إبحث:
عناوين أخرى


كيف ترى اليمن بعد العدوان والحرب الداخلية





 
العراق المحتل
أي علاقة لقوات الحشد الشيعي بالصفقة؟
تقرير .. بغداد لاتزال فاقدة للبوصلة : هل يسبق تحالف الرباعي واشنطن لمحاربة الإرهاب في العراق؟
2015-12-17 05:14:34



الأمة برس -

 لندن - أرسلت روسيا وعلى نحو مفاجئ دفعة أولى من المدرعات العسكرية إلى العراق، الأمر الذي أثار الأسئلة بشأن حقيقة الأهداف التي تقف وراء هذه الخطوة وتوقيتها.

 
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع العراقية إن المعلومات الأولية تؤكد وصول نحو 100 مدرعة روسية إلى العراق، كدفعة أولى من 300 مدرعة وعدت موسكو بإرسالها للجيش العراقي.
 
ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن المسؤولين العراقيين قولهم إن المدرعات الروسية التي وصلت الأربعاء إلى ميناء أم قصر جنوبي محافظة البصرة، لم تكن ضمن أي عقد من عقود شراء الأسلحة المبرمة بين موسكو وبغداد.
 
وأشار المسؤولون العراقيون الذين رفضوا الكشف عن اسمائهم إلى أن وزارة الدفاع العراقية تتكتم على عدد هذه المدرعات والأسباب التي دفعت روسيا لإرسالها للعراق باعتبارها خارج إطار برنامج التسليح أو عقود الشراء.
 
وارتفعت في الفترة القليلة الماضية حدة أصوات القوى الشيعية العراقية التي تضغط على حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي للإعلان رسميا ودون تأخير، عن إلحاق العراق بالتحالف الرباعي بين روسيا وايران وسوريا وحزب الله.
 
ويشنّ هذا التحالف من جهته حربه الخاصة على الإرهاب في سوريا في تناقض تام مع حرب موازية يشنها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة ورفضت القوى الشيعة العراقية وإيران منذ البداية الانخراط فيها.
 
كما توجد رغبة قوية معلنة لدى عدد من الكتل السياسية الشيعية العراقية لتوسيع نشاط هذا الحلف ليشمل الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وذلك لأهداف استراتيجية عديدة تخص هذه القوى، في تحالفها الوثيق مع إيران ومع مشروعها التوسعي في المنطقة.
 
وبدوره يلتقي المشروع الإيراني/الشيعي في المنطقة مع طموحات روسيا التي تريد بدورها الحفاظ على مصالحها في المنطقة وقد تحركت فعليا للدفاع عن هذه المصالح، معتبرة أن نظام الاسد قد يكون خط الدفاع الاخير عنها.
 
وهي تخوض هذه الحرب، وجدت روسيا نفسها في النهاية ضمن تحالف وثيق مع القوى الشيعية في المنطقة، وفي تنافر تام مع الدول العربية السنية الطرف المقابل في صراعها الدائر في المنطقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، وضد أيضا ما تصفه بالإرهاب الشيعي الذي تدعمه ايران في أكثر من جبهة صراع طائفي، مفتوحة في المنطقة.
 
ورفضت مصادر وزارة الدفاع العراقية الكشف عن تفاصيل هذه المدرعات وأعدادها وسبب إرسالها ووصولها الى العراق في هذا التوقيت بالذات، الذي تزامن مع زيارة وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إلى الأراضي العراقية.
 
ووصل كارتر إلى بغداد الأربعاء لإجراء محادثات مع قادة عسكريين أميركيين وبحث سبل تصعيد الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.
 
وأعلنت الولايات المتحدة خلال ديسمبر/كانون الأول خططا لإرسال فرق عسكرية أميركية خاصة إلى العراق لتنفيذ مداهمات ضد الدولة الإسلامية في العراق.
 
وقالت واشنطن إنها ترغب في نشر مستشارين وطائرات هليكوبتر هجومية لمساعدة قوات الأمن العراقية في انتزاع السيطرة على مدينة الرمادي من الدولة الإسلامية.
 
وقال كارتر في مستهل الجولة التي تقوده الى العراق ودول أخرى في الشرق الأوسط إنه سيتحدث إلى القادة "للإطلاع على آخر قراءة لهم للوضع على أرض المعركة وكذلك رأيهم بشأن السبل التي يمكننا من خلالها تسريع الحملة لهزيمة الدولة الإسلامية".
 
مرحبا بروسيا لا لأميركا
 
وأعربت القوى الشيعية العراقية مسبقا عن عدم ترحيبها بالزيارة لأنها تأتي في سياق استراتيجية اميركية متجددة للحرب على الإرهاب، مناقضة تماما للاتجاه الذي تريد القوى الشيعية لهذه الحرب أن تتخذه.
 
وتعبر الكتل والقيادات الشيعية العراقية صراحة عن ريبتها ورفضها للخطط الأميركية التي تمثل برايها نوعا من العودة بالعراق إلى ما قبل تنفيذ الاتفاقية الأمنية بين البلدين في 2011، والتي تم بمقتضاها خروج القوات الاميركية من العراق مع الاحتفاظ ببعض الأعداد من هذه القوات وحصر مهماتها في تدريب القوات العراقية.
 
وقالت مصادر برلمانية عراقية في وقت سابق إن الولايات المتحدة الأميركية لا يمكنها إدخال أي قوات عسكرية إلى الأراضي العراقية دون موافقة مسبقة من البرلمان، في مؤشر على أن الموقف الغالب داخل مجلس النواب العراقي يتجه نحو رفض أي تدخل أميركي في العراق.
 
غير أن هذه القوى الشيعية تبدو مستعدة للقبول بالتدخل الروسي بأي شكل من الأشكال حتى من دون الحاجة إلى قرار برلماني، الأمر الذي يقوّي من احتمال أن تكون الخطوات الروسية للدخول على الجبهة العراقية محسوبة على قياس الخطوات الأميركية المقبلة، ليكون هذا التدخل على قدر أو حتى أقوى مما يستدعيه عامل التوازن مع أي مسعى أميركي لإعادة بقوات ضخمة في العراق قد يقترب عددها من تلك القوات التي كانت موجودة فعلا في العراق إلى حدود انسحابها منه في 2011.
 
ويشي وصول هذه الدفعات من المدرعات دون سابق معرفة بها ودون أية عقود ممضاة حولها بين البلدين بأن روسيا هي الآن بصدد تقوية "حلفائها" في العراق انتظارا للحظة الصفر، لتوسيع تدخلها في سوريا الى العراق.
 
ويرجح مراقبون أن يكون إعطاء طابع السرية للصفقة مرده إلى أن المدرعات ربّما سيتم تحويلها لفائدة قوات الحشد الشعبي الشيعية أكثر منها للجيش النظامي، وإلا فما الذي يمنع ارسالها الى بغداد على نحو واضح وشفاف.
 
وتعتبر المليشيات الشيعية العراقية اليوم تقريبا، صاحبة القول الفصل في السياسات الأمنية والعسكرية في العراق ولها كلمة مسموعة لدى الحكومة العراقية في بغداد لا سيما وهي المدعومة بقوة من المرجعية العليا ومن البرلمان.
 
والمليشيات الشيعية هي اليوم أكثر من يدعو لتحالف عراقي مع روسيا يقطع مع كل تعاون أو تحالف مع واشنطن. وبقدر ما تعارض هذه المليشيات عودة القوات الأميركية الى العراق، ترحب بقوة بتحالف وثيق مع روسيا.
 
طهران تبشّر بالتحالف من بغداد
 
والاثنين، رجح السفير الإيراني في بغداد حسن دانائي أن تتحول اللجنة المشتركة لتبادل المعلومات بين إيران وروسيا والعراق وسوريا التي تشكلت قبل فترة إلى تحالف رباعي في المستقبل القريب.
 
وقال المسؤول الإيراني في مقابلة مع صحيفة "الصباح الجديد" العراقية إنه لا يمكن تسمية اللجنة المشتركة الموجودة حاليا بين العراق وإيران وروسيا وسوريا تحالفا، لكنها قد تتحول إلى تحالف في المستقبل القريب.
 
وتحدث الجيش العراقي في سبتمبر/أيلول عن تشكيل مركز معلوماتي بين موسكو وبغداد ودمشق وطهران لمواجهة ما وصفه بتهديد تنظيم الدولة الإسلامية.
 
وذكرت وسائل إعلام روسية حينها أن عمل المركز سيتمحور حول جمع المعلومات وتحليلها بشأن الوضع في الشرق الأوسط، واستغلال هذه المعلومات في مكافحة تنظيم الدولة، وسط أنباء أيضا عن تدريب مقاتلين بالمركز.
 
وأكد دانائي أن إيران لن تقصر في شيء تطلبه منها الحكومة العراقية ولن تتأخر عن أي دعم عسكري كالتدريب والمستشارين وحتى التجهيز بالمعدات العسكرية.
 
وأضاف السفير الإيراني أن مباحثات بين العراق وإيران لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري أو اتفاقية دفاع مشترك قد بدأت، ويتوقع أن يحدث هذا الأمر في أقرب فرصة.
 
واتهم دانائي التحالف الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة بعدم الجدية في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدا أن لدى بلاده كثيرا من الشكوك والأدلة في عدم جدية هذا التحالف لمحاربة هذا التنظيم.
 
ويسيطر التنظيم المتشدد على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا. وتراوح الحرب على التنظيم المتشدد مكانها منذ أكثر من سنة.
 
ويذهب أغلب المحللين إلى أنه من غير الممكن هزيمة هذا التنظيم الإرهابي دون حرب برية حقيقية ضده تقتلعه من جذوره خاصة بعد الفشل الواضع لعمليات القصف الجوي سواء الغربية المدعومة من عدد من الدول الخليجية أو الروسية.
 
ويعتبر انقسام العالم إلى معسكرين رئيسيين بأجندتين متناقضتين للمنطقة، أحد أهم الأسباب التي تطيل أمد الحرب على الإرهاب.
 
وقال المسؤولون العراقيون إن ما وصل من مدرعات روسية إلى ميناء البصرة هو الدفعة الأولى من هذه المدرعات على أن يصل الباقي تباعا.
 
وزودت موسكو العراق العام 2014 بمروحيات قتالية من طراز "إم آي ـ 28" بعد أن كانت قد أرسلت مقاتلات "إس يو ـ 25" التي ستستخدم في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
 
ووصل حجم الصفقات العسكرية بين موسكو وبغداد إلى 6.2 مليار دولار، لتصبح بذلك أكبر مورد سلاح إلى البلاد بعد الولايات المتحدة.
 
وستشمل صفقة الأسلحة المرتقبة بين البلدين طائرات "ميغ 29" و30 مروحية هجومية من طراز "مي ـ 28"، و42 منظومة "بانتسير ـ إس1"، وهي أنظمة صواريخ أرض ـ جو.
 
وإلى حد الآن، لم يبد الجيش العراقي النظامي استعدادات تذكر لحسم المعركة ضد الإرهاب. لذلك يؤمل الروس إذا ما اطلقوا فعلا العنان لهذه حرب في العراق، أن يعولوا على قوات الحشد الشعبي الشيعية، لأنها تبدو موثوق من ولائها (باعتبارها تحت تصرف إيران)، ومن قدراتها على حسم المعارك مع الإرهابيين على الارض أكثر من القوات العراقية النظامية، وهو ما دأبت هذه المليشيات على التصريح به منذ تأسيسها بفتوى من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في يونيو/حزيران 2014.
 
وفي صيف 2014، فرت مجاميع من هذا الجيش من مواقعها في شمال العراق تاركة اسلحتها على الجبهة، ليسيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية، وهو التنظيم الذي بات منذ ذلك الحين يسيطر على مناطق شاسعة في شمال العراق بما في ذلك عدد من المدن المهمة.
 
المصدر : خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
 
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليقك
العنوان: يجب كتابة عنوان التعليق
الإسم: يجب كتابة الإسم
نص التعليق:
يجب كتابة نص التعليق

كود التأكيد
verification image, type it in the box
يرجى كتابة كود التأكيد

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئيسية  .   سياسة  .   اليمن والخليج  .   العرب اليوم  .   عرب أمريكا  .   العالم الإسلامي  .   العالم  .   اقتصاد  .   ثقافة  .   شاشة  .   عالم حواء  .   دين ودنيا  .   علوم وتكنولوجيا  .   سياحة  .   إتجاهات المعرفة  .   عالم السيارات  .   كتابات واتجاهات  .   منوعات  .   يو . أس . إيه  .   قوافي شعبية  .   شخصية العام  .   غزة المحاصرة  .   بيئة  .   العراق المحتل  .   ضد الفساد  .   المسلمون حول العالم  .   نقطة ساخنة  .   بروفايل  .   الرياضية  .   عرب أمريكا  .   الصحيفة  .  
من نحن؟ | مؤسسات وجمعيات خيرية | ضع إعلانك في الأمة برس | القدس عربية |
جميع الحقوق محفوظة © الأمة برس