فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا

الرئيس صالح يحمل المشترك مسؤولية تصعيد الأزمة السياسية في اليمن

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2011-04-23 | منذ 10 سنة

صنعاء (الجمهورية اليمنية)- حمل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أحزاب المعارضة المنضوية تحت مظلة "اللقاء المشترك" مسؤولية التصعيد المستمر للازمة السياسية التي يمر بها اليمن حاليا .

جاء ذلك في محاضرة ألقاها السبت 23-4-2011 بصنعاء أمام قيادات وضباط وطلبة الكليات العسكرية والأمنية، والتي تناول فيها مجمل القضايا والمستجدات على الساحة الوطنية.

وقال صالح " أبنائي الشباب طلبة كليات الشرطة والحربية والجوية والمعهد الجوي اسعد الله صباحكم ، سأتحدث مع قادة المستقبل طلبة الكليات العسكرية حول الاوضاع والمستجدات على الساحة اليمنية، فهذه الأوضاع بدأت منذ 2006م وتطورت شيئًا فشيئاً مع بعض أحزاب اللقاء المشترك او على الأصح أحزاب اللقاء المشترك الذين خسروا الانتخابات في 2006م، عن طريق صناديق الاقتراع وعرفوا حجمهم تماماً".

واضاف " الشعب اليمني العظيم قال كلمته فبدأت تتصاعد هذه الأزمة حتى وصلت الى ما وصلت إليه من أعمال شغب وتخريب وإيذاء للسكان في حي الجامعة والاعتداء على نقاط الشرطة في ابين وشبوة وحضرموت ولحج والحبيلين والتي تقف وراءها أحزاب اللقاء المشترك الذين يريدون القفز على الواقع وتجاوز الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية وانتهاك الدستور والقانون، رافضين صناديق الاقتراع وخيارات الشعب، وخياراتهم هي الخيارات التخريبية والانقلابية والخروج عن النظام والقانون".

وتابع " لقد ضحينا من اجل إرساء قواعد النظام والقانون واحترام الدستور وقدمنا خيرة شبابنا على مختلف المراحل منذ فجر الثورة وحتى اليوم وتوجت في الـ 22 من مايو 1990م باعادة تحقيق وحدة الوطن واعلان الجمهورية اليمنية والتي تعد مكسبا ليس للشعب اليمني فحسب وانما للأمة العربية والاسلامية ككل".

ومضى الرئيس اليمني قائلا" وحدنا هذه الأمة بدلاً من الدويلات الصغيرة والسلطنات والمشيخات، وقال الشعب اليمني كلمته في الاستفتاء على الدستور، وقال نعم للوحدة اليمنية، نعم للجمهورية اليمنية، وانتصرت الثورة وانتصر 22 مايو وتوجت بالنصر العظيم في 94م عندما اعلن الانفصاليون العودة بالشطر الجنوبي من الوطن الى ما كان عليه قبل 22 مايو، وانتصرنا في كل المنعطفات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والآن ها نحن صامدون ونواجه التحدي بالتحدي".. وقال " لا للانقلاب، لا للقفز على الواقع، لا للتخريب.. نعم للأمن والاستقرار والآمان، نعم للتنمية، وبهذه التصرفات الغوغائية والفوضوية وقفت عجلة التنمية".

وتساءل صالح قائلا " من المسئول عن ذلك؟.. المسئول عنها أحزاب اللقاء المشترك الذين يريدون ان تراق الدماء، ونحن ضد إراقة الدم اليمني وهو غالي علينا، غالي علينا كثيرا.. وهم يريدون ان يجروا الساحة إلى حرب أهلية، ونحن نرفض ان ننجر الى الحرب الأهلية فهي ليست في مصلحة اليمن ولا في مصلحة المنطقة، فمصلحة اليمن هو الأمن والآمان والاستقرار وكذلك في مصلحة المنطقة، واي انعكاسات سلبية ستؤثر على امن المنطقة".

وتابع صالح " نعم ، هم عارفين حجمهم وكم عددهم في حي الجامعة بالرغم انهم يجيشوا من كل محافظات الجمهورية ليأتوا الى صلاة الجمعة ويتركوا بين الصف الأول والصف الثاني مترين حتى يظهر حجمهم كبير في حين اننا نحضر بالملايين إلى ميداني السبعين والتحرير وفي مختلف المدن اليمنية في تعز في إب في المحويت في كل المحافظات فهم يعرفوا حجمهم تماما مثلما عرفوا حجمهم في انتخابات 2006م".

وأضاف :" حينها لم يستطيعوا الوقوف على أقدامهم امام هذه الأزمة فقدموا استقالاتهم و دعوا للانضمام الى ثورة الشباب.. فليس عندهم اجندة وانما لترتيب اوضاعهم في المستقبل فيما لو انتصر الانقلابيون ليكونوا بذلك قد ضمنوا ترتيب أوضاعهم فهم ليس لديهم أجندة او برامج و لكنهم كما ذكرت لم يستطيعوا الوقوف والصمود فمعظمهم من رموز الفساد سواء كانوا وزراء او في مؤسسات اخرى او عسكريين كانوا نهابين للأراضي ومهربين للنفط و الغاز الى افريقيا.. محتالين فاسدين والآن يدعون الطهارة وهم رموز الفساد هذا ما حصل سواء كانوا عسكريين او مدنيين ليس عندهم اجندة او برامج اصلاح اقتصادية وثقافية وتنموية".. وقال :" ثقافتهم هو هبر المال والنهب لممتلكات هذه الأمة والآن يدعون الطهارة خوفا وجبنا.. نحن نحيي الشباب في حي الجامعة.. الشباب النظيف المستقل وسبق ورحبنا بهم ونرحب بهم ومستعدون ان نتفهم مطالبهم في إطار الدستور والقانون ولا بأس ان ينشئوا لهم حزبا سياسيا طبقا للدستور ولكنني متأكد تماما أنهم ليس الشباب هم أحزاب اللقاء المشترك الذين يركبون ما يسمى بثورة الشباب".

واستطرد الرئيس اليمني قائلا :" نحن مهتمون بالشباب ومعالجة قضاياهم, ومايحدث حاليا هو تقليد لما حصل في تونس وهناك فرق شاسع بين اليمن و تونس وكذلك تقليد لما حصل في مصر وهناك فرق شاسع بين مصر واليمن ..لا نتكلم في شؤون الآخرين لدينا تعددية سياسية حزبية ديمقراطية حرية صحافة احترام حقوق الإنسان ليعبر المواطن عن رأيه في كل وقت, وليس هناك أي قيود من قبل الدولة على حق التعبير للمواطنين التعبير السلمي وبطرق ديمقراطية ".

وأضاف :"مايحدث حاليا هو تقليد من خلال القنوات الفضائية وبعض الأشخاص أو بعض الأماكن أو بعض المساكن او بعض البيوت أو بعض الناس لحراساتهم لعشيرتهم يحولوا قنوات التلفزيون اليمني والإذاعة ويوجهونهم إلى قناة الجزيرة و قناة سهيل التخريبية التي تعد أكبر قناة تنتهج الكذب و تزييف الحقائق و تثير الفتنة و البغضاء بين ابناء الشعب اليمني الواحد, وما بني على باطل فهو باطل, وحبل الكذب قصير".

وخاطب طلبة الكليات و المعاهد العسكرية قائلا :"انتم قادة المستقبل و شريحة واعية وأمل هذه الأمة في شبابه, وندعو الشباب الذين يقولون انهم مستقلين في حي الجامعة وغيرها الى الإنضمام إلى ثورة سبتمبر واكتوبر والثاني و العشرين من مايو ثورة البناء و التعمير والمودة و المحبة و الإخاء لا ثورة البغضاء و الكراهية والتخريب وخلق ثقافة الكراهية وهذا مايمكن أن يلمسه كل من يتابع عبر القنوات الفضائية افرازاتهم وخطابهم السياسي فليس فيه أي مرونة بل عدواني عدواني على الشعب".

وتابع قائلا :" إذا كانوا عدوانيين على الشعب وهم خارج السلطة فكيف سيكونون عندما يتربعون على كرسي السلطة؟ ولهذا فأن الشعب اليمني يخاف من المجهول" .

ومضى الرئيس علي عبدالله صالح :" نحن نتحدث مع أبنائنا طلبة الكليات العسكرية ومع القادة ومع المدربين ومع المدرسين في المعاهد والكليات أن عليكم واجب توعية أبنائنا أبناء المستقبل في القوات المسلحة والأمن.. وعليكم الصمود وواجهوا التحدي بالتحدي وستفشل هذه المؤامرة.. ستفشل هذه المؤامرة على صخرة صلبة من وعى جماهير شعبنا اليمني الذين يتوافدون طوعا من مختلف المحافظات الى ميدان السبعين ليعبروا عن ارائهم ويؤكدون تمسكهم بالشرعية الدستورية وليقولوا(( نعم للامن والامان والاستقرار والشرعية الدستورية والتنمية والوحدة الوطنية))،..(( لا للتخريب لا للفوضى الخلاقة لا لقطع الطرق, لالقتل النفس المحرمة )).

وأردف :" هذا ما يعبر عنه أبناء الشعب اليمني وهم السواد الأعظم وليس القلة القليلة المحاصرين في شارع الجامعة وإنما هذا هو رأي الشعب اليمني في جميع المحافظات سواء في إب أو في ذمار أو في لحج وفي عدن وحضرموت وغيرها من المحافظات.. فهذا هو الشعب".

وأشار صالح إلى أنه من السهل التخريب والبناء هو الصعب.. وقال :" ما بنيناه خلال العقود الماضية هم الآن على استعداد لتخريبه وتدمير كل شيئ الطرقات و المنشآت و المباني ".

وتطرق الرئيس اليمني إلى التحريض على التخريب الذي أطلقه أحد مخلفات الإمامة في مقابلة تلفزيونية عندما وجه الشباب بأن يهبوا للزحف على وزارة الخارجية ووزارة النفط وإلى البنوك لنهبها".. وقال : وهذا التحريض شيء غير مستغرب أن يأتي من ذلك الشخص .. فماذا تنتظر من أحد عناصر مخلفات الإمامة الذي قضى شعبنا على حكمهم المتسلط خلال الثورة اليمنية المباركة (26 سبتمبر و14 اكتوبر) وقلنا فلترحل الإمامة إلى خارج الوطن أما نحن فهذه بلدنا لا يجوز أحد يتحدث عن رحيل ".

وتابع قائلا :"نعم نرحل عن السلطة عبر صندوق الاقتراع وليس عبر الانقلاب.. ومن يريد السلطة فعليه أن يمتلك شجاعة أدبية ويطالب بانتخابات مبكرة سواء رئاسية أم نيابية وهذا ما يكفله دستور الجمهورية اليمنية ويلزمنا بأن نتجه هكذا نحو صناديق الاقتراع وبأسلوب ديمقراطي سلمي وحضاري وليس عبر ديمقراطية الفوضى الخلاقة ولا عبر ثقافة الحقد والكراهية ".

واستطرد قائلا :"هناك إفرازات وأظهرت لنا هذه الأزمة من هم الرجال الأوفياء والشجعان ومن هم الذين لا يستطيعون أن يقفوا على أقدامهم وأختذلت ركبهم وهرولوا جريا الى مايسمى بساحة التغيير لانهم كانوا رموز للفساد ونهابين للاراضي وقاتلين للأنفس المحرمة ومحتالين وما طرح خلال الثلاثة الاشهر في هذه الأزمة كله كذب .. كذب .. كذب سواء ما قاله أكبر عالمهم وحتى أصغر جاهلهم فجميعه كذب ولايستحون من الشعب اليمني فالشعب اليمني شب عن الطوق ودرس حقيقة هؤلاء الشباب الذين ترعرعوا على كنف الثورة والجمهورية وشعبنا لا يقبل بالدجل ولابالكذب والخديعة فحبل الكذب قصير".

وخاطب الحاضرين قائلا :" نحيي قادة المستقبل في الكليات والمعاهد العسكرية ونحيي من خلالهم الرجال الصامدين والشجعان من القادة الأمنيين والعسكريين في كل المحافظات, نحييهم على صمودهم وعلى شجاعتهم وعلى تحملهم مسؤولياتهم الوطنية وعلى تضحياتهم الغالية من أجل أمن واستقرار اليمن فهم الحراس الأمناء للمنجزات والمكاسب والساهرين على أمن واستقرار هذا الوطن العزيز الذي سندافع عنه الى أخر قطرة من دمائنا ولن تهزنا العواصف ولن تهزنا الرياح مهما كان الثمن, حياتنا كلها فداء للوطن ونحن منذ يوم السادس والعشرين من سبتمبر إلى اليوم كنا ننتظر الشهادة في أي وقت سواء عندما كنا في سفيان وفي صعدة أو في خولان والحيمتين وبني مطر وكذا في سنحان حيث ما كانت تتواجد آنذاك مخلفات الإمامة وانتصرنا وصمدنا والآن نتحداهم أن يصمدوا ".

وأردف :" هم يتآكلون شيئا فشيئا فعلى شعبنا اليمني العظيم الصمود ومواجهة هذا التحدي في العزل وفي القرى في المدن وفي الطرقات واجهوا التحدي بالتحدي اليمن غالي والدماء التي ندفعها غالية لكن من أجل اليمن ندفع دماءنا ومن اجل وحدة اليمن ندفع دماءنا ونضحي من أجل اليمن ولا يمكن ان نقبل أي وصى على بلادنا على الإطلاق حتى المال الذي يتدفق لعناصر التخريب والتمرد في اللقاء المشترك مالا مدنس وخسيس وهو يدفع الآن لتخريب اليمن, نحن على ثقة بأن كل أنواع المؤامرات ستتحطم على صخرة وعي شعبنا العظيم ومؤسساته العسكرية والأمنية " .

وأختتم الرئيس اليمني محاضرته قائلا :" تحياتي لكل قادة ومنتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية الشرفاء ولكل أبناء شعبنا الأوفياء ولكل أم أنجبت ضابطا وجنديا شريفا يدافع عن هذا الوطن بكل تفان وإخلاص, ولهذا نحيي أمهات أولئك الأبطال والأرض التي ترعرعوا عليها و المعاهد والمدارس العسكرية التي تخرجوا منها ".


 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي