إبحث:
عناوين أخرى


كيف ترى اليمن بعد العدوان والحرب الداخلية





 
عرب أمريكا
المعاناة التي تحولت الى عيد وطني ..ما هي قصة عيد الشكر والجمعة السوداء في أميركا؟
2012-11-22 09:21:48


استعراض بمناسبة عيد الشكر في مدينة نيويورك - أعلى - طبق الديك الرومي المقلي أو المحمر يعد أهم وجبة خلال عيد الشكر في أميركا - أسفل

الأمة برس -

فدوى مساط

هجم فصل الخريف بألوانه الصفراء الذابلة على الطبيعة داخل الولايات المتحدة وجرّد الأشجار المنتشرة في كل مكان من أوراقها الخضراء الكثيفة وحوّلها إلى مجرد جذوع عارية تحاول مواجهة الرياح الباردة بصبر وصمت.

فصل الخريف لا يجلب معه الرياح القوية وزخات المطر التي لا تتوقف عن الهطول طوال الليل فقط، لكنه يحمل معه أيضا موسم الأعياد الذي بدأ رسميا اليوم الخميس بتخليد عيد الشكر.    

ويحتفل الأميركيون الخميس بعيد Thanksgiving وهو عيد الشكر الذي يطبخون فيه الديك الرومي ويحضرون فيه أيضا أطباق القرع المعسل ومختلف أنواع الحلوى بالجبن التي لا تحضّر سوى في هذه المناسبة وعيد الكريسماس.

تاريخ عيد الشكر

يعود الإحتفال بعيد الشكر إلى أوائل القرن السابع عشر عندما بدأت هجرة الأوروبيين إلى القارة الأميركية هربا من اضطهاد الكنيسة الإنكليزية لهم. وتقول مراجع تاريخية إن عددا كبيرا من المهاجرين البريطانيين هربوا إلى هولندا ومن هناك إلى الساحل الأميركي مستعملين قاربا خشبيا إسمه  Mayflower، وكانت رحلة طويلة وشاقة مات فيها الكثير منهم بسبب التعب والجوع والمرض.

ووصلت الرحلة في النهاية إلى الشاطئ الشرقي لولاية ماساشوستس وكان ذلك في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1621. غير أن وصولهم تزامن مع دخول فصل الشتاء الذي يتميز بالبرد القارس والأمطار الغزيرة علاوة على الثلوج التي أهلكت معظمهم بسبب جهلهم لطرق الصيد والزراعة، وقد تم إنقاذهم على يد اثنين من الهنود الحمر هما  "ساموسيت" و "سكوانتو" اللذان شرعا في تعليم المهاجرين الجدد كيفية صيد الطيور والحيوانات والأسماك وزراعة الذرة.

وبعد فترة قرر المهاجرون الذين تحولوا إلى مواطنين أميركيين بعدما استوطنوا العالم الجديد الاحتفال بالنعمة التي منّ بها الله عليهم في بلادهم الجديدة ووجهوا الدعوة إلى الهنديّين والقبائل التي ينتميان إليها للاحتفال بما أسموه حينذاك عيد الشكر وتناولوا فيه الديك الرومي في مأدبة مهيبة استغرقت الليل كله تبادلوا خلالها الأنخاب مع السكان الأصليين من الهنود.

وهكذا تحول عيد الشكر إلى مناسبة سنوية للإحتفال بالنعم التي يتمتع بها الأميركيون، ويُعتبر هذا العيد عطلة رسمية في أميركا، ويشترك في الاحتفال به سائر الأميركيين بمختلف طوائفهم وأعراقهم لأنه عيد علماني وليس دينيا يُحتفل به داخل البيوت وليس في الكنائس ويجتمع خلاله أفراد العائلة على مائدة مليئة بما لذ وطاب من الأطباق.

وهناك تقليد طريف يتبعه البيت الأبيض منذ 1989 يتمثل في قيام الرئيس الأميركي بـ"العفو" عن ديك رومي "رئاسي" ليلة عيد الشكر ويعتقه من الذبح أمام حشد كبير من الصحفيين والمصورين الذين يلتقطون صورة الديك الرومي الذي يبدو "سعيدا" بنجاته، وقد قام الرئيس باراك أوباما بالعفو عن ديكيين روميين هذه السنة عوض واحد. 

الجمعة السوداء

يلتهم الأميركيون في عيدي الشكر والكريسماس أكثر من 11 مليون  ديك رومي وآلاف الأطنان من اللحوم الحمراء ومختلف أنواع الجبن والمخللات، ثم يستيقظون باكرا في اليوم الموالي للوقوف أمام المحلات التجارية الكبرى من أجل الاستفادة من التخفيضات الكبيرة التي تعلنها تلك المحلات بمناسبة "الجمعة السوداء" التي تعد أشهر مناسبة للتسوق في أميركا طوال العام.

ويخرج الآلاف من الناس للوقوف في صفوف طويلة منذ الساعة الرابعة صباحا طمعا في الحصول على جهاز كمبيوتر محمول مقابل 250 دولارا أو كاميرا تصوير رقمية من نوع سوني مقابل 100 دولار، فيما تحرص محلات الأزياء على عرض تخفيضات قد تصل إلى 70 بالمئة.

وتضطر كثير من النساء والفتيات المراهقات على السواء إلى الوقوف في الصف منذ الثالثة فجرا للحصول على فستان سهرة أنيق مقابل 100 دولار أو معطف دافئ مقابل 90 دولارا.

وتحرص شبكات التلفزيون المحلية على إيفاد مراسليها لتغطية "حـُمّى" الشراء التي تصيب الأميركيين في ساعات الصباح الأولى من هذا اليوم وكثيرا ما تعرض تلك الشبكات بعض المواقف الطريفة التي يتعرض لها المتسوقون المتخمون مثلما حصل السنة الماضية عندما تسبب إصرار سيدة أميركية على الوقوف في صف طويل للحصول على أجهزة كهربائية رخيصة في ضبطها لزوجها العزيز واقفا مع عشيقته في الصف لإهدائها فستان سهرة من النوع الممتاز بعدما قال لزوجته إنه مضطر للسفر في مهمة خارج الولاية بذريعة العمل.


 فدوى مساط
فدوى مساط صحفية براديو سوا الاميركي منذ انطلاقته سنة 2003. حصلت فدوى مساط على درجة الماجستير في الإعلام من جامعة جورج تاون بواشنطن وتخرجت من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالعاصمة المغربية الرباط. فازت فدوى بجائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب سنة 2002 عن مجموعتها القصصية "شيء من الألم" وهي بصدد طبع مؤلفها الثاني تحت عنوان "موعد مع العم سام
".

المصدر : خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
 
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليقك
العنوان: يجب كتابة عنوان التعليق
الإسم: يجب كتابة الإسم
نص التعليق:
يجب كتابة نص التعليق

كود التأكيد
verification image, type it in the box
يرجى كتابة كود التأكيد

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئيسية  .   سياسة  .   اليمن والخليج  .   العرب اليوم  .   عرب أمريكا  .   العالم الإسلامي  .   العالم  .   اقتصاد  .   ثقافة  .   شاشة  .   عالم حواء  .   دين ودنيا  .   علوم وتكنولوجيا  .   سياحة  .   إتجاهات المعرفة  .   عالم السيارات  .   كتابات واتجاهات  .   منوعات  .   يو . أس . إيه  .   قوافي شعبية  .   شخصية العام  .   غزة المحاصرة  .   بيئة  .   العراق المحتل  .   ضد الفساد  .   المسلمون حول العالم  .   نقطة ساخنة  .   بروفايل  .   الرياضية  .   عرب أمريكا  .   الصحيفة  .  
من نحن؟ | مؤسسات وجمعيات خيرية | ضع إعلانك في الأمة برس | القدس عربية |
جميع الحقوق محفوظة © الأمة برس