إبحث:
عناوين أخرى


كيف ترى اليمن بعد العدوان والحرب الداخلية





 
العرب اليوم
دون اعتبار لسقوط عشرات الالاف من القتلى المدنيين : الأسد واثق من النصر في ظل تخلي الغرب عن المعارضة السورية
2013-08-01 05:06:08


الأسد يخرج إلى النور بفضل الدعم الروسي.. والتراجع الغربي

الأمة برس -

 بيروت - قال الرئيس السوري بشار أمس الخميس إنه واثق من النصر على المعارضة في الحرب المستمرة منذ 28 شهرا والتي قتل فيها أكثر من 100 ألف شخص وتسببت في فرار نحو مليوني شخص إلى الخارج.

واعتبر مراقبون أن الأسد يحاول استثمار تراجع المعارضة ميدانيا خاصة بعد أن تخلت الدول الغربية عن مد الجيش الحر بالأسلحة خوفا من وصولها إلى أيدي مجموعات متشددة.
 
وسيطر المعارضون على مساحات كبيرة من الأراضي لكن قوات الأسد نفذت هجوما مضادا في الأسابيع الماضية وأبعدتهم عن محيط العاصمة دمشق واستعادت السيطرة على عدة بلدات قرب الحدود مع لبنان مستفيدة من التدخل العسكري المباشر لحزب الله إلى جانبها.
 
ونقلت الوكالة السورية للأنباء عن الأسد قوله "لو لم نكن واثقين بالنصر لما امتلكنا القدرة على الصمود ولما كانت لدينا القدرة على الاستمرار بعد أكثر من عامين على العدوان".
 
ووصف الأسد الانتفاضة ضد أربعة عقود من حكم عائلته بأنها مؤامرة مدعومة من الخارج ينفذها "إرهابيون" إسلاميون. وعندما بدأت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في مارس أذار 2011 أدت الحملة العسكرية في نهاية الأمر إلى انتفاضة مسلحة.
 
وقال الأسد موجها حديثه للضباط في الذكرى السنوية الثامنة والستين لتأسيس الجيش العربي السوري "أظهرتم وما تزالون شجاعة نادرة في مواجهة الإرهاب وذيوله وأذهلتم العالم أجمع بصمودكم وقدرتكم على تذليل الصعاب وتحقيق الإنجازات معبرين عن رجولة قل نظيرها في مواجهة أشرس حرب همجية شهدها التاريخ الحديث".
 
وقال التلفزيون الرسمي إن الأسد زار بلدة داريا جنوب غربي دمشق الخميس للقاء جنود.
 
وظهر الأسد في صورة نشرتها صفحة الرئاسة السورية على موقع فيسبوك يصافح جنديا يرتدي الزي العسكري وخوذة وخلفهما مشهد من الحرب حيث تتدلى الأسلاك من أعمدة الكهرباء قرب مبنى سكني دمره انفجار. ولم يظهر مدنيون في الصورة.
 
واستهدف الجيش السوري داريا بالمدفعية بعدما دخل مقاتلو المعارضة المنطقة العام الماضي. ومنذ ذلك الحين تمكن الجيش من استعادة السيطرة على أجزاء من البلدة ولكن على حساب أضرار مادية واسعة النطاق والكثير من الضحايا المدنيين وفقا لروايات سكان.
 
ويقول محققون من الأمم المتحدة إن قوات الأسد ارتكبت جرائم حرب شملت القتل والتعذيب والعنف الجنسي وهجمات دون تمييز والنهب فيما يبدو أنها سياسة توجهها الدولة. ويقولون إن مقاتلي المعارضة أيضا ارتكبوا جرائم حرب منها الإعدام لكن على نطاق أضيق.
 
واعتمد الأسد منذ البداية على وحدات الجيش وقوات الأمن التي يقودها علويون لكنه لجأ بدرجة متزايدة الى الاعتماد على ميليشيا "الشبيحة" التي أطلق لها العنان كي تفعل ما تشاء ضد خصومه.
 
ويتلقى الأسد أيضا دعما قويا من إيران وجماعة حزب الله اللبنانية ومن روسيا الحليف القديم بينما تلقى خصومه المنقسمون مساعدات عسكرية ضئيلة من داعمين غربيين يشعرون بالقلق من الوجود المتزايد لجماعات إسلامية متشددة بين مقاتلي المعارضة بعضها مرتبط بالقاعدة.
 
وقال مراقبون إن كلمات الأسد إلى الجنود السوريين تعكس تفاؤلا حقيقيا بعد استعادة القصير، وأهم أحياء حمص فضلا عن فتح بوابة حلب والتقدم فيها.
 
واعتبر المراقبون أن تراجع المعارضة عسكريا وتوقف المبادرات الدبلوماسية لحلّ الأزمة، عدا محاولات سعودية، سيدفع إلى تقوية المجموعات المتطرفة في شق المعارضة خاصة أنها تمتلك قنوات خاصة للحصول على الأسلحة والأموال والمقاتلين.
 
ولم يستبعد هؤلاء المراقبون أن تستعيد جبهة النصرة والمجموعات المتحالفة معها المبادرة لتقود المواجهة مع النظام وتفتح أبواب تدويل الصراع على مصراعيها.
 
وفي مقابل توقعات بتصدّر المتطرفين المشهد المعارض، فإن محللين سياسيين لا يستبعدون أن يزيد الموقف الرسمي تصلبا تجاه الحوار مع المعارضة، وأن يحاول فرض شروطه، وأولها بقاء الأسد إلى ما بعد 2014 ما يتناقض مع ما قامت عليه مختلف المبادرات الأممية أو الإقليمية.
 
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي أنه "ليس المطلوب من سوريا أن تجلس في جنيف لتفاوض منظمات صنّفها مجلس الأمن بأنها إرهابية".
 
وتصف دمشق مقاتلي المعارضة بـ"الإرهابيين"، ويشكل "الجيش السوري الحر" مظلة لغالبية هؤلاء المقاتلين، كما تنشط في القتال مجموعات إسلامية متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة، أبرزها "جبهة النصرة" التي صنفتها الأمم المتحدة منظمة إرهابية.
 
واعتبر الحلقي "أن ما يسمى الجيش الحر هو بالأساس عبارة عن كذبة لتغطية ما تقوم به تلك المجموعات الإرهابية ومعظم عناصره اليوم في صفوف النصرة والقاعدة".
 
ويقول المحللون إن خطاب رئيس الوزراء السوري أعاد قضية الحوار إلى المربع الأول حيث كان النظام يشترط الحوار مع من لم يرفع ضده السلاح، أو ينتقده بالخارج.
 
وهما خاصيتان يقول المحللون إنهما لا تتوفران إلا في مقربين من النظام، أي من داخل "الجبهة الوطنية" المتحالفة مع حزب البعث الحاكم.
المصدر : خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
 
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليقك
العنوان: يجب كتابة عنوان التعليق
الإسم: يجب كتابة الإسم
نص التعليق:
يجب كتابة نص التعليق

كود التأكيد
verification image, type it in the box
يرجى كتابة كود التأكيد

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئيسية  .   سياسة  .   اليمن والخليج  .   العرب اليوم  .   عرب أمريكا  .   العالم الإسلامي  .   العالم  .   اقتصاد  .   ثقافة  .   شاشة  .   عالم حواء  .   دين ودنيا  .   علوم وتكنولوجيا  .   سياحة  .   إتجاهات المعرفة  .   عالم السيارات  .   كتابات واتجاهات  .   منوعات  .   يو . أس . إيه  .   قوافي شعبية  .   شخصية العام  .   غزة المحاصرة  .   بيئة  .   العراق المحتل  .   ضد الفساد  .   المسلمون حول العالم  .   نقطة ساخنة  .   بروفايل  .   الرياضية  .   عرب أمريكا  .   الصحيفة  .  
من نحن؟ | مؤسسات وجمعيات خيرية | ضع إعلانك في الأمة برس | القدس عربية |
جميع الحقوق محفوظة © الأمة برس