إبحث:
عناوين أخرى


كيف ترى اليمن بعد العدوان والحرب الداخلية





 
العرب اليوم
بعد غياب دام أكثر من عام : بوتفليقة ينفّذ
2013-09-12 10:37:15



الأمة برس -

 الجزائر - أجرى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الاربعاء تعديلا وزاريا على حكومة عبدالمالك سلال شمل وزارت سيادية هامة كالدفاع والداخلية والخارجية والاتصال لكنه لم يتناول وزارة الطاقة، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية.

 
وغطى تعيين الفريق قايد صالح (73 سنة) على جميع التعيينات الوزارية الأخرى رغم أنها جاءت بدورها بمقربين لبوتفليقة.
 
ويصف مراقبون خطوة الرئيس الجزائري بمثابة الانقلاب الابيض، خاصة عندما يتعلق الأمر بتعيين أحد أبرز المقربين منه مثل الفريق قايد صالح في منصب نائب وزير الدفاع في وقت تتصاعد فيه معركة كسر عظم بين عدد من الجنرالات الغاضبين وبين شقيقه سعيد بوتفليقة مستشاره الشخصي والحاكم الفعلي للجزائر دون أن "يملك أي منصب رسمي لأنه عيّن بمرسوم لم يصدر في الجريدة الرسمـية" كما يقول أغلب الجزائريين.
 
وتم تعيين الفريق قايد صالح رئيس أركان الجيش نائبا لوزير للدفاع لأن مهام هذا المنصب تتركز أساسا في أيدى الرئيس بوتفليقة.
 
ويقول مراقبون إن قايد صالح يعتبر من أكثر القادة العسكريين قربا من الرئيس بوتفليقة وموضعا لثقته.
 
ونائب زير الدفاع الجديد الفريق قايد صالح من المقربين لرئيس الجمهورية وكان الوحيد مع رئيس الوزراء الذي زار بوتفليقة في مستشفى فال دوغراس بفرنسا، بينما لم يزره الفريق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق والذي تصفه الصحف الجزائرية بانه "اقوى رجل في الدولة".
 
ومنذ أكثر من سنة وبعد تدهور حالته الصحية، لم يعد يلاحظ لبوتفليقة أي اثر يذكر في الحياة السياسية بالبلاد. وأدى غيابه المطول للعلاج في فرنسا من جلطة دماغية إلى حالة من الشلل السياسي التام في الجزائر بعد أن توقف الرئاسة عن إصدار أي مرسوم في أي شأن من شؤون الجزائر.
 
ويعتبر التحوير الوزاري أحد أبرز نشاطات الرئيس الجزائري طيلة الفترة الماضية.
 
ويعتقد بعض المطلعين على الشأن الداخلي الجزائري أن تعيين قايد صالح في هذا المنصب الرفيع في وزراة الدفاع يأتي في سياق تمهيد بوتفليقة الطريق للرئيس المقبل الذي يريده للجزائر.
 
وتحظى المؤسسة العسكرية بنفوذ قوي في الجزائر ولها الكلمة الفصل في القبول بالشخصيات الرفيعة المرشحة للمناصب العليا في البلاد بما في ذلك رئيس الجمهورية أو رفضها وإزاحتها من الساحة السياسية.
 
وترشح مصادر مطلعة أن يكون الرئيس الجزائري المقبل الذي ستأتي به الانتخابات المزمع إجراؤها في ربيع 2014، واحدا من بين مرشحين يرضى عنهما بوتفليقة ولا يقبل بهما جنرالات كبار في الجيش الجزائري، وهما سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس وعبدالمالك سلال رئيس الحكومة الصاعد بسرعة في سلم كبار الشخصيات الحاكمة في الجزائر.
 
وتم تعين سلال رئيسا للوزراء في ايلول/سبتمبر 2012 خلفا لأحمد اويحي.
 
ويرى محللون ان عبدالمالك سلال يمكن أن يكون الورقة البديلة لبوتفليقة للدفع به الى الواجهة في حال احترقت ورقة شقيقه سعيد الذي يواجه هذه الايام اتهامات كثيرة بالفساد.
 
ويقول المحلل السياسي رشيد تلمساني ان "الرئيس عبد العزيز بوتفليقة زاد من قوته من خلال خلال تعيين مقربين منه مثل وزير الداخلية الجديد الطيب بلعيز تحسبا للانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/ابريل 2014".
 
ولم يعلن بوتفليقة موقفه من هذه الانتخابات، في حين اعلنت كثير من الاحزاب دعمها له للترشح لولاية رابعة رغم عدم شفائه التام من الجلطة الدماغية التي اصيب بها في نيسان/ابريل ونقل اثرها للعلاج في فرنسا لمدة ثلاثة اشهر.
 
وتدور هذه الايام في الجزائر "بلد الألف شائعة وشائعة"، معركة كسر عظم بين كبار الجنرالات الجزائريين وآل بوتفليقة بلغت ذروتها في معركة تبادل الاتهامات بقضايا الفساد الضخمة التي تضرب الجزائر وخاصة فيما يعرف بقضية "سوناطراك" الوطنية للتنقيب عن النفط شاركت فيها وسائل إعلام مقربة من الجيش.
 
وتزامن تعيين قائد صالح في منصب وزير الدفاع مع حملة شعواء تشنها بعض الصحف الجزائرية المقربة من جنرالات الجيش الجزائري، ضد سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري تتهمها فيها بممارسة الفساد وبالحصول على ثروة خيالية فاقت الـ10 مليارات من الدولارات من نشاطات مشبوهة ومن عمولات حصل عليها من أصدقاء توسط لهم في صفقات ضخمة في السوق الجزائرية.
 
وتقول بعض الجهات التي تقف وراء الاتهمات لعائلة آل بوتفليقة إن شقيق الرئيس الجزائري جمع ثروته من توفير الحماية للعشرات من رجال الأعمال والصناعيين والمقاولين في كل مكان بالجزائر، لدرجة أن الرجل بات يلتقي حتى بتجار السجائر ومهربيها وبعض أثرياء الحرب ويوفر لهم الحماية الأمر الذي أغضب بعض قوى النفوذ والمصالح داخل الجيش والتي أصبحت تنظر بريبة لنفوذ بوتفليقة الشقيق والذي يتعارض مع مصالحهم الشخصية.
 
ويقول متابعون للشأن الجزائري إن سعيد بوتفليقة قد استفاد من نفوذه في السنوات الأخيرة ليجرف الساحة السياسية الجزائرية لمصلحته، مخترقا جميع الأحزاب وليجعلها "بلا رؤوس"، كما سعى إلى اختراق جميع المؤسسات الأمنية والإدارية والرقابية والقضائية في الدولة وزرع عيونه هنا وهناك، لكنه فشل فشلا ذريعا في اختراق جهاز المخابرات العسكرية الذي بقي عصيا عليه لا وبل تحول إلى جهاز للضغط عليه في محاولة لإقصائه من أي عملية سياسية مستقبلية في جزائر ما بعد عبدالعزيز بوتفليقة خاصة بعدما علم كبار جنرالات.
 
ووفقا لبعض التقارير الجزائرية فإن بعض رجال المخابرات بادروا بإخراج قضايا فساد ظلت حبيسة الأدراج لردع الرجل الحالم بخلافة شقيقه بعد أن شعروا بنيته لسحب البساط من تحت أقدامهم في أخطر مؤسسة عسكرية وأمنية في البلاد.
 
ولا يستبعد الجزائريون أن يكون تصعيد قايد صالح المقرب من بوتفليقة إلى منصب نائب وزير الدفاع يأتي في سياق مساعي الرئيس الجزائري لمنع كرة نار اتهام شقيقه بالفساد في قضية سوناطراك، وهو اتهام يطاله شخصيا، من الامتداد بشكل قد يقضي على آمال العائلة في أن يرأس الجزائر شخص قادر على الحفاظ على مصالحها وحفظ كل التهم بالفساد ومنع وصولها إلى القضاء في المستقبل.
 
ويعتقد مراقبون أن جملة التغييرات التي جرت على رأس وزارات الخارجية ووزارة العدل والداخلية وجاءت بمجموعة من الوزراء الأوفياء والمقربين، تدخل في سياق مساعي الرئيس الجزائري للسيطرة أكثر على أخطر مراكز النفوذ في الدولة، في فترة تتصاعد فيها حمى الاستعدادات للانتخابات الرئاسية، بما يوفر له إذا سمحت له ظروفه الصحية بالترشح مرة أخرى، أو لمرشحه المفضل في حالة إعلان نيته المغادرة، حظوظا قوية للاحتفاظ بأقوى منصب سياسي في الجزائر، ومن خلال الحفاظ على المصالح التي راكمتها عائلة بوتفليقة على مر الأعوام الماضية.
 
وشملت التغييرات الوزارية تعيين ورمضان لعمامرة المفوض السابق للسلم والأمن في الاتحاد الافريقي وزيرا للخارجية خلفا لمراد مدلسي والطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري وزيرا للداخلية.
 
وشهدت الحكومة الجديدة تعيين احد عشر وزيرا جديدا منهم امراة واحدة هي زهرة دردوري مديرة سلطة الضبط للبريد والمواصلات التي اصبحت تشغل منصب وزيرة البريد وتكنولوجيات الاعلام والاتصال.
 
والتحق وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الطيب لوح بمنصب وزير العدل حافظ الأختام خلفا لمحمد شرفي.
 
ومس التغيير وزارة الاتصال التي أوكلت للوزير المنتدب المكلف بالشؤون الإفريقية والمغاربية عبد القادر مساهل، خلفا لمحمد السعيد.
 
واحتفظ بوتفليقة بوزارة الدفاع كما احتفظ وزراء مهمون آخرون بمناصبهم مثل يوسف يوسفي في الطاقة والمناجم وكريم جودي في المالية وعبد المجيد تبون في السكن وعبد اللطيف بابا احمد في التربية.
 
وتم تغيير مناصب بعض الوزراء كوزير الاشغال العمومية عمار غول الذي انتقل الى وزارة النقل وعمارة بن يونس وزير البيئة الذي تولى وزارة الصناعة ومحمد بن مرادي وزير السياحة الذي عهدت اليه وزارة العمل.
 
وخرج من الحكومة وزراء حزب جبهة التحرير الوطني صاحب الاغلبية في البرلمان والذين لم يؤيدوا انتخاب الامين العام الجديد للحزب عمار سعيداني الذي يلقى دعم بوتفليقة رئيس الحزب، كما اشارت الصحف.
 
ويتعلق الامر بوزراء النقل عمار تو والتعليم العالي رشيد حراوبية والصحة عبد العزيز زياري والبريد وتكنولوجيات الاتصال موسى بن حمادي والفلاحة رشيد بن عيسى، بينما لم يشمل التغيير الوزراء الذين لم يعلنوا معارضتهم مثل عبد القادر مساهل الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الافريقية والمغاربية الذي تسلم وزارة الاتصال والطيب لوح وزير العمل السابق والذي اصبح وزيرا للعدل .
 
كما خرج من الحكومة اللواء عبد المالك قنايزية الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع والذي يشغل المركز الثاني في الترتيب البروتوكولي للحكومة، ليخلفه رئيس اركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح في منصب جديد تم استحداثه هو نائب وزير الدفاع.
 
كما دخل الحكومة اربع ولاة (محافظون) لمدن كبيرة هم والي تلمسان عبد الوهاب نوري لتولي منصب وزير الفلاحة والتنمية الريفية وعبد المالك بوضياف والي وهران في منصب وزير الصحة ومحمد الغازي والي عنابة وزيرا مكلفا باصلاح الخدمة العمومية ونور الدين بدوي والي قسنطينة وزيرا للتدريب المهني.
 
المصدر : خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
 
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليقك
العنوان: يجب كتابة عنوان التعليق
الإسم: يجب كتابة الإسم
نص التعليق:
يجب كتابة نص التعليق

كود التأكيد
verification image, type it in the box
يرجى كتابة كود التأكيد

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئيسية  .   سياسة  .   اليمن والخليج  .   العرب اليوم  .   عرب أمريكا  .   العالم الإسلامي  .   العالم  .   اقتصاد  .   ثقافة  .   شاشة  .   عالم حواء  .   دين ودنيا  .   علوم وتكنولوجيا  .   سياحة  .   إتجاهات المعرفة  .   عالم السيارات  .   كتابات واتجاهات  .   منوعات  .   يو . أس . إيه  .   قوافي شعبية  .   شخصية العام  .   غزة المحاصرة  .   بيئة  .   العراق المحتل  .   ضد الفساد  .   المسلمون حول العالم  .   نقطة ساخنة  .   بروفايل  .   الرياضية  .   عرب أمريكا  .   الصحيفة  .  
من نحن؟ | مؤسسات وجمعيات خيرية | ضع إعلانك في الأمة برس | القدس عربية |
جميع الحقوق محفوظة © الأمة برس