كتبمحركاتتكنولوجيا

شاعر وقاص وروائي وصحافي يقف على منبر رسول الله - عبدالناصر مجلي

من صفحة الكاتب على فيسبوك
2022-07-01

اليوم الجمعة 1-7-2022 حدث أمر عظيم بالنسبة لي ، فقد ذهبت لصلاة الجمعة في أحد المساجد كما هي عادتي كل اسبوع ، لكنني وجدتهم قد خلصوا الصلاة فقررت الذهاب الى مسجد اخر في نفس المنطقة، لكنني وجدت نفسي أمام مسجد السلام في ديربورن ، مع أنني كنت أقصد مسجد البقاع ، دخلت المسجد وكانوا لم يبدأوا الصلاة بعد ، وبقينا في انتظار الخطيب لكنه تأخر ، وللحظة من اللحظات شعرت بأنني سأكون الخطيب اليوم ، وهو شعور لم أشعر به من قبل أبدا، لكن اليوم كان الأمر مختلفا وجديدا بالنسبة لي .
وبعد أن طال الانتظار تقدم أحد أعضاء إدارة المسجد، ليخبرنا جميعا بأن الخطيب لايرد على الاتصالات المتواليه من قبلهم ، وأنهم يريدون من يقوم مقامه لإلقاء خطبة الجمعة ، ولا أدري كيف وقع بصره عليّ مع أنه لايعرفني ولا أعرفه من قبل ، فقلت لنفسي أنت خطيب اليوم ياعبدالناصر فاستعد ، لكنني انتظرت قليلا لعل ثمة شخص يبادر، لكن لم يتقدم أحد فرفعت يدي وبدون سابق تخطيط ، وجدتني لأول مرة في حياتي أقف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خطيبا في بعض أبناء أمته وقد كان المسجد ممتلأ بهم.
لم أشعر بالقلق أو التوتر بل بدأت الخطبة بهدوء وسكينة عجيبة ، وبشعور لم أشعر بمثله في حياتي ، وأنا الانسان الاعلامي والأديب الذي وقف أمام عشرات الميكروفونات والكاميرات الفتوغرافية والتسجيلية في الاذاعة والتلفزيون والصحافة الورقية والاليكترونية والمؤتمرات والمحاضرات والأمسيات..الخ، لكنني لم أشعر بفخر كما شعرت به اليوم وأنا أقف على منبر رسول الله لأقول خطبة لم يتعود الحضور على سماعها.
خطبة تتحدث عن الحداثة والابداع والسينما ، وعظمة الاسلام الذي يشجع على كل مايخاطب العقل والفطرة الانسانية السوية ، بعيدا عن الوعد والوعيد.
تحدثت عن عظمة منبر رسول الله وأهميته في توعية الناس ، وقلت بالحرف الواحد : ( لو كل من وقف على هذها المنبر يدرك أنه يقف على منبر رسول الله وأنه ممثل لرسول الله وينوب عنه لما تقاتل المسلمون أبد ولما كان هذه هو حال المسلمين اليوم)..
كانت الخطبة في حدود الخمسة عشرة دقيقة
لكنني أشعر بأنني قلت فيها كل ماينبغي أن يُقال..
لم أرتبك
لم أشعر بالخوف
لم أشهر بالمهابة من الحضور
فقط كنت صحافي وأديب وشاعر يلقي خطبة من على منبر رسول الله ، ولم أفكر في ردة فعل المصلين ، فقط كنت أقوم بعملي وكأنني خطيب مسجد منذ سنين طويلة . أنهيت الخطبة وأنهينا الصلاة وبدأت أستعد للخروج من المسجد ، لأجد الكثير يأتون للسلام عليّ ويشيدون بالخطبة التي لم يسمعوا مثلها من قبل كما قال بعضهم.
قالوا كنت خطبة سهلة ممتعة عذبة وواضحة وتدعوا الى الحب والسلام والاحترام والايمان بذواتنا وقدراتنا وبديننا العظيم بطريقة جديدة ؟!
كان حلما رائعا وأنا أقف على منبرك ياسيدي يارسول الله
أخطب في بعض أبناء أمتك وأشعر كأنك تراني وتشد من أزري.
كانت من أروع الصدف في حياتي التي لن أنساها ما أحياني الله
كيف لا وأنا أخطب بإسم الاسلام العظم
كيف لا وأنا اقف على منبر رسول الله
كيف لا وأنا أخبرهم بأن الاسلام
دين الحداثة والابدع والمحبة والسلام.
سأتوقف عن الكتابة الان لأنني إن واصلت فلن أتوقف.
كان شرف لي أن أقف هذه الموقف
وأعتبرها هبة من الله وهدية من أعظم الهدايا في حياتي.
الشعور بأنك مبدع مسلم تقف على منبر رسول الله وتخطب في الناس بطريقة مرنة وسهلة وغير مقعرة فهو شعور لايمكن وصفه..
أنا مبدع مسلم وأفتخر بأنني
وقفت خطيبا على منبرك
ياسيدي يارسول الله.


* كاتب وصحافي يمني أمريكي







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي