فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا
هاجس الانتقام من الأقارب يهيمن على كل من يفكر في الانشقاق عن الاسد

الاسد في عزلته الخانقة ..أعين النظام تتربص برجال الدولة لتجنب طوفان من الانشقاقات

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-08-06 | منذ 9 سنة

حلب - من هديل الشالجي

خوفا من العقاب على انشقاقه إلى الأردن طلب رئيس الوزراء السوري رياض حجاب المساعدة من المعارضة المسلحة لتهريب العشرات من أفراد أسرته إلى خارج البلاد بعيدا عن متناول قوات الرئيس بشار الأسد.

ويبرز نطاق العملية التي احتاجها تهريب حجاب وأقاربه عبر الحدود إلى الأردن حيث تم تهريب أسرته وأسر سبعة اشقاء وشقيقتين حجم الصعوبات التي تواجه من يفكرون في الانشقاق.

وقال محمد عطري المتحدث باسم حجاب لتلفزيون الجزيرة من الأردن "اليوم أحدثكم أن هناك عشر عوائل جميعها بخير وصلت إلى بر الأمان في منطقة آمنة وهي الآن في صحة جيدة".

"عشر عوائل ثمانية منها هم أشقاء الاستاذ رياض حجاب .. الثامن هو الاستاذ رياض حجاب .. واختان كريمتان هم اخواته .. هم وأولادهم".

ولم يذكر تفاصيل بشأن كيفية هروبهم.

ومن بين من فروا حتى الآن جنود ودبلوماسيون وسياسيون لكن منشقين يقولون إن الخوف من الانتقام من الأقارب الباقين في سوريا منع تحول تيار الانشقاقات إلى طوفان.

وواجه العقيد أبو فرات الجرابلسي وهو قائد لكتيبة دبابات نفس المعضلة مثل غيره ممن فكروا في الانشقاق عندما خطط لترك الجيش. فلو غادر دون أسرته لتركهم للموت شبه المحتوم. وإذا قامت أسرته برحلات غير عادية لأثار ذلك الشكوك.

وقال الجرابلسي (42 عاما) في حلب حيث يقود حاليا مجموعة من المقاتلين في حي صلاح الدين إن السلطات إذا اكتشفت ان جنديا بالجيش يرسل زوجته أو أطفاله للخارج تدرك أن هذا يعني أنه يخطط للانشقاق.

وأضاف أن عقوبة ذلك تكون اعدام أسرته وكل المرتبطين به.

واستغل العطلة المدرسية الصيفية قبل نحو شهرين وأرسل أسرته بعيدا. وقال إنه صدرت له أوامر في اليوم الذي قرر فيه الانشقاق بتنفيذ عملية بالدبابات ضد قوات الجيش السوري الحر لكنه لم يستطع ذلك وهرب.

ورغم أن اسرته اصبحت في أمان إلا أنه دفع الثمن أيضا. فقد اتصل به سائقه السابق في الجيش قبل بضعة ايام ليبلغه بأن منزله في القرداحة حيث كان يخدم أحرق عن آخره عقابا له على انشقاقه.

وقال الجرابلسي إن المنزل يمكن تعويضه لكن قلبه ينفطر على صور فوتوغرافية لبناته حيث كان يأخذهن كل شهرين لالتقاط صور لهن ويقوم بعرض الصور في أرجاء المنزل. واضاف أنه لن يتمكن أبدا من استعادة تلك الذكريات.

وقال حسام حافظ وهو دبلوماسي انشق الشهر الماضي عن البعثة الدبلوماسية السورية في ارمينيا إن المعاملة الوحشية لأسر المنشقين تشكل رادعا منذ مطلع الانتفاضة.

واضاف أنهم قتلوا العشرات من أفراد عائلة حسين حرموش أول ضابط ينشق عن الجيش.

ومنذ انشقاق حرموش قبل نحو عام يقول معارضون مسلحون إن آلاف الجنود انضموا إلى صفوفهم بينهم أكثر من 20 عميدا. لكن انشقاق مسؤولين مدنيين كبار كان أمرا نادرا.

وقال حافظ إن ستة أو سبعة دبلوماسيين سوريين انشقوا حتى الآن رغم جهود وزارة الخارجية لتقييد حركتهم في حين ما زال آخرون يتحينون الفرصة للانشقاق.

وقال حافظ ان وزارة الخارجية استدعت عددا كبيرا من الدبلوماسيين السوريين من الخارج.

واضاف ان سوريا يكون لها عادة ما بين 350 و400 دبلوماسي في الخارج لكنه يعتقد أن اقل كثيرا من نصف هذا العدد موجود في البعثات الخارجية.

وقال حافظ الذي كان متمركزا في لندن عندما بدأت الانتفاضة ضد الأسد في مارس/اذار من العام الماضي إنه تلقى تهديدات من أنصار الأسد عندما عبر عن قلقه بشأن الحملة ضد الاحتجاجات.

ونقل إلى أرمينيا إلى أن تمكن من الفرار قبل نحو عشرة ايام.

وبالنسبة لرئيس الوزراء حجاب الذي يحيط به الأمن كانت العملية اصعب بكثير. وقال عطري انه بعد تفجير دمشق الذي قتل فيه أربعة من كبار المسؤولين الأمنيين قبل نحو ثلاثة أسابيع تم تكليف عشرات الجنود بمراقبة رئيس الوزراء.

وأضاف أن رياض كان في مسجد وعقب صلاة الجمعة جاء إليه عقيد ومعه 45 من افراد الحرس الجمهوري وقال له إنهم أتوا لحمايته. وقال إن خطط انشقاقه وضعت قبل نحو شهرين.

وقال أحمد رمضان عضو المجلس الوطني السوري المعارض إن المجلس على اتصال بآخرين يفكرون في الانشقاق.

وقال إن المجلس يرتب الإجراءات لهم وإن فريقا خاصا يعمل على ضمان سلامتهم.

وأضاف أن أمامه الآن قائمة تضم 15 مسؤولا سياسيا ودبلوماسيا طلبوا الانشقاق عن النظام.

وأوضح أن الاجراءات تتم على ثلاثة مستويات تشمل تأمين سلامة الشخص المنشق وتأمين سلامة أسرته وأقاربه وتأمين المنطقة التي سينتقل إليها.
 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي