فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا

واشنطن تستعد لفرض عقوبات مباشرة على الأسد

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2011-05-17 | منذ 10 سنة
معارضون سوريون في المنفى يدعون إلى الحوار مع النظام

دمشق ، واشنطن - اعلن مسؤول اميركي كبير طالبا عدم الكشف عن اسمه الاربعاء 18-5-2011 ان الولايات المتحدة ستفرض عقوبات مباشرة على الرئيس السوري بشار الاسد لدوره في القمع الدموي للحركة الاحتجاجية التي اندلعت ضد نظامه.

وقال المسؤول ان هذا القرار يمثل "جهدا لزيادة الضغط على الحكومة السورية كي توقف العنف ضد شعبها وتبدأ الانتقال الى نظام ديموقراطي".

وكشفت فضائية "الجزيرة" عن وجود إجراءات عقابية أميركية ضد الرئيس السوري ونائبه فاروق الشرع ورئيس الحكومة وأربعة من كبار المسؤولين في سوريا.

وكانت الولايات المتحدة حثت الرئيس السوري الأربعاء على "قيادة الانتقال السياسي او الرحيل"، بسبب دوره في القمع الدامي للاحتجاجات التي تشهدها بلاده.

من جانب آخر، قررت الولايات المتحدة الاربعاء معاقبة اثنين من مسؤولي الحرس الثوري الايراني بسبب دورهما في قمع الحركة الاحتجاجية المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد في سوريا.

وتناول الامر التنفيذي الذي اصدره الرئيس الاميركي باراك اوباما في نيسان/ابريل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني و"احد معاونيه الرئيسيين" محسن شيرازي.

وكانت مجموعة قرارات العقوبات تستهدف فيلق القدس على اساس انه منظمة "تؤمن الدعم المادي" لاجهزة الاستخبارات السورية.

وفرضت عقوبات الى جانب المسؤولين الايرانيين على اجهزة الاستخبارات السورية الرئيسية سواء اكانت مدنية ام عسكرية.

وقالت ادارة اوباما الاربعاء "ما زلنا قلقين جدا حيال ضلوع اجهزة ايرانية في اعمال العنف الاخيرة في سوريا"، وتابعت "ان مبادرتنا تسلط الضوء على دعم ايران للانظمة التي تقمع بعنف ارادة شعوبها بالتمتع بحكومات اكثر مسؤولية وتمثيلا".

وقتل ثمانية اشخاص على الاقل الاربعاء في تلكلخ المدينة الواقعة في غرب سوريا والتي تحاصرها القوات الامنية في الوقت الذي اكد فيه بشار الاسد ان الازمة "تم تجاوزها والاحداث بنهايتها".

وكانت صحيفة الوطن السورية الخاصة والمقربة من السلطة قالت الاربعاء ان الرئيس السوري بشار الاسد ذكر خلال لقاء جمعه مع وجهاء من دمشق ان بعض الممارسات الامنية "خاطئة".

وذكرت الصحيفة نقلا عن احد اعضاء وفد وجهاء حي الميدان بدمشق ان الاسد "بين ان بعض الممارسات الامنية الخاطئة لتي حصلت كانت نتيجة عدم دراية القوى الامنية بكيفية التعامل بظروف كهذه".

واشار عضو الوفد عمر السيروان في تصريح للوطن ان الاسد اضاف "ان هذا العمل هو عمل الشرطة وهو ما يتم العمل على تلافيه من خلال تدريب اربعة الاف شرطي ليقوموا بالعمل الصحيح بما يمنع مثل هذه التجاوزات".

واكد الاسد للوفد ان "الازمة التي مرت بها سوريا تم تجاوزها وان الاحداث بنهايتها" بحسب عضو اخر في الوفد عصام شموط.

واشار عضو الوفد عصام معتوق ان الاسد اكد "انه اعطى توجيهاته بان دور الامن هو جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات الرقابية".

وتقول منظمات تدافع عن حقوق الانسان ان اكثر من 850 شخصا قتلوا كما تم اعتقال حوالى ثمانية الاف منذ بدء حركة الاحتجاجات غير المسبوقة منذ منتصف اذار/مارس الماضي.

وهدد الغرب بممارسة المزيد من الضغوط على سوريا اذا واصلت حملتها الامنية العنيفة ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية وذلك بعد ساعات من اقتحام الدبابات السورية لمدينة في الجنوب مهد الانتفاضة الشعبية ضد حكم حزب البعث.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة - التي فرضت بالفعل عقوبات على مسؤولين كبار في سوريا ليس من بينهم الرئيس بشار الاسد - يخططان لاتخاذ المزيد من الخطوات.

وقالت كلينتون "سنتخذ المزيد من الخطوات في الايام القادمة" مضيفة انها اتفقت مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون على ذلك. وكانت اشتون قد صرحت للصحفيين بأن الوقت قد حان كي تجري سوريا تغييرات.

واعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف انه لن يوافق على تبني قرار في الامم المتحدة يجيز استخدام القوة في سوريا، بحجة ان التحالف الغربي لا يحترم قرارات مجلس الامن المتعلقة بليبيا.

وقال مدفيديف امام 800 صحافي خلال مؤتمره الصحافي الاول الذي يشارك فيه هذا العدد الكبير من الصحافيين، منذ وصوله الى الكرملين في 2008، "في ما يتعلق بقرار حول سوريا: لن اؤيد هذا القرار (الذي يجيز استخدام القوة لحماية المدنيين)، حتى لو طالب به اصدقائي".

واوضح مدفيديف انه سيعارض هذا القرار، لان القرار 1973 الذي اجاز استخدام القوة ضد نظام معمر القذافي، والقرار السابق الذي دان القمع في ليبيا، قد "داستهما" البلدان الغربية.

لكن الرئيس الروسي لم يوضح ما اذا كان سيؤيد قرارا محتملا في مجلس الامن يدين قمع تظاهرات المعارضة في سوريا.

واعتبر مدفيديف ان "الرئيس (السوري بشار) الاسد قد اعلن عن اصلاحات. ويجب القيام بما من شأنه ان يساهم في جعل هذه الاصلاحات فعلية، وليس ممارسة ضغوط مع قرارات، لأن ذلك، بصورة عامة، لا يسفر عن نتيجة".

وكان مصدر دبلوماسي روسي ذكر الاسبوع الماضي ان روسيا تعارض اجراء نقاش في مجلس الامن حول الوضع في سوريا، فيما تحاول دول عظمى غربية استصدار ادانة للنظام السوري من المجلس".

وكانت روسيا، العضو الدائم في مجلس الامن، امتنعت في 17 اذار/مارس عن استخدام حقها في النقض خلال التصويت على القرار 1973 الذي اجاز تدخل تحالف دولي في ليبيا ضد نظام القذافي لحماية المدنيين.

ومنذ ذلك الحين، وجهت موسكو انتقادات حادة الى عمليات القصف التي يقوم بها الحلفاء في ليبيا، معتبرة انها تتجاوز التفويض الذي حددته الامم المتحدة.

واعتبر زعيم حزب الاصلاح السوري الذي يضم معارضين سوريين في المنفى الاربعاء في فيينا ان الحوار هو السبيل الوحيد لوضع حد لاعمال العنف في سوريا.

وصرح مارك حسين الذي يتولى رئاسة الحزب الذي يتخذ الولايات المتحدة مقرا له ان الرئيس السوري بشار الاسد هو "الوحيد ... القادر على اخراج سوريا من الازمة"، خصوصا من خلال القيام باصلاحات.

واضاف حسين وهو محام مقره في لندن "لا اعتبر بشار الاسد مجرما".

واشارت منظمات غير حكومية الى ان قمع السلطات لحركة الاحتجاج ادى الى سقوط 800 قتيل واعتقال ما لا يقل عن 8 الاف شخص منذ بدء الحركة في اواسط اذار/مارس.

وادلى مارك حسين بتصريحه خلال مؤتمر صحافي نظمه الحزب الليبرالي النمساوي (اف بي او) بعد ان حاول امس عقد لقاء مع نائب وزير اسرائيلي.

الا ان ايوب القرا المكلف شؤون التنمية في النقب والجليل الغى مشاركته في اللحظة الاخيرة.

وحضر اربعة معارضين سوريين اخرين الى فيينا للمشاركة في اللقاء من بينهم ممثل حركة تضم معارضين من الشباب لكن لم تكشف عن اسماؤهم.

وندد زعيم الحزب الليبرالي النمساوي وهو من اليمين المتطرف بـ"السلبية المطلقة" التي ابدتها اوروبا ازاء الوضع في سوريا واقترح القيام بوساطة بين النظام السوري والمعارضين.

ميدانيا، قال ناشطون ان الدبابات السورية دخلت مدينة في سهل حوران الجنوبي الثلاثاء بعد ان حاصرتها طوال ثلاثة اسابيع.

وقالوا ان الجنود السوريين اطلقوا نيران الاسلحة الالية فيما اقتحمت الدبابات وناقلات الجند المدرعة مدينة نوى التي يسكنها 80 ألف نسمة وتبعد 60 كيلومترا الى الشمال من مدينة درعا.

وقال ناشط حقوقي "اعلن المحافظ ان القوات لديها اسماء 180 مطلوبا في نوى لكن الاعتقالات تجري تعسفيا."

وفي درعا ما زالت الدبابات في الشوارع بعد قصف الحي القديم في المدينة الشهر الماضي فيما تحدث سكان بالمدينة عن مقابر جماعية وهو ما نفته السلطات.

وقال ناشطون مدافعون عن حقوق الانسان ان بلدتي أنخيل وجاسم لا تزالان تحت الحصار وان الاعتقالات الجماعية متواصلة في سهل حوران ومناطق أخرى في سوريا.

والى الشمال اندلعت المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في ضاحية دوما بدمشق وفي حلب ثاني أكبر المدن السورية وكذلك في الزبداني على سفح منطقة جبلية وفي حماه واقليم دير الزور قرب الحدود مع العراق. وقال ناشطون ان المظاهرات لم تكن ضخمة في أغلبها لكنها واجهت رد فعل عنيفا من قوات الامن.

وكان الغرب قد حسن علاقاته بالاسد خلال السنوات الاخيرة لكن استخدام القوة لاخماد المعارضة في الاشهر الاخيرة عادت بهذه العلاقات الى الوراء مرة أخرى.
 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي