عصابات مصرية بعد ان ظلوا لعقود لا يسقطون الا برصاص عصابات صهيونية".

واضاف في تعليق على الازمة الحادة التي تشهدها مصر بسبب الخلاف على مشروع دستور يبدا الاستفتاء عليه السبت القادم، "انا حزين ايضا لان الدستور تلطخت مواده بالدم، لقد تمكن الاخوان من تقسيم البلد، مصر دولة متنوعة لا يمكن ان يكون رئيسها رئيس جماعة، لقد حولوا يوم الاستفتاء على الدستور الذي يفترض ان يكون عرسا، الى ماتم".

وحال وصول جثمان الحسيني في سيارة قدمت من المستشفى الذي كان يرقد فيه منذ اصابته، ارتفعت هتافات التكبير في تاثر والتحم زملاؤه باسرته وآلاف المشيعين وسار الموكب الجنائزي الحاشد الى ميدان التحرير.

وردد آلاف المشاركين الذين ساروا وراء السيارة التي حملت الجثمان، العديد من الهتافات منها "لا اله الا الله، الحسيني حبيب الله" و"الشعب يريد اسقاط النظام" و"يسقط حكم المرشد" و"اللي فاكر 'يتصور' نفسه كبير ، لسه الثورة في التحرير"، قبل ادخال الجثمان الى مسجد عمر مكرم بميدان التحرير حيث اديت عليه صلاة الغائب قبل نقله الى سوهاج (جنوب) لدفنه بين اهله.

وقال محب (35 عاما) احد اصدقاء الحسيني "انا احمل المسؤولية في قتله للاخوان لانهم هم الذين هجموا على المعتصمين في القصر الرئاسي" في الاربعاء الدامي.

ووافقه ماجد ابراهيم (مهندس 39 عاما) الذي قال "الحسيني تم اغتياله قصدا لانه صور الاسلحة واخذ لقطات تدينهم فقتلوه ودمروا الكاميرا ومحتوياتها".

وقالت فاطيما دوام الصحافية في جريدة الصباح التي كانت من آخر من شاهد الحسيني قبل اصابته، "لقد قتل الحسيني لانه صور باصات قدمت الى محيط القصر الرئاسي وانزال اسلحة منها بينها سيوف ومولوتوف" مضيفة انه "تم تسليط فلاش لايزر عليه قبل استهدافه بالرصاص وهجمت عليه مجموعة من الاخوان واخذوا شريحة ذاكرة الكاميرا".

واشارت فاطيما التي كانت في حالة تاثر شديد، الى ان الحسيني كان كتب في تغريدة على تويتر قبل وفاته عن "اجتماع سري بين اسلاميين للزحف" باتجاه القصر الرئاسي للتصدي للمتظاهرين" هناك ضد الرئيس محمد مرسي، مشيرة الى ان آخر تغريدة له كانت "اتحدى اي احد من الاخوان ان يخرج وينفي ما قلته".

وكانت نقابة الصحافيين المصريين قالت في بيان الاسبوع الماضي ان الحسيني أبوضيف "تم استهدافه عن عمد واطلاق خرطوش على رأسه من مسافة مترين، فى تمام الثانية والنصف فجر الخميس" 6 كانون الاول/ديسمبر.

وطالب المجلس الاعلى للصحافة في مصر الاربعاء "جهات التحقيق المختصة وكافة الجهات المعنية بسرعة الكشف عن الجناة الذين وجهوا رصاصهم الغادر تجاه الفقيد" مشيدا بالحسيني "الذي ظل وفيا لمهنته ورسالة الصحافة حتى انفاسه الاخيرة".

وتاتي وفاة الحسيني وسط حالة من الاحتقان السياسي الشديد مستمرة منذ ثلاثة اسابيع في مصر بين مؤيدي الرئيس المصري ومعارضيه بشان الاستفتاء على مشروع دستور تعتبره المعارضة "غير توافقي".
 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي