فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا

طرابلس الشرق تعيش على وقع التوتر السياسي

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-10-06 | منذ 11 سنة

طرابلس ، لبنان ـ وكالات ـ ينهمك مواطنون في تعليق صورة لرئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري في طرابلس "شمال"، تأكيدا لولائهم للزعيم السني غداة صدور مذكرات توقيف سورية في حق عدد كبير من المقربين منه، في وقت تعيش المدينة على وقع التشنج السياسي والخوف من تدهور امني يذكر بايام سوداء خلت.

وتحمل الرافعة الصورة الجديدة العملاقة التي يتجاوز طولها ستة امتار لتثبيتها على عمود عند المدخل الجنوبي للمدينة ذات الغالبية السنية، وقد كتب تحتها "لا تليق لغيرك، لعيونك"، في تأكيد على دعم الحريري في موقعه كرئيس للحكومة.

ويقول محمد جابر "40 سنة" وهو يشارك في تعليق شعارات "هناك من يحاول ان يفرض سيطرته على لبنان بدعم من ايران وسوريا، ونحن سنواجهه الى جانب الرئيس الحريري".

وتبرز تحت الصورة العملاقة، لافتة كتب عليها "ايامك السود باقية في ذاكرتنا يا جميل"، في اشارة الى المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد الذي يتهمه العديد من اللبنانيين بممارسات قمعية مع المعارضين السياسيين خلال فترة النفوذ السوري في لبنان في التسعينات.

واصدر القضاء السوري 33 مذكرة توقيف الاحد في حق شخصيات لبنانية وعربية واجنبية بينهم سياسيون وقضاة وامنيون واعلاميون مقربون من الحريري، استنادا الى دعوى تقدم بها السيد في دمشق قبل سنة واتهم فيها هؤلاء ب"فبركة شهادات زور" في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

ويقول اللواء السيد ان هذه الشهادات تسببت بسجنه مع ثلاثة من رفاقه لمدة اربع سنوات قبل ان يفرج عنه "لعدم وجود ادلة اثبات كافية" العام 2009.

وانتشرت صور سعد الحريري ووالده رفيق الحريري بكثافة في طرابلس خلال الايام الماضية، والى جانبها ايضا صور للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، ابن المدينة، الذي شملته مذكرات التوقيف السورية.

ويقول حسن علي ابراهيم "60 عاما" الذي يدير "زاوية" لبيع القهوة على الطريق العام ان "مذكرات التوقيف تشكل انتهاكا لسيادة لبنان، ولن نرضى بها ابدا".

وجاءت المذكرات وسط تصعيد سياسي داخلي بين فريق سعد الحريري وخصومه وعلى راسهم حزب الله الذي يشن حملة عنيفة على المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري، مشككا بمصداقيتها نتيجة تقارير تتحدث عن احتمال توجيه الاتهام اليه.

وارتفعت في الآونة الاخيرة اصوات سياسيين تحذر من "فتنة سنية شيعية" في حال وجه الاتهام بالفعل الى حزب الله، بينما يحذر الخبراء من ازمة سياسية خطيرة.

وتنعكس اجواء التشنج السياسي حرب شائعات تسري على نطاق واسع في طرابلس التي شهدت خلال السنوات الماضية العديد من المواجهات الطائفية والحوادث الدامية.

ويقول احمد مرعي "50 عاما" وهو يشعل سيجارة خارج مقهى في وسط المدينة "الحقيقة ان طرابلس متشنجة، هناك احباط وخوف من الآتي، لكن الحقيقة الاكبر ان هذه المدينة تختزل الوضع الهش في كل لبنان".

وشهدت المدينة العام 2007 مواجهات بين الجيش اللبناني وجماعات اسلامية متشددة تعتبر بعض احياء طرابلس معقلا لها. كما قتل العشرات في صيف 2008 في مواجهات بين مسلحين من منطقة باب التبانة التي تسكنها غالبية سنية، وحي جبل محسن الذي تسكنه غالبية علوية.

وتزامنت هذه المعارك مع احداث السابع من ايار/ مايو في بيروت بين حزب الله وحلفائه من جهة وتيار المستقبل بزعامة الحريري وحلفائه من جهة اخرى، تسببت بمقتل العشرات ايضا.

وشهدت سنوات الحرب الاهلية "1975-1990" معارك قاسية بين باب التبانة وجبل محسن تدخلت فيها في مرحلة من المراحل "1986" القوات السورية.

ويسيطر هدوء حذر حاليا على المنطقتين المتاخمتين تخرقه بين الحين والآخر انفجارات غامضة، كان آخرها ليل الثلاثاء الاربعاء مع انفجار قنبلتين تسببتا باصابة شخصين بجروح.

في هذا الوقت، يسيطر القلق على العائلات ويخشى البعض ان تستعيد المدينة لغة السلاح، رغم تطمينات المسؤولين.

وتقول ربة المنزل ندى "45 سنة" "سمعنا ان المعارك ستندلع هنا هذا الاسبوع"، معربة عن املها في "ان تمر زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد "في 13 تشرين الاول/اكتوبر" على خير".

ويؤكد حمزة "45 عاما" الذي يعمل في محل لطلاء السيارات "نسمع منذ فترة شائعات عن حصول معارك عندما يصدر القرار الظني للمحكمة الدولية"، مضيفا "قمت بتخزين علب حليب لابنتي الصغيرة".

وعقد نواب طرابلس المتحالفون مع الحريري اجتماعا الاثنين دعوا بعده "القوى الامنية الى التنبه واليقظة واخذ دورهم الكامل لفرض الامن في طرابلس"، واكدوا ان المدينة "لا تستعد لتكون مسرحا لاقتتال داخلي".

ويقول فرنسوا "47 عاما" وهو يسير مع افراد عائلته الاربعة في سوق طرابلس "اعيش في استراليا وآتي الى هنا في المناسبات، ولكن عودة العنف قد تمنعني من ان ازور المدينة الى الابد".

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي