فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا

محققون دوليون يتعرضون للشتم والتعنيف من قبل عشرات النساء في بيروت

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-10-27 | منذ 10 سنة

بيروت – من محمد علي حريصي

حال اشكال وقع الاربعاء 27-10-2010 بين فريق تحقيق تابع للمحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري ومجموعة من النساء دون حصول المحققين على معلومات طلبوها من عيادة نسائية في الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت يشهد لبنان مواجهة سياسية حادة على خلفية المحكمة.

وروت الطبيبة ايمان شرارة لصحافيين تفاصيل حضور المحققين الدوليين الى عيادتها لطلب "بيانات وارقام هواتف" عدد من مريضاتها، قبل ان يضطروا الى الخروج من دون الحصول على اي معلومة اثر اقدام عشرات النساء على مهاجمتهم بالشتم والدفع.

وقالت شرارة انها كانت حددت موعدا لفريق من التحقيق الدولي منذ الاسبوع الماضي.

واوضحت ان محققين يتكلمان باللغة الانكليزية وصلا الى عيادتها برفقة مترجمة الساعة التاسعة صباحا (6:00 ت غ) وطلبا منها معلومات عن "ارقام هواتف بين 14 و17 شخصا قصدوا العيادة" منذ 2003.

واعلن محامي الطبيبة مصطفى شقير من جهته ان المحققين ارادوا الاطلاع على "بيانات وقيود بعض السيدات اللواتي كن يترددن على العيادة في فترة زمنية معينة".

وابلغت شرارة المحققين ان هذا الامر سيتطلب وقتا، ووافقت على طلبهما الاستعانة بسكرتيرتها للحصول على المعلومات المطلوبة.

وقالت الطبيبة النسائية "خرجت من مكتبي لاتحدث مع السكرتيرة، فوجدت مشكلة طويلة عريضة: حوالي 30 امرأة يصرخن ويعتدين على السكرتيرة بالدفع، حتى ان احداهن اخذت ملفات (من احد الادراج) وداست عليها".

واضافت ان "الممرضة والسكرتيرة تعرضتا للضرب"، و"هناك من تعرض للمترجمة بشد شعرها". ووصفت النساء بانهن "كن شرسات بطريقة غير طبيعية".

واضافت ان "المحققين هربوا" خلال الحادث.

واكد مصدر امني ان النساء تمكن من "انتزاع حقيبة" من احد المحققين قبل خروجهم من العيادة، مشيرا الى ان النساء "تعرضن بالشتم والسباب لفريق التحقيق".

ووصف شقير ما تعرض له فريق التحقيق "بالهجوم"، مشيرا الى ان المحققين "خرجوا من دون الحصول على اي ملف (...) واي معلومة".

وقال "نحن مستعدون للتعاون مع القضاء اللبناني ولجنة التحقيق (الدولية)".

ولم يكن في الامكان الحصول على تفاصيل من المحكمة الخاصة بلبنان، واكتفى مكتب المدعي العام ردا على سؤال بالقول انه "ينظر الى هذا الحادث بجدية كبيرة، ويتابع المسالة".

ويأتي الحادث في خضم مواجهة سياسية حادة في لبنان على خلفية المحكمة الدولية بين حزب الله وحلفائه من جهة وفريق الاكثرية النيابية بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، من جهة ثانية.

ويخشى حزب الله توجيه الاتهام اليه في القرار الظني المنتظر صدوره في جريمة اغتيال الحريري، ويعتبر المحكمة الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا، "مسيسة" و"اداة اميركية واسرائيلية".

في المقابل، يتمسك فريق الحريري بالمحكمة ويرفض "اي تسوية" حولها.

وحذر سياسيون من احتمال تدهور الوضع الامني في البلاد في حال اتهام حزب الله، القوة اللبنانية الوحيدة المسلحة الى جانب الدولة.

وتعتبر الضاحية الجنوبية لبيروت معقلا لحزب الله الذي سبق ان اعلن ان المحكمة الدولية استدعت عددا كبيرا من عناصره للتحقيق "بصفة شهود" في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وفي روايتها للحادث، ذكرت قناة "المنار" التابعة لحزب الله ان "وجود المحققين الاجنبيين في العيادة النسائية اثار انزعاج النسوة اللواتي كن ينتظرن ادوارهن للمعاينة"، ما ادى الى وقوع الاشكال.

وكانت شرارة ذكرت انها الغت مواعيدها لهذا الصباح وانها لا تعرف احدا من النسوة اللواتي كن في العيادة.

وقالت انها استشارت نقابة الاطباء ومحاميا قبل الموافقة على استقبال المحققين، وان النقابة ابلغتها بانها "حرة في اعطائهم المعلومات التي يريدونها ام لا".

واثار الحادث رد فعل سريعا من قوى 14 آذار التي يعتبر سعد الحريري ابرز اركانها.

وابدت الامانة العامة لقوى 14 آذار "ادانتها الكاملة واستغرابها للاعتداء الذي تعرض له فريق من المحققين الدوليين في الضاحية الجنوبية على يد +فرقة من الأهالي+ التابعة لحزب الله اعتدت وسرقت ملفات عائدة للمحققين".

ورات في بيان ان "هذا الاعتداء (...) يشكل اعتداء موصوفا على الشرعية الدولية وقراراتها".

واعتبرت ان الاصرار على "الغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان او تعطيل عملها (...) استدراج للاضطراب والفتن".
 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي