إبحث:
عناوين أخرى


كيف ترى اليمن بعد العدوان والحرب الداخلية





 
اقتصاد
بعد رفع سعر الفائدة : صافرة إنذار أميركية من الإفراط العالمي في طباعة النقود
2015-12-17 05:20:49


جانيت يلين، رئيسة مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي - اسفل

الأمة برس -

 واشنطن - أخيرا رفعت الولايات المتحدة أسعار الفائدة لأول مرة منذ 10 سنوات، لتخرجها من مستوياتها القياسية المتدنية القريبة من الصفر منذ 7 سنوات.

وقالت جانيت يلين، رئيسة مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بعد القرار، إن المجلس قرر بدء تشديد سياسته النقدية من أجل تجنب الإضطرار إلى زيادة سريعة لسعر الفائدة في المستقبل.
 
وأضافت بعد زيادة سعر الفائدة الرئيسية بربع نقطة مئوية إلى 0.5 بالمئة أن “الحذر واجب لكي نتمكن من رؤية التأثير على الأحوال المالية والإنفاق في الاقتصاد.. وأن التحرك في التوقيت المناسب يتيح لنا عمل ذلك”.
 
وتباينت مواقف المحللين في الولايات المتحدة وخارجها من القرار، حيث حذر المنتقدون من أنه قد يؤدي إلى تراجع التضخم في الولايات المتحدة إلى حدود السقوط في دوامة انكماش الأسعار.
 
لكن رئيس معهد “إيفو” الألماني للأبحاث الاقتصادية هانز فرنر سين رحب بالقرار، وقال إن أسعار الفائدة المنخفضة للغاية تسفر عن فقاعات في قيمة الأصول التي يمكن أن تنفجر بعد ذلك وتؤدي إلى إدخال البنوك في أزمة.
 
وقال محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين في أليانز، إن ” مجلس الاحتياطي الاتحادي يسعى حثيثا لطمأنة الأسواق إلى أنه من خلال اتباع مسار تدريجي، فإن هذه لن تكون دورة أسعار الفائدة التي اعتدمت عليها”.
 
وسرعان ما حذت المصارف المركزية في دول الخليج حذو الولايات المتحدة لترفع الإمارات والسعودية والبحرين والكويت أسعار الفائدة فورا وبنسبة مماثلة أيضا.
 
وقرر مصرف الإمارات المركزي رفع سعر الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها بواقع ربع نقطة مئوية. وأكد أن الخطوة تأتي تماشيا مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار.
 
وتمثل شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف أداة السياسة النقدية التي يتم من خلالها نقل آثار تغيير أسعار الفائدة إلى النظام المصرفي الإماراتي. وتثبت الإمارات سعر الدرهم عند 3.6725 للدولار منذ عام 1997.
 
واستجابت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) للخطوة الأميركية خلال دقائق وقررت رفع معدل الفائدة على ودائع أموال المؤسسات المالية لدى المؤسسة بربع نقطة مئوية أيضا إلى 0.5 بالمئة. وتربط السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، سعر الريال عند 3.75 للدولار.
وفي خطوة مماثلة، قرر مصرف البحرين المركزي رفع سعر الفائدة الأساسي من 0.25 إلى 0.50 بالمئة، في تناغم مع القرار الأميركي، لكنه أبقى على سعر الفائدة لإقراض المصارف عند 2.25 بالمئة.
 
وقرر بنك الكويت المركزي رفع سعر الخصم من مستواه الأدنى تاريخيا بمقدار ربع نقطة مئوية ليصبح 2.25 بالمئة، هو سعر محوري تتحدد بموجبه ضمن هوامش معينة الحدود القصوى لأسعار الفائدة على معاملات الاقتراض بالدينار الكويتي لدى البنوك المحلية.
 
وارتفعت معظم أسواق الأسهم العالمية الرئيسية أمس رغم أنه يفترض أن تنخفض عند رفع أسعار الفائدة. ويرجع ذلك إلى أن الأسواق استوعبت القرار قبل صدوره. كما ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، بقيادة أسهم قطاع المصارف.
 
وقالت رئيسة الاحتياطي الاتحادي إنه يجب عدم المبالغة في تقييم آثار أول زيادة لمعدلات الفائدة الأميركية. ووعدت بأن يتم رفع النسبة لاحقا “تدريجيا”، متوقعة أن ترتفع إلى معدل 1.4 بالمئة بنهاية العام المقبل.
 
وأثار ذلك استغراب بعض المحللين، بسبب مستويات التضخم المنخفضة ومخاوف انحدارها أكثر بعد رفع الفائدة. كما استغربوا ترجيح يلين بأن يرتفع التضخم إلى 1.6 بالمئة في نهاية العام المقبل.
 
وقالت يلين إنها “ربع نقطة مئوية فقط.. ما نريد تجنّبه هو وضع نكون قد انتظرنا طويلا فيه إلى درجة أن يتطلب رفع معدلات الفائدة بشكل كبير مما يمكن أن يؤدي إلى توقف النمو الاقتصادي”.
 
وأضافت أن القرار “يعكس ثقتنا في الاقتصاد الأميركي.. إنها حركة صغيرة جدا وستنعكس في معدلات الإقراض.. لكن القروض طويلة الأمد لن تتحرك كثيرا”، في إشارة إلى القروض العقارية.
 
وأكدت أن الإبقاء على سياسة نقدية مرنة أكثر مما ينبغي لفترة أطول مما يمكن أن يؤدي إلى فقاعة في أسعار الأصول “وبالتالي يدمر الاستقرار المالي”.
 
وذكرت أن الدول الناشئة في وضع اقتصادي “أكثر متانة” مما كانت عليه في تسعينات القرن الماضي وفي “موقع أفضل” لمواجهة انعكاسات زيادة أسعار الفائدة.
 
ويتساءل المراقبون عن حجم تأثير القرار الأميركي على السياسات المالية المفرطة في التيسير النقدي مثل منطقة اليورو، التي تقبع أسعار الفائدة فيها قريبا من الصفر، في ظل برنامج لم يسبق له مثيل لشراء الأصول وإغراق السوق بالسيولة لمنع انكملش الأسعار.
 
كما تقود اليابان برنامجا واسعا لتيسير النقد وتستقر أسعار الفائدة منذ عقود عند صفر بالمئة. بل إن دولا مثل سويسرا والسويد والدنمارك تفرض فائدة سلبية على ودائع المصارف لدى البنوك المركزية في سياسات تيسير نقدي لم يسبق لها مثيل.
المصدر : خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
 
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليقك
العنوان: يجب كتابة عنوان التعليق
الإسم: يجب كتابة الإسم
نص التعليق:
يجب كتابة نص التعليق

كود التأكيد
verification image, type it in the box
يرجى كتابة كود التأكيد

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئيسية  .   سياسة  .   اليمن والخليج  .   العرب اليوم  .   عرب أمريكا  .   العالم الإسلامي  .   العالم  .   اقتصاد  .   ثقافة  .   شاشة  .   عالم حواء  .   دين ودنيا  .   علوم وتكنولوجيا  .   سياحة  .   إتجاهات المعرفة  .   عالم السيارات  .   كتابات واتجاهات  .   منوعات  .   يو . أس . إيه  .   قوافي شعبية  .   شخصية العام  .   غزة المحاصرة  .   بيئة  .   العراق المحتل  .   ضد الفساد  .   المسلمون حول العالم  .   نقطة ساخنة  .   بروفايل  .   الرياضية  .   عرب أمريكا  .   الصحيفة  .  
من نحن؟ | مؤسسات وجمعيات خيرية | ضع إعلانك في الأمة برس | القدس عربية |
جميع الحقوق محفوظة © الأمة برس