فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا
في يوم الوحدة لاصوت يعلو فوق صوت الوحدة

الرئيس اليمني يحضر الاحتفال بالعيد الوطني الـ 21 للجمهورية اليمنية

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2011-05-20 | منذ 10 سنة

صنعاء(الجمهورية اليمنية) - شهد الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية - القائد الأعلى للقوات المسلحة اليوم السبت 21-5-2011 ومعه عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية الحفل الذي أقيم في العاصمة صنعاء احتفاء بمناسبة العيد الوطني الـ21 للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق وحدة الوطن الـ22 من مايو العظيم.

وفي الحفل الذي بدأ بتلاوة أي من الذكر الحكيم وجه الرئيس صالح بيانا سياسيا هاما هنأ في مستهله جماهير الشعب اليمني في داخل الوطن وخارجه بهذه المناسبة الوطنية الغالية.

وقال صالح " تحية لكم ياجماهير شعبنا اليمني العظيم اينما كنتم .. بهذه المناسبة الوطنية العيد الـ21 لقيام الجمهورية اليمنية ".

وتابع قائلا :" لقد تحققت انجازات عظيمة على مختلف المستويات وعلى وجه الخصوص بعد قيام الوحدة المباركة في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م عندما ارتفع علم الجمهورية اليمنية خفاقا في العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن ".

وأضاف "إن الوحدة تاج على رأس كل اليمنيين واليمنيات وتفوق كل الانجازات التي تحققت في شتى المجالات سواء في المجال الاقتصادي أو في مجال البنية التحتية أو في مجال استخراج النفط والمعادن، انها كلها انجازات بفضل نضال شعبنا وما قدمه من شهداء دفاعا عن الثورة ودفاعا عن الوحدة".

وحيا الرئيس اليمني الشهداء الأبرار وترحم عليهم وحيا مناضلي الثورة اليمنية المباركة (26سبتمبر و14اكتوبر) ومن دافعوا عن الوحدة والحرية والديمقراطية.

وأردف قائلا" إن هذه التحولات التي تحققت في ظل الوحدة المباركة تاج على رؤوس كل اليمنيين".
ومضى قائلا :" إن وطننا العزيز يمر بأزمة خانقة وهي ليست وليدة العهد الحالي أو الوقت الحاضر وإنما هي منذ عام 2006م ووصلت ذروتها خلال الأربعة الأشهر الماضية، ولكن القيادة وكل الشرفاء في الوطن قادوها بحكمة ومسؤولية، رغم أن أولئك كانوا يريدون ان يجروكم الى تدمير كل ما أنجزتموه طوال 32عاما ، وكان هذا هو مخطط قوى التخلف ..القوى الرجعية المتخلفة المتحجرة المنحرفة عن ثورة سبتمبر واكتوبر و22 مايو . كانوا يسعون إلى أن يجروكم إلى تدمير كل شيء ولكننا ابينا ورفضنا أن ندمر ما انجزناه وقدمنا التنازلات من اجل مصلحة الوطن من اجل أمن واستقرار الوطن".

وأستطرد صالح قائلا :"السلطة مغرما وليست مغنما ، وهناك من يسعون الوصول إلى السلطة كمغنم, ونحن نقول هي مغرم وتضحية وسهر و عناء و تخطيط وهي برمجه سواءً كان على مستوى الداخل أو على مستوى الخارج مع أشقاءنا ومع أصدقائنا فلقد, عملنا بكل جهد وبكل إخلاص من اجل امن واستقرار هذا الوطن ووحدته والحفاظ عليها".

ومضى قائلا " إن الوطن اليمني وطن واحد لاوطنان ولا يستطيع أحد أن يدعى الوصاية أو يصدر بيانات من الداخل أو الخارج ليكون وصي على أي شطر من اليمن ، فاليمن يمن واحد ومشكلته مشكلة واحدة إذا حدثت في جنوب الوطن فهي مشكلة كل اليمنيين وان حدثت في شمال شمال الوطن فهي مشكله كل اليمنيين يجب أن تعمل القيادة ومعها الشرفاء والمخلصين على حل هذه المشاكل التي تطرأ من وقت لآخر سواء في شمال الوطن، أو في جنوبه أو في المناطق الوسطى ".

وتابع :" أن أولئك يريدون أن يصلوا إلى السلطة وقد تحدثنا معهم تعالوا عبر صناديق الاقتراع ولكنهم يعرفون حجمهم تماماً ولو كانوا شجعان لكانوا وافقوا على خوض الانتخابات ولم يتهربوا منها".

وقال الرئيس علي عبدالله صالح  "نحن رحبنا بالمبادرة الخليجية، وأكدنا بأننا سوف نتعامل معها بشكل إيجابي لمصلحة الوطن، ورغم أنها في حقيقة الأمر عملية انقلابية بحته، ولكننا قبلنا التعامل معها لأنها بدفع خارجي، وأجندة خارجية بدأت من تونس ومصر وسوريا والبحرين وعمان، وفي اليمن فهذه أجندة خارجية لأنظمة دولية كبيرة تصدر مشاكلها إلى الآخرين وتدعي الوصاية على هذه الشعوب المغلوبة على أمرها نتيجة لأوضاعها الاقتصادية والسياسية والتخلف الثقافي والاجتماعي.. لأن هناك من يفهم الديمقراطية فهم خاطئ، بينما الديمقراطية هي التداول السلمي للسلطة وهي الحوار، وهي التنافس عبر البرامج وليس قتل النفس المحرمة وقطع الطريق من قبل من يسعون للوصول إلى السلطة على نهر من الدماء وهذه ما تقصده ما تسمى أحزاب التآمر المشترك".

وأضاف " نعم أيها الإخوة في الداخل والخارج .. هم يريدون أن يصلوا إلى كراسي السلطة عبر نهر من الدماء.. لقد قدمنا تضحية وتجنبنا الحرب واغتالوا جنودنا في كل مكان، في أبين ، في شبوة، في حضرموت، في العاصمة صنعاء، في البيضاء، في مأرب، في لحج، في نهم، وقدمنا 154 شهيداً، والف وثلاثمائة وسبعة وعشرين جريحاً هؤلاء من أبناء القوات المسلحة والأمن هذه الضحايا ضحايا ما يسمى بالإعتصامات في ميدان التغرير وليس ميدان التغيير، ميدان التغرير على الشعوب ولقد ضم هذا الميدان عناصر من بينها عناصر متطرفة من حركة الإخوان المسلمين هي واضحة وخرجت من عبائتها ما يسمى بتنظيم القاعدة والجهاد وهم الذين يقومون بقتل جنودنا في الطرقات ولكننا نعرف من غرمائنا ومن ورائهم وسيقدموا في أي وقت إلى المحاكمة وإلى العدالة".

وتابع فخامته قائلا "لقد ذهب عدد من المواطنين الأبرياء نتيجة التعبئة الخاطئة لما يسمى بأحزاب التأمر المشترك، حوالي 145 شهيداً وثلاثة الاف و 318 جريحاً.. نتيجة التعبئة الخاطئة لهؤلاء الذين يزعمون أنهم يطلبون التغيير السلمي والتبادل السلمي للسلطة، هؤلاء الذين يريدون ان يتسلقوا الى كراسي السلطة عبر نهر من دماء المواطنين ".

ومضى قائلا :" ولهذا فأن جماهير شعبنا تتساءل اليوم كيف نأمن على رقابنا وممتلكاتنا ونأمن على منجزاتنا وعلى ما حققناه طوال مايقارب 50 عاما منذ قيام الثورة وحتى اليوم، فمن الذي سيأمنهم؟ ".

وتابع قائلا :"طبعاً الأنظمة الخارجية أو الدول العظمى على وجه الخصوص تبحث عن أنظمة ضعيفة موالية لا تهش ولا تنش وتبحث عن الضعفاء وتريد أن توصلهم إلى كراسي السلطة في ظل التغيير والرأي والرأي الآخر في ظل الديمقراطية".

وقال رئيس الجمهورية اليمنية " أنا سبق وأن دعيت اشقاءنا واصدقاءنا أن يلبسوا نظارات جميلة بيضاء ليروا الشعب اليمني كيف يتحرك بالملايين إلى ميدان السبعين يقولوا نعم للأمن والإستقرار والتنمية والحرية والوحدة والديمقراطية، بدلا من أن يذهبوا وينظروا بنظاراتهم الخاصة فقط للمعتصمين في ما يسمى ساحة التغرير ويقولوا هذه إرادة الشعوب، وعلى الانظمة ان ترحل وان تسلم السلطة".

وأعرب صالح عن أسفه في أن يضطر إلى التحدث إلى الأصدقاء والأشقاء بهذه اللغة.
وقال" لكن هذا هو الواقع في اليمن، ونقول لكم أن المؤتمر الشعبي العام حزب رائد سيظل هو الحزب الرائد وسيظل هو حزب الأحزاب الذي أمنه الشعب ومنحه الثقة سواء في مجلس النواب أو في رئاسة الدولة، أو في السلطة المحلية وشعبنا قال كلمته وأدلى بصوته للمؤتمر الشعبي العام هو الحزب المعتدل هو الحزب الرائد وسيظل هو الحزب القائد في الحاضر والمستقبل، لا أحد يعتقد أنه سيقصى المؤتمر الشعبي العام وقيادته هي التي بنت اليمن طوبة طوبه منذ تأسيسه عام1982م وحتى الآن وهو يناضل ويمد يديه إلى كل الشرفاء في كل أنحاء الوطن في الداخل والخارج وخطابه متوازن ومستقيم ومسؤول ولا يؤمن بالعنف ولا يؤمن بالإرهاب".

وتابع "أولئك الساعين للسلطة يتحدثون مع البسطاء مع عامة الناس بأنه إذا رحل النظام انتهت القاعدة نعم ستنتهي القاعدة لانها ستكمل سيطرتها على مأرب وحضرموت وشبوة وابين والجوف وستسيطر على الاوضاع، أما أولئك فهم لن يسيطروا، لأنهم غير مقبولين، وسيضطر أبناء تلك المحافظات أن يقبلوا القاعدة، وهذا ما نأمل أن يدركه أصدقاءنا في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وهذه رسالة أوجهها للجميع من هذا المكان ليعرفون أن الآتي سيكون أسوأ من ماهو حاصل الآن".

واستطرد الرئيس صالح " الإخوة الأعزاء أيتها الأخوات.. ياجماهير شعبنا اليمني العظيم.. نؤكد أننا سنحافظ على الوحدة ونحافظ على الثورة في حدقات أعيننا مهما كلفنا ذلك من الثمن مع التحية لهؤلاء المقاتلين الصامدين الساهرين على امن واستقرار الوطن".

ووجه صالح التحية لأولئك المقاتلون الشجعان الذين وقفوا صامدين على أقدامهم.
وقال " نثق أنه لن ينطلي عليكم الكذب ولا الدجل ولا التغرير الذي سمعنا في الأربعة الأشهر الماضية وهذا ماكنا نتصوره منهم وليس أمامهم إلا الكذب سعيا نحو خداع الناس".

وأضاف:" نحيي أولئك الرجال الذين وقفوا على مبادئهم من العسكريين والمدنيين والسياسيين وظهروا قوة سياسية عسكرية وأمنية ومدنية وقفوا على المبادئ وصمدوا وواجهوا هذا التحدي، وهناك عناصر ما كنا أن نتصور أن يرحلوا ويهربون إلى ساحة التغرير ليبحثوا عن دور في المستقبل ليؤمنوا مستقبلهم في حين أن معظمهم من الفاسدين وتجار الحروب من الفاسدين بعد أن تم عزلهم من مؤسساتهم ومن الوزارات لأنهم فاسدين والآن يدعون الطهارة ويزعمون أنهم سيصلحون الأوضاع".

وتابع فخامته:" لم يصلحوا وهم في السلطة ولم يكونوا طاهرين حينها فلماذا هرولوا إلى ساحة التغرير، وكيف خرجوا من مؤسساتكم ..نقول للجميع لقد أخرجناهم لأنهم فاسدين ".

ووجه التحية لأبطال القوات المسلحة والأمن. وقال :" تحية لكم ايها المقاتلون الأبطال في القوات المسلحة والأمن، واحيي هؤلاء الشباب الطاهر الذين يأتون بالقوافل إلى ميدان السبعين بالملايين، ونحيي أيضا إخواننا المعتدلين والمغرر بهم فيما يسمى بساحة التغرير، ونحن على استعداد للتعامل مع الشباب وبشكل ايجابي ولهم الحق أن يشكلوا حزبا سياسيا سنعترف به ونتعامل معه بشكل ايجابي فهم أبناؤنا وأبناء جلدتنا".

ومضى قائلا:" نلاحظ الكثير من البشر لكن ليسوا كلهم من معتصمين وإنما الكثير منهم متفرجين، يذهبون للتخزين في ساحة الاعتصام ويطلعون على ماذا يعملون وماذا يخطبون وماذا يقولون ويدفع لهم من ألفين ريال والجميع يعرف من أين هذا المال الذي يتدفق من الخارج ونعرف أنه جزء منه رسمي وجزء منه غير رسمي ما يسمى بالجمعيات الخيرية لحركة الأخوان المسلمين وعلى وجه الخصوص المال الذي يتدفق من حركة الاخوان المسلمين في دول مجلس التعاون الخليجي وليس للأنظمة ضلع في هذا الأمر ولكنهم أوقفوا مباني وفنادق لجامعة الإيمان وجامعة العلوم والتكنلوجيا".

وأضاف :" لاحظوا اختيارهم لمكان الاعتصام، فهو في حي الجامعة بجوار مستشفى العلوم والتكنولوجيا ومن يدعمهم بالمعتصمين جامعة الأيمان ودار الأيتام ولاحظوا أين اختاروا هذا المكان.. لماذا؟.. هذا شئ مخطط له وهم كانوا يعتبرون انها ثورة خلال ساعات سيسقطون النظام لكن صدموا برجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه من العسكريين والمدنيين والأمنيين وقفوا صامدين ليقولوا لا للانقلاب على الشرعية الدستورية نعم للحفاظ على الشرعية والوحدة والحرية والديمقراطية".

وأكد صالح أن أهم شيء يهم أولئك هو رحيل رأس النظام.. في حين أنه إذا ما رحل النظام سيتقسم البلد إلى مشيخيات وسلطنات وأمامية ولا يهمهم ما ستؤول إليه البلاد، ولا يهمهم ماذا سيترتب على رحيل النظام وهم غير مدركين لمعنى رحيل النظام أنه رحيل للثورة والجمهورية والوحدة، وهذا ما يجب أن يعرفه القاصي والداني.

وحيا الرئيس اليمني في ختام كلمته كل أبناء الشعب اليمني الصامد في الداخل والخارج.
وقال:" أحييكم من كل قلبي على هذه المواقف الوطنية المشرفة والشجاعة .. فالرجال تظهر وقت الشدائد وشعبنا تعود على الشدائد فعندما جاءت ملحمة السبعين وقف شعبنا على أقدامه وقدم قوافل من الشهداء وكذلك الحال عندما جاءت الخيانة للانفصال في حرب 94م وقف شعبنا وقفة رجل واحد مع الوحدة والحرية الديمقراطية".


وكان رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن احمد علي الاشول ألقى كلمة قال فيها " ونحن نحتفل اليوم بالعيد الوطني الواحد والعشرين لقيام الجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق الوحدة المباركة، يسرنا باسم هؤلاء الرجال الاشاوش الذين يقفون أمامكم وقفة الأبطال الشجعان وباسم كل زملائهم وإخوانهم في كل مواقع الشرف والبطولة الذين يسطرون بطولاتهم انصع صفحات التاريخ المشرق لشعبنا اليمني أن نشكر لفخامة الرئيس القائد المناضل علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة تشريفه وحضوره هذا الاحتفال والعرض العسكري الرمزي الذي تقيمه القوات المسلحة والأمن احتفاء واعتزازا بحلول العيد المجيد".

وأضاف " إننا باسم جميع منتسبي القوات المسلحة والأمن نرفع إلى فخامتكم ايها الرئيس القائد والى جميع أبناء شعبنا اليمني العظيم في الداخل والخارج ازكى التهاني واصدق التبريكات بهذه المناسبة الوطنية الغالية، وتحدونا الآمال الكبيرة أن يكون هذا العيد منطلقا إلى واقع جديد مفعم بالعطاء والعمل الجاد من اجل عزة اليمن وتطورها ونهضتها". مؤكدا أن الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية الخالدة يأتي اليوم بروح جديدة وبإدراك عميق للدلالات والمعاني الجليلة للوحدة.

وقال " إن اللحظات الراهنة التي يعيشها شعبنا تدعونا إلى ان نتذكر باعتزاز ما حفلت به السنوات السابقة من ملاحم سيسجلها التاريخ وستبقى اضاءات مشرقة وملهمة للأجيال في الحاضر والمستقبل، حيث كافح وناضل فيها شعبنا اليمني بمختلف شرائحه الاجتماعية والسياسية في ظل القيادة الرشيدة من اجل إرساء أسس الدولة اليمنية الحديثة دولة النظام والقانون، دولة المؤسسات وتحقيق الكثير من المنجزات والتحولات العظيمة في أكثر من مجال وصعيد".

وتابعً " ولاينكر ذلك إلا جاحد أو أعمى بصيرة لا يرى هذه الانجازات الشامخة الماثلة أمام الشعب وأمام العالم اجمع، وستظل شواهد حية تتحدث عن نفسها وعظمة الجهود المبذولة وصدق التوجه التنموي والاقتصادي الذي سرنا عليه بمسؤولية وطنية وتاريخية".

وأضاف رئيس هيئة الأركان" يدرك شعبنا وقواته المسلحة والأمن أن اليمن تمر بأوقات عصيبة وظروف طارئة غير سوية، بعضها لها أسبابها الوجيهة اتخذت بشأنها الإجراءات المناسبة، وأكثرها تفاقمت من جراء التأجيج السياسي وإشعال الفتن التي يراد ويخطط لها أن تلتهم الأخضر واليابس، وتجاوز كل الخطوط الحمراء والثوابت الوطنية التي آمن بها ودافع عنها شعبنا طوال العقود الماضية بصلابة واستبسال وقدم من اجلها أغلى التضحيات".

ومضى قائلاً " إن مؤسسة الوطن الدفاعية والأمنية على وعي كامل وإدراك شامل لمجريات الأمور، فهي قوة الشعب ومؤسسة وطنية تعرف جيدا كيف تحافظ وتدافع عن الوطن ومكتسباته الوطنية وتتصدى للأعمال الإرهابية مهما كان حجم التحديات ومهما ارتفع سقف المخاطر، مستندة إلى دعم كل شرائح الشعب اليمني، وإنها ستفشل مراهنات البعض بتماسكها ووحدتها والتزامها بالقسم العسكري الذي أقسمت به أمام الله والوطن والشعب ولن تحيد عنه أبداً".

وأكد رئيس هيئة الأركان العامة لكافة منتسبي القوات المسلحة والأمن أن الشعب يضع فيهم ثقته الكبيرة ويؤمن إيمانا يقينيا راسخا أنهم سيظلون كما عهدهم في مختلف المنعطفات التاريخية الهامة عند مستوى المسئوليات والمهام المناطة بهم. داعيا المقاتلين في مختلف الوحدات العسكرية والأمنية بالتحلي باليقظة العالية والاستعداد الدائم للدفاع عن سيادة الوطن واستقلاله والحفاظ على سلامة أراضيه وحماية الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار.

كما أكد أهمية التنفيذ المستمر والفعال لبرامج الإعداد والتدريب والتأهيل لاستكمال كافة المقومات الرئيسية للبناء العسكري النوعي الذي يضمن لهم مستوى عالٍ من الجاهزية القتالية والفنية والبشرية ومن المهارة والكفاءة التي تجعلهم دوما قادرين على تنفيذ المهام المسندة إليهم بقدرة عسكرية عالية.

من جانبه ألقى الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الدكتور أحمد عبيد بن دغر كلمة باسم المؤتمر الشعبي وحلفائه في التحالف الوطني الديمقراطي أشار فيها، إلى دلالات ومعاني احتفالانا اليوم بالعيد الوطني الـ21 الثاني والعشرين من مايو، يوم النصر العظيم والحدث الذي غير وجه التاريخ في اليمن والجزيرة العربية وأعاد رسم خارطتها السياسية.

ورفع بهذه المناسبة تحية إكبار وإجلال للقائد فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الذي توج اليمن في ظل قيادته المسيرة الوطنية انجازاته بتحقيق وحدة الوطن في الـ 22 من مايو العظيم.

وأضاف "إن الشعب اليمني سيظل يذكر لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح انجازاته التنموية والحضارية ونجاحاته على مختلف المستويات، كما أن التاريخ حتما سيتوقف كثيرا ومليا متأملا أمام المنجز الوحدوي الذي كان صنعا يمنيا ونبضا عربيا وإسلاميا وتوجها إنسانيا وحضاريا."

وتابع بن دغر " أن الوحدة اليمنية كانت حلما راود أحرار اليمن وثوارها ومناضليها، وكانت هدفا ساميا للثورة اليمنية "سبتمبر وأكتوبر" وتحول هذا الحلم تحت قيادة فخامة الرئيس إلى واقع، وأعادت الوحدة للثورة اليمنية وهجها، وكانت ذاتها ثورة تجاوزت كل الثورات وانجاز فاق كل التحولات".

ولفت إلى أن الوحدة اليمنية صمدت في وجه المحن والأزمات وخرجت بفضل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس منتصرة دائما، وبيارق النصر بدأت تلوح في هذه الأزمة. مبينا أن الحكمة والعقل تغلبت على التطرف والغلو وأن الشعب اليمني دافع عن خياراته الوطنية ومصالحه وصمد أمام دعوات الفتنة والفوضى والحرب والاقتتال والتخريب وسقط رهان الانقلاب على الشرعية الدستورية.

وأكد أن الشعب اليمني الذي أسقط المشاريع الرجعية والانفصالية يعرف اليوم كيف يسقط رهانات الانقلاب على الشرعية الدستورية، ويتعلق ثانية بوحدته ووعيه وثباته وقيادته في هذه الأزمة. مشيرا إلى أن فخامة الرئيس بارك منذ الانتخابات الرئاسية التي شهد العالم بنزاهتها، الحوار الوطني لمواجهة المشكلات والتحديات التي تعيق مسيرة البناء والتقدم.

وقال بن دغر "إن أحزاب اللقاء المشترك أدخلت اليمن اليوم في أزمة خانقة، واستغلت مطالب الشباب البريئة وركبت موجة الاحتجاجات للوصول إلى السلطة عبر الانقلاب على الديمقراطية والشرعية الدستورية دون مراعاة مصلحة الوطن العليا، ورفضت مبادرات رئيس الجمهورية التي تقدم بها للخروج بالوطن من الأزمة".

وأضاف " لأن الحوار المباشر وغير المباشر كان دائما وسيلتنا المثلى للوصول إلى قواسم مشتركة مع الآخرين، فقد رحب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه بحوار وطني برعاية عربية ودعم مباشر من المجتمع الدولي، كما رحب أيضا بالمبادرة الخليجية في أفكارها الأولى وصيغتها الثانية ومرحلتها الأخيرة التي سيتم التوقيع عليها غدا ".

وأشار إلى أن المبادرة الخليجية وضعت حدا لعبث العابثين وخبث المتآمرين وكشفت عوراتهم وأبانت عن دخائل سرائرهم الملوثة والمشحونة بالحقد والضغينة والكراهية وتبنت في مبادئها الأساسية رؤية القائد ونهجه في إدارة الأزمة والقائمة على قاعدة ثابتة لاتتغير ولاتتبدل وهى أن الحلول السياسية لأي أزمة إنما تمر عبر بوابة الوحدة واحترام الإرادة الوطنية والشرعية الدستورية.

وأكد ضرورة أن تفضي كل الحلول إلى وحدة اليمن وأمنه واستقراره والحفاظ على تجربته الديمقراطية كون وحدة اليمن مصلحة عليا، في حين أن السلطة ليس سوى وسيلة لإدارة الشأن العام، وان على أطراف الأزمة أن تلتزم بإزالة عناصر التوتر سياسيا وامنيا قبل الخوض في بنودها الأخرى وهو الأمر الذي رفضته في البداية أحزاب اللقاء المشترك ثم قبلت به.

وقال بن دغر " كما رحبنا بخطواتها التنفيذية التي تحقق انتقالا سلميا مشرقا وحضاريا وديمقراطيا للسلطة لاغالب فيها ولامغلوب، وهو ما عجز عنه الاخرون".. مبينا أن أهم هذه الخطوات إعادة هؤلاء المغامرين المقامرين بأمن البلاد إلى صوابهم، وان الانقلاب على الشرعية الدستورية قد وأد، كما أن الديمقراطية قد انتصرت في هذه المبادرة.

وأضاف "لقد قبلوا بما كان فخامة الرئيس قد عرضه عليهم بالعودة إلى حوار وطني وانتخابات رئاسية مبكرة، ولقد كان حريا بهم القبول بهذه الأفكار قبل اندلاع الأزمة والقبول بالمبادرات الرئاسية والتي تضمنتها تلك المبادرات، لان ذلك كان سيجنب شعبنا الكثير من المآسي والويلات التي لحقت به جراء التعدي على حقوقه وأمنه واستقراره وتعريض لحمته الوطنية للخطر".

وتابع " إن هذه الأحزاب ركبت موجة الاحتجاجات التي اجتاحت المنطقة العربية، وأرادوا تقليد الآخرين دون مراعاة لحقائق الواقع السياسي والاجتماعي ومستوى التطور الديمقراطي الذي تحقق في اليمن، وكان من سماته الحرية والديمقراطية وحق التعبير المكفول ومجمل الحقوق الإنسانية التي تجاهلوها كلها فدفعوا اليمن إلى حافة الهاوية.

وأضاف " نحمد الله أنهم ردوا على أعقابهم، وإن كان هناك من فضل بعد الله فذلك يعود إلى بطلين في هذه الأزمة شعب عظيم رفض الابتزاز والخيانة والعمالة وقرر الاصطفاف خلف القائد، وقائد فذ حكيم صبور محبا لأهله ولأمته عظيما في الشدائد حكيما في الملمات.

وأشاد بن دغر بحرص الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي على إنجاح المبادرة وبلوغ أهدافها تحقيقا لوحدة اليمن وحق أهله في العيش بأمان واحترام إنجازاته الوحدوية ونهجه الديمقراطي وشرعيته الدستورية. منوها بجهود الأصدقاء في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وكل الدول الصديقة الذين ساندوا الإرادة الوطنية والشرعية الدستورية وأدركوا حجم المخاطر المحيطة باليمن وحجم التعقيدات التي يتداخل فيها الحق بالباطل.

وحيا بن دغر رواد الحرية الذين رسموا طريق الثورة اليمنية الخالدة، وأبطال الثورة الذين عبدوا طريق الوحدة.. كما حيا رجال القوات المسلحة والأمن الذين رفضوا الغدر والخيانة فصانوا الأمانة وكانوا سندا للقائد والوطن.

بعد ذلك جرى عرض عسكري مهيب لوحدات رمزية من القوات المسلحة والأمن عكس المستوى المتطور الذي وصلت إليه المؤسسة الوطنية الكبرى تدريبا وتأهيلا.. ويؤكد في الوقت نفسه ان منتسبي هذه المؤسسة البطلة سيظلون صمام آمان الوطن ووحدته ومسيرته الديمقراطية والتنموية والثقافية، كما سيظلون العين الساهرة على الوطن وأمنه واستقراره ومكتسباته وثوابته ووحدته ونهجه الديمقراطي وشرعيته الدستورية.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي