فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا

المالكي حليف طهران

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-10-04 | منذ 9 سنة

لندن - ذكرت صحيفة "العرب" اللندنية أن رئيس الوزراء العراقي ورئيس حزب الدعوة الإسلامي نوري المالكي المدعوم من إيران خائف من أن يحدث له ما حدث للأسد الذي فضل أن يكون في صف طهران.

ونقلت الصحيفة في تقرير على صفحتها الأولى في عددها الصادر الخميس 4-10-2012 من مصادر عراقية قولها أن المالكي قرر أن يحسم أمر ولائه لواشنطن على حساب علاقته الروحية والتاريخية بطهران.

وقالت المصادر المقربة من الدائرة الضيقة للمالكي إنه يعيش في الأسابيع الأخيرة تحت وقع ضغوط إيرانية وأميركية قوية تطالبه بتحديد موقفه إما مع إيران وإما مع الولايات المتحدة.

وأضافت ذات المصادر أن المالكي عبّر لمقربين منه عن خوفه من أن يحدث له ما حدث للأسد الذي فضل أن يكون في صف طهران، لكنها لم تقدر على حمايته أمام الغضب الأميركي.

وأسر المالكي للمقربين منه أنه وصل إلى الحكم بدعم أميركي إيراني مشترك، لكن واشنطن قادرة على إزاحة من تريد، وذكّر بما جرى لصدام نفسه.

وقال مراقبون إن زيارة وزير الدفاع الإيراني احمد وحيدي إلى بغداد ولقاءه المالكي يدخلان في سياق غضب إيراني على المالكي الذي صنعته إيران معارضا عن طريق حزب الدعوة الاسلامي، ومن خلال حليفها النظام السوري الذي استقبله كمعارض للنظام العراقي في سياق الصراع بين البعث السوري ونظيره العراقي، ثم دعمته ليكون رئيسا للوزراء ويظل لأكثر من دورة.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء أن المالكي أكد خلال استقباله وحيدي "على ضرورة التعاون الثنائي بين البلدين لتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة الإرهاب".

وأضاف أن "العراق يسعى إلى علاقات جيدة مع الدول كافة، سيما الجمهورية الإسلامية الايرانية".

وقال المراقبون إن المالكي حاول امتصاص غضب ضيفه الإيراني بالتأكيد على ولائه الروحي والطائفي لطهران، واستعداده للتنسيق التام في مختلف القضايا بما في ذلك الملف السوري موضع الخلاف وسبب قرار المالكي الالتحاق بالحلف الأميركي.

وكانت بغداد أعلنت أنها قررت تفتيش الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سوريا انطلاقا من أراضيها بعد احتجاج أميركي على تقرير استخباراتي يؤكد أن طهران تشحن كميات من الأسلحة عبر طائرات مدنية إلى دمشق مرورا ببغداد.

وتأتي زيارة وحيدي إلى بغداد بعد يوم من إعلان بغداد أنها أمرت، وللمرة الأولى، الثلاثاء طائرة شحن إيرانية كانت تقوم برحلة بين دمشق وطهران بالهبوط لتفتيشها في مطار بغداد قبل أن تسمح لها بإكمال رحلتها.

وأثار الجانب الأميركي غير مرة عبر تقارير إعلامية ولقاءات رسمية مع مسؤولين عراقيين قضية المساعدات العسكرية الإيرانية التي تمرّ إلى سوريا عبر العراق.

وجدّدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مطالبةَ بغداد باتخاذ إجراءاتٍ أكثرَ صرامةً في ما يتعلق بتنفيذ العقوبات الدولية على طهران ودمشق وذلك خلال لقائها الثلاثاء مع نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويشير متابعون للعلاقات الإيرانية العراقية إلى أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي إذا أصر المالكي على موالاة واشنطن وإدارة الظهر لها، خاصة أنها استثمرت الكثير من المال ودفعت باستخباراتها وأسلحتها لدعم وصول حكومة أحزاب طائفية ة موالية لها في العراق.

ويضيف هؤلاء أن طهران عملت دائما على منع الاستقرار الأمني بالعراق، ودعمت مجموعات مسلحة شيعية وسنية (بما في ذلك القاعدة) بغاية توتير الوضع ودفع الأميركيين إلى الهروب وترك العراق لها.

ولا يستبعد المتابعون أن تقدم طهران على تنغيص ما تبقى من رئاسة المالكي من خلال المجموعات الشيعية الأخرى الموالية لها في التحالف الشيعي، وخاصة التيار الصدري الذي سعى دائما إلى معارضة المالكي والضغط عليه، فضلا عن حزب عائلة الحكيم "المجلس الأعلى وذراعه العسكرية منظمة بدر".

واستعان المالكي طوال رئاسته للوزراء بإيران للحصول على الدعم السياسي خاصة بالبرلمان الذي يضم مجموعات شيعية مختلفة تحالفت لتجديد انتخابه في مهمته رغم تفوق إياد علاوي عليه في الانتخابات الأخيرة.

لكنه في المقابل يحتاج إلى واشنطن للحصول على المساعدات العسكرية ولجذب الاستثمارات في القطاع النفطي، والضغط على إقليم كردستان الذي يتصرف كدولة داخل الدولة ويبرم الاتفاقيات مع الشركات النفطية العالمية دون تنسيق مع المركز.

وقال دبلوماسيون إن المالكي يهتم في الأساس بمصلحته الشخصية، ولذلك لن يتراجع في قراره بالاقتراب من واشنطن رغم الضربات التي قد يتلقاها من إيران.

وأضاف أحد الدبلوماسيين "لا أعتقد أن مصلحة إيران ستتغلب على المصالح المحلية للمالكي".

وقال مراقبون إن خروج العراق من القبضة الإيرانية - بالإضافة إلى مؤشرات مؤكدة على رحيل الأسد - سيجعل طهران تفقد أهم أوراقها بالمنطقة، ويسهّل على الغرب محاصرتها.
 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي