فلسطين المحتلةالمغرب العربيالخليج العربيمصرلبنانليبياتونسالسودانالأردنالجزائرالمغربسوريا

محكمة مصرية ترفض النظر بحق ترشيح البرادعي للرئاسة

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-07-26 | منذ 11 سنة

القاهرة ـ من إيهاب سلطان

قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر بعدم اختصاصها بنظر الدعوى التي أقامها محمد العمدة عضو مجلس الشعب، والتي طالب فيها بأحقية محمد البرادعى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأي مواطن مصري في الترشح للانتخابات المقبلة على منصب رئيس الدولة من خلال ما أسماه بـ"شروط ممكنة".

و رفضت هيئة قضايا الدولة الدعوى، مؤكدة عدم اختصاص القضاء الإداري بنظرها، وأن التعديلات الدستورية للمادة 76 جاءت مطابقة للقانون والدستور وبموافقة الشعب المصري.

واستند العمدة في الدعوى القضائية على أن الشروط الموضوعة حاليا للترشح لمنصب رئيس الجمهورية تضع عراقيل أمام المرشحين المستقلين، وتخل بحقوقهم التي أقرها الدستور.

وطعن العمدة بعدم دستورية المادة 76 من الدستور، وتعديلاتها التي تنظم شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، موضحا "أن المرشح المستقل يجد صعوبة بالغة في عملية ترشحه، ويلزمه الدستور بضرورة الحصول على موافقة 250 عضواّ على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات".

ومن جانبها، جددت الحكومة المصرية حملتها المعادية للمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة العام القادم محمد البرادعي، حيث نفى علي الدين هلال أمين الإعلام بالحزب الوطني الديمقراطي 'الحزب الحاكم في مصر' ما تردد عن "أن الحزب وجه دعوة للبرادعي للانضمام للحزب في بداية ظهوره على الساحة السياسية".

وقال على الدين "أن السياسة ليست مجرد شعارات، وإنما برامج"، وعلى من يريدون التغيير، "أن يعلنوا برامجهم، ومواقفهم تجاه القضايا السياسية الداخلية والخارجية".

وأضاف "أن الحزب لا يشارك ولا يتفق مع أي نشاط من شأنه أن يشوه إرادة المواطن في الانتخابات، وأن الوطني ليس مسئولاّ عن ضعف الأحزاب السياسية في مصر، لكن الطريقة التي نشأت بها هي السبب".

ووصف أنس الفقي وزير الإعلام المصري 'البرادعي' بالظاهرة الإعلامية وليست السياسية، و"أنه أضر بنفسه منذ اللحظة الأولى لوصوله القاهرة، وطرح مبادرته، وأن الصحف التي تساند 'البرادعي' تبحث عن أي 'برادعي'، ولو ظهر أي شخص آخر، وطرح ما يدعو إليه لساندته".

وتابع "أن البرادعي كان يبعث رسائل مبهمة إلى الجماهير، ولم يقدم طرحا حقيقا وواضحا للتعامل مع مشكلاتهم، إنه يتعامل معهم كسياسي حالم يحلق في السماء، بدون برامج واضحة، فالناس حاليا يبحثون عمن يتفاعل معهم، ويقدم لهم حلولا عقلانية، ومنطقية، وواقعية لمشكلاتهم، ويدير معهم حوارا جادا، وهذا ما لم يبادر إليه البرادعى".

وأضاف "إن البرادعي يتحدث عن مصر كما يتحدث عنها السياح، والأجانب، والخبراء الدوليون، لكن المصريين يريدون من يتحدث عن بلادهم من داخلها، من الشارع والحارة، من الحقل والمصنع".

وكشف الفقي عن خطة الوزارة لمتابعة انتخابات مجلس الشعب، والانتخابات الرئاسية المقبلة، داعيا إلى ضرورة وضع معايير تحكم أداء الإعلام الإلكتروني، والذي يعتبر حالياّ من القضايا الشائكة في الإعلام.

وأكد الفقي "أن الوزارة وضعت معايير مراقبة للأداء، وأن كل مرشح ستتاح له كافة الوسائل الإعلامية، خاصة شاشات التلفزيون، أو شبكات الإذاعة للوصول إلى المواطن، وأن الانتخابات القادمة ستقدم نموذج مختلف للدعاية، والإعلام السياسي، وأننا ندعو الأحزاب ونطالبهم بالتواجد الإعلامي، والمشاركة في الدعاية الانتخابية لمرشحيهم".

ودعا أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني 'البرادعي' إلى المشاركة السياسية الفعالة، خاصة وأنه مرحبا به كمرشح محتمل لانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال "أن نصف أحزاب مصر البالغ عددها '24 حزباّ' على الأقل عرضوا انضمام البرادعي إليها، إلا أنه يتردد، ولم يحسم أمره".

وأوضح عز "أن العائق الوحيد أمام ترشح البرادعي هو البرادعي نفسه، ووصف مؤيديه "أنهم إما يساريين متطرفين يعتنقون فكراّ يعود إلى الستينيات من القرن الماضي، أو يمين متطرف مثل جماعة الإخوان المسلمين المحظورة يتبعون الديمقراطية على طريقة أحمدي نجاد".

وأكد مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية "أن الحزب الوطني سوف يجتمع خلال مؤتمر خاص منتصف العام القادم لاختيار مرشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة".

وأضاف "أن الدستور المصري لا يعرف جمع توقيعات من أجل الترشح لانتخابات الرئاسة"، مثلما يفعل البرادعي، فالدستور وضع قواعد، والأصل في من يترشح للمنصب "أن يكون حزبياّ لأنها أكبر وظيفة في الدولة، كما أن الشخص المنتمي لحزب تكون لديه أفكار محددة وواضحة".

وأكد شهاب "أن الدستور يحترم منصب الرئاسة، ولهذا وضع ضوابط حتى يسمح للمستقلين بخوض انتخابات الرئاسة، فلو ترك الدستور الباب مفتوحا أمام المستقلين ربما يجعلنا أمام 70 أو 80 مرشحاّ للرئاسة دون أن نعرف عنهم أي شيء".

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي