فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا
خطورة الإشعاعات النووية على الجزائريين

تحقيق فرنسي يكشف:الأمراض السرطانية بالجزائر سببها الإشعاعات النووية الفرنسية

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-07-18 | منذ 9 سنة

الجزائر - كشفت تحقيقات قضائية ومخبرية فرنسية عن وجود علاقة وطيدة بين التفجيرات النووية التي أجرتها فرنسا في الجنوب الجزائري، وبين أمراض السرطان التي أصابت جزائريين يقطنون بالقرب من المناطق التي شهدت هذه التجارب، جراء تعرضهم للإشعاعات النووية.

وجاء التوصل إلى هذه النتيجة المتوقعة، بعد تحقيق دام ثماني سنوات كاملة، أشرف عليه الخبير الفرنسي، فلورون دو فاتير، تمحور حول الأشخاص المدنيين والعسكريين الذين حضروا التجارب النووية الفرنسية، التي أجريت عام 1960 بصحراء الجزائر، وامتدت حتى عام 1996 بجزيرة بولينيزيا الفرنسية.

وشملت الخبرة المنجزة 15 حالة من العسكريين الذين أصيبوا بأمراض سرطانية إثر تعرضهم لإشعاعات نووية، حسب ما أوردته يومية "لوباريزيان" الفرنسية الصادرة أمس، وأفادت أن الباحث فلوران دوفاتير، أكد "من خلال الجمع بين عناصر كثيرة، بناء على مجموعة من الافتراضات، يتأكد وجود علاقة بين الإشعاعات النووية، وبين أمراض السرطان في 6 من مجموع العينة التي أجريت عليها الدراسة".

وتأكيدا على خطورة الإشعاعات النووية على السكان القريبين من مناطق إجراء التجارب، دعا منجز الخبرة إلى إطلاق دراسة شاملة وسريعة على البولينيزيين (سكان بولينيزنيا، وهي مستعمرة فرنسية في المحيط الهادي، أجريت عليها تجارب نووية في عام 1996) الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، "لأننا نحن نعرف الآن على وجه اليقين، أن الدراسات الحديثة تثبت، أن جرعات منخفضة من الإشعاع قد تكون لها عواقب خطيرة على الغدة الدرقية للأطفال الصغار، وهو ما من شأنه أن يتسبب في ظهور أمراض بينها سرطانية".

وقد تحقق الوصول إلى هذه النتائج، حسب الخبير، بالرغم من عدم توصّله إلى جميع البيانات، لكون بعض المعلومات المتعلقة بالتجارب النووية، لاتزال مصنفة من أسرار الدفاع الوطني في فرنسا، ما يعني أن النتائج كان يمكن أن تكون أكثر دقة ومدلولية لو تمكن الخبير من أدوات التحقيق التوثيقية والتقنية، حسب ما جاء في الدراسة.

وكانت السلطات الفرنسية قد سنت قانونا في عام 2010 يعترف بحق ضحايا التجارب النووية في التعويض، وأبدت الحكومة الفرنسية استعدادا لدراسة ملفات مصابين بأورام سرطانية إذا ثبت أن سببها الإشعاعات النووية وفقا للشروق الجزائري.

ويشترط القانون المذكور، على المدنيين الذين يعانون من أمراض متصلة بتبعات إشعاعات الذرة، أن يقدموا وثائق طبية تثبت إصابتهم بالسرطان، ووثائق أخرى تثبت أنهم كانوا يقيمون بالمناطق التي جرت فيها التجارب النووية، كما تعهدت الحكومة الفرنسية بمنح تعويض مادي للمصابين بسرطان الثدي والدماغ والمعدة والرئة والكلى.

غير أن هذا القانون لم يشر إلى قيمة التعويضات، ولا إلى عدد المعنيين بالتعويض، فبينما يتحدث مختصون عن 40 ألفا، تحصر الحكومة الفرنسية العدد في 500 معظمهم عسكريون فرنسيون اشتغلوا في منشآت خاصة بجنوب الجزائر.

وقد قوبل القانون الفرنسي المنظم لتعويض ضحايا التجارب النووية، بامتعاض من طرف الجزائريين، وترى المنظمة الوطنية للمجاهدين، أن ما يطمح إليه الجزائريون هو اعتذار وتعويض يتناسب مع حجم الأضرار التي ألحقتها التفجيرات النووية بالإنسان والطبيعية في جنوب الجزائر.

ومن شأن نتائج الخبرة المنجزة، أن تضع السلطات الفرنسية أمام مسؤولية كاملة، تحتم عليها تعويض كافة المتضررين الجزائريين، دون أن يسقط ذلك مسؤوليتها أمام الإنسانية في تلويث بيئة بإشعاعات نووية ستبقى آثارها تفتك بالطبيعة والإنسان على مدار قرون.
 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي