فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا

الجيش في الواجهة : مصر تحبس أنفاسها في يوم المليونيات المتصارعة وسط مخاوف تتصاعد من صدامات دامية بين مؤيدي مرسي ومعارضيه

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-12-10 | منذ 9 سنة

القاهرة - من حسن الفقيه وكريستوف دي روكفوي

يحشد كل من انصار الرئيس المصري محمد مرسي ومعارضوه الثلاثاء 11-12-2012 مؤيديهم في يوم "حاسم" من التظاهرات "المليونية" مع تصاعد الازمة السياسية الحادة التي تشهدها مصر منذ اكثر من اسبوعين بين الاسلاميين من جهة والليبراليين واليساريين من جهة اخرى.

ويأتي ذلك وسط مخاوف من صدامات قد تخرج عن السيطرة رغم تكليف الجيش بحفظ النظام حتى اعلان نتائج استفتاء السبت على مشروع دستور مثير للجدل.

وتعكس هذه الازمة الاخطر منذ تولي الرئيس القادم من الاخوان المسلمين الحكم في حزيران/يونيو الماضي، حالة الانقسام العميقة في البلاد بعد نحو عامين من الثورة الشعبية التي اجبرت حسني مبارك على الاستقالة.

وتثير هذه التظاهرات مخاوف من حدوث مواجهات جديدة شبيهة بالصدامات الدامية ليل الاربعاء الخميس الماضيين التي خلفت سبعة قتلى ومئات الجرحى خصوصا وان انصار الفريقين سيحتشدان في مكانين يفصل بينهما اقل من كيلومترين.

وتحشد جبهة الانقاذ الوطني المعارضة انصارها تحت شعار "ضد الغلاء والاستفتاء" خصوصا امام القصر الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة، في حين يتجمع انصار مرسي الاسلاميين تحت شعار "نعم للشرعية" في مدينة نصر المجاورة.

واعلن حزب النور ابرز الاحزاب السلفية انه لن يتظاهر تفاديا لمخاطر الصدام.

وعنونت صحيفة الجمهورية (حكومية) "ثلاثاء الحسم: مليونيات في استعراض جديد للقوة قبل الاستفتاء" في حين عنونت صحيفة الاخبار (حكومية) "يا رب احفظ مصر" عاكسة القلق من هذا الاحتشاد الشعبي.

وعنونت صحيفة الوفد الناطقة بلسان الحزب الليبرالي وعضو جبهة الانقاذ الوطني المعارضة "استفتاء العار" وفي عنوانين فرعيين "نرفض منح الشرعية لدستور الفتنة والانقسام" و"نحذر من دفع المصريين لمواجهات دامية".

في المقابل عنونت صحيفة الحرية والعدالة الناطقة بلسان حزب الاخوان المسلمين "الدستور في يد الشعب" و"مليونيات حاشدة لدعم الشرعية".

ويثير هذا الاحتشاد في شوارع القاهرة مخاوف من حدوث صدامات واعمال عنف تعمل قوات الامن والجيش الذي منحه الرئيس مرسي سلطة توقيف المدنيين، على تفاديها.

وكان مرسي اعطى الجيش الاثنين بقرار قانون سلطة توقيف المدنيين حتى اعلان نتائج الاستفتاء.

وكان هذا الاجراء موضع انتقادات شديدة خلال فترة حكم المجلس العسكري بعد الاطاحة بمبارك وحتى انتخاب مرسي في حزيران/يونيو 2012. واقامت العديد من القوى السياسية بينها حزب الحرية والعدالة بزعامة مرسي حينها دعاوى امام القضاء الاداري الذي ابطله.

ويعيد هذا الاجراء الى الواجهة المؤسسة العسكرية النافذة في مصر والتي حرصت على الابتعاد عن السطح السياسي منذ تقاعد المشير حسين طنطاوي في آب/اغسطس الماضي.

وعاد الجيش الى الظهور السبت مشددا على انه لا وسيلة لحل الازمة القائمة الا الحوار و"لن يسمح" بغيره.

ونددت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان مثل منظمة العفو الدولية بهذا الاجراء واعتبرته "سابقة خطيرة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند الاثنين "نريد من الذين يمارسون حقوقهم في حرية التعبير ان يقوموا بذلك بطريقة سلمية، لكننا نريد ايضا ان تحترم الحكومة المصرية وقوات الامن حرية التعبير هذه وحرية التجمع وان تتحلى بضبط النفس".

واضافت "لا نرغب في تكرار اخطاء عهد مبارك" في تحذير لنظام الرئيس مرسي.

في هذه الاثناء ينتظر ان يعلن نادي قضاة مصر الذي يعتبر اكبر جهة ممثلة للقضاة في مصر الثلاثاء موقفه من الاشراف على الاستفتاء.

واعلن نادي قضاة مجلس الدولة الذي يمثل نحو 2600 قاض الاثنين موافقة مشروطة على الاشراف على الاستفتاء، واعلنت غالبية اعضاء التيار المستقل للقضاة الموافقة على الاشراف على الاستفتاء.

واعلن عدد من قادة المعارضة انهم سينتظرون موقف نادي قضاة مصر لتحديد موقفهم النهائي من الاستفتاء بالمقاطعة او بالتصويت ضد مشروع الدستور.

في الوقت نفسه، اعلن عبد المنعم ابو الفتوح زعيم حزب مصر القوية انه سيصوت بـ"لا" في الاستفتاء على مشروع الدستور.
 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي