الخارجية الفلسطينية تحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن الاستيطان

2021-08-08

القدس المحتلة-وكالات: طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجتمع الدولي، بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية لإنهاء الاحتلال والاستيطان من أرض دولة فلسطين، والقرارات الدولية ذات الصلة خاصة القرار 2334.

وشددت في بيان لها على أهمية وترجمة المواقف والبيانات الدولية إلى “خطوات عملية” كفيلة بإجبار دولة الاحتلال على الانصياع والالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف والاتفاقات الموقعة والوفاء بالتزاماتها كقوة احتلال تجاه المواطنين المدنيين العزل.

ودعت الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان، إلى سرعة البدء بالتحقيق في انتهاكات وجرائم الاحتلال والمستوطنين وصولا لمحاكمة مرتكبي تلك الجرائم ومن يقف خلفهم، بما يضع حدا لإفلات إسرائيل وقادتها من العقاب وتمردها على القانون الدولي.

ونددت بـ”القمع الوحشي والتنكيل” الذي يتعرض له المواطنون الفلسطينيون المشاركون بالمسيرات السلمية الرافضة للاستيلاء على الأراضي وسرقتها وبناء البؤر الاستيطانية عليها، بما في ذلك استخدام الأسلحة والذخائر المحرمة دوليا وعمليات القنص وإطلاق الرصاص الحي بهدف القتل، كما يحصل في عديد المواقع مثل كفر قدوم وبيت دجن ومنطقة جنوب نابلس وبيت أمر ومسافر يطا والأغوار والنبي صالح، وبشكل خاص ما يحصل في قرية بيتا جنوب نابلس، ما أدى إلى استشهاد سبعة مواطنين حتى الآن، وإصابة المئات بجروح مختلفة منهم العشرات فقدوا أطرافهم، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين المسلحة المتواصلة على المواطنين وأراضيهم ومنازلهم ومركباتهم كما حدث بالأمس في كفر راعي جنوب جنين، وكذلك تجريف أراض واسعة في بلدة جيوس شمال قلقيلية.

وأشارت إلى استمرار الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية التوسعية ومحاولة ضرب إرادة المقاومة والصمود لدى المواطن الفلسطيني في وجه الاستيطان، وفرض عقوبات جماعية على البلدات والمواقع المستهدفة تارة من قبل قوات الاحتلال، وأخرى من قبل عصابات المستوطنين الإرهابية في توزيع واضح للأدوار، الهدف منه تكريس سيطرة الاحتلال على المناطق المصنفة (ج) كعمق استراتيجي للاستيطان، وتهجير وطرد أي شكل من أشكال الوجود الفلسطيني فيها.

وحملت المستويين السياسي والعسكري في دولة الاحتلال المسؤولية كاملة عن الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وعمليات تعميق وتوسيع الاستيطان والتوترات الناتجة عنه.

ورحبت في ذات الوقت بالمواقف الدولية، التي تدين الاستيطان بأشكاله كافة وترفض إجراءات الاحتلال القمعية وعمليات هدم المنازل خاصة ما صدر عن الخارجية الأمريكية والاتحاد الأوروبي، لكنها قالت إن تلك المواقف “غير كافية ولا ترتقي لمستوى جريمة الاستيطان وجريمة التطهير العرقي كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يحاسب عليها القانون الدولي”.

وفي السياق، قالت وزارة الخارجية، إنها عملت خلال السنوات الأخيرة على متابعة وفضح المخطط الاستعماري التوسعي، الذي يستهدف كامل منطقة جنوب نابلس، والذي اتضحت معالمه بالتدريج عبر حملة استهداف شرسة طالت الأرض الفلسطينية في تلك المنطقة.

وقالت إنها حذرت المجتمع الدولي بشكل مبكر من نتائج وتداعيات تنفيذ هذا المخطط ووضعته في صورة أبعاده الخطيرة ليس فقط على فرص تحقيق السلام وعلى مبدأ حل الدولتين، إنما أيضا على تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة وفرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، متصلة جغرافيا، ذات سيادة، بعاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت أن قضية جبل صبيح وصور المقاومة الشعبية السلمية التي يسطرها يوميا أهالي بلدة بيتا والقرى المجاورة، وما يتعرضون له من قمع وتنكيل على أيدي جيش الاحتلال والمستوطنون، وما نتج عنه من انتهاكات وجرائم “حظيت بالأولوية التي تستحق في الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني، وذلك من خلال جملة من التحركات”، لافتة إلى أن أبرزها التعميم المتواصل على سفارات دولة فلسطين بسرعة التحرك لـ”فضح هذه الجريمة المركبة” لدى وزارات خارجية ومراكز صنع القرار في الدول المضيفة، لافتة إلى أنها بادرت إلى رفع تقارير تفصيلية عن جرائم الاحتلال المستمرة في بيتا ومنطقتها للمحكمة الجنائية الدولية، مطالبة بسرعة التحقيق في انتهاكات وجرائم الاحتلال.

وأكدت أن قضية بيتا وبمتابعة حثيثة من الوزارة حاضرة على جدول أعمال اجتماعات مجلس الأمن الدولي، مشيرة إلى أن جهودها ما زالت متواصلة في متابعتها لتعميق الجبهة الدولية الضاغطة لإزالة بؤرة “ابيتار”، وأنها ستستمر بواجباتها ومسؤولياتها على المستوى الدولي.

وجاء ذلك بعد أن تعرضت الوزارة لحملة انتقادات، اتهمتها بالتقصير في فضح جرائم الاحتلال في بيتا، حيث ردت على ذلك بالقول إنها “تنأى بنفسها عن الرد على بعض الإشاعات والمهاترات التي تحاول المس بإنجازات وجهود القيادة الفلسطينية والسلك الدبلوماسي”.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي