إبحث:
عناوين أخرى


كيف ترى اليمن بعد العدوان والحرب الداخلية





 
سياحة
بينما القتلة القراصنة وقطاع الطرق واللصوص "الوطنيون" يسعون حثيثا لخرابه
زوجان أميركيان يصران على الحفاظ على ماضي اليمن وسط حاضره المضطرب
2012-09-09 08:35:06



الأمة برس -

إليزابيث أروت
ترجمة يوسف الدازي

صنعاء - ارتبط اسم اليمن في أذهان الكثيرين بصراعاته السياسية وخلافاته القبلية، لكن خلف تلك الصورة النمطية توجد حضارة وأسلوب حياة عريقان.

وقد لا يكون اليمن أنسب مكان بالنسبة لزوجين أميركيين للاستقرار وبناء منزل بسبب الظروف السياسية والأمنية التي يمر بها، إلا أن كيت وستيفن ستاينبيزر كسرا تلك القاعدة، واختارا بناء منزل تقليدي مصنوع من الطين المحلي وصديق للبيئة يعكس التراث المعماري اليمني.

وفي حديث إلى إذاعة "صوت أميركا" حكى ستيفن عن بداية مشروع البناء قائلا "عندما بدأنا أعمال البناء سخر منا جيراننا الذين يملكون منازل إسمنتية عصرية"، مشيرا إلى أنهم كانوا يقولون "هذا الأجنبي الوافد الجديد على الحي لا يدرك ما يفعل".

وما جعل التجربة أكثر إثارة هو إصرار الجار الأميركي الذي يعمل مديرا للمعهد الأميركي للدراسات اليمنية في صنعاء، أن يعيد الاعتبار في هندسة المنزل للثقافة اليهودية كوجه من ثقافة اليمن وحضاراته المتعددة.

وقام ستيفن بتعيين المهندس المعماري عبد الله الحضرمي لتولي تلك المهمة. وفي هذا الإطار، تحدث ستيفن عن أحد مظاهر احترام الحضرمي لشرط الأصالة في عملية البناء فقال "عملية البناء كلها تمت بشكل يدوي، فمثلا قام ثلاثة عمال بتقطيع 2240 صخرة لتصبح على شكل قطع من الطوب المتراصة".

وقال إن العمل تميز بدقة وحافظ على كافة التفاصيل المتعلقة بعملية البناء والتجهيز، بشكل عكس أصالة فن العمارة اليمنية التقليدية، من بينها استخدام الأقفال المستعملة في أبواب المنزل ذات الصناعة اليدوية. وتابع أن "هذا نموذج مبسط لقفل تقليدي فهنا في الحقيقة يوجد مزلاج خفي يتيح لهذا الطرف من القفل أن ينزل من أعلى وبالتالي أن يفتح الباب، فاليمنيون أذكياء في صناعة الأقفال".

لا شيء غير يمني في منزل ستيفن وكيت، فحتى غرفة ما تعرف بـ"المفرج" التي يخصصها اليمنيون عادة لاستهلاك القات موجودة في هذا البيت.

غير أنه قال "لا نستخدم الغرفة لاستهلاك القات، لكن غالبية اليمنيين يقومون بذلك، الأساسي بالنسبة لنا في هذه الغرفة أنها في قمة المنزل ومحاطة بالنوافذ مما يتيح لنا مشاهدة المدينة".

وعندما قرر ستيفن بناء منزل في اليمن، أصر أن يكون صديقا للبيئة وأن يستجيب لطقس اليمن الحار، ووصف إحدى الغرف فقال "هذه الغرفة هي أبرد غرف المنزل، خصوصا في فصل الصيف والسبب في ذلك هو البناء الذي يعتمد على الطين، فهو نوع من العزل الذي يحافظ على درجة حرارة معينة بشكل ثابت".

وليس "التكييف الطبيعي" العنصر الإيجابي الوحيد لفن العمارة بالطين بل كذلك حماية منزل ستيفن من الرصاصات الطائشة التي تعج بها شوارع اليمن حيث تنتشر قطع السلاح غير المرخص.

وبهذا الصدد قال "يطمئنني أصدقائي اليمنيون بالقول إذا قدر وأصابت رصاصة جدران المنزل فلن يكون أمرا كبيرا فهي اخترقت الطين فقط، وكل ما تحتاجه هو أن تقوم بترقيعه مجددا".

وقال "عندما شاهد جيراني اليمنيون شكل المنزل النهائي أحبوه نظرا لما يعكسه من فن العمارة في اليمن وكذلك احترامه لموروثهم الحضاري ولبراعتهم".

لليمن أصدقاء كثر لكن قلة منهم  قرر البقاء خلال فترات الأزمة ومنهم ستيفن الذي يمثل منزله الآن دليلا على تفرد المعمار اليمني وعراقته.
 

عن سوا

المصدر : خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
 
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليقك
العنوان: يجب كتابة عنوان التعليق
الإسم: يجب كتابة الإسم
نص التعليق:
يجب كتابة نص التعليق

كود التأكيد
verification image, type it in the box
يرجى كتابة كود التأكيد

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئيسية  .   سياسة  .   اليمن والخليج  .   العرب اليوم  .   عرب أمريكا  .   العالم الإسلامي  .   العالم  .   اقتصاد  .   ثقافة  .   شاشة  .   عالم حواء  .   دين ودنيا  .   علوم وتكنولوجيا  .   سياحة  .   إتجاهات المعرفة  .   عالم السيارات  .   كتابات واتجاهات  .   منوعات  .   يو . أس . إيه  .   قوافي شعبية  .   شخصية العام  .   غزة المحاصرة  .   بيئة  .   العراق المحتل  .   ضد الفساد  .   المسلمون حول العالم  .   نقطة ساخنة  .   بروفايل  .   الرياضية  .   عرب أمريكا  .   الصحيفة  .  
من نحن؟ | مؤسسات وجمعيات خيرية | ضع إعلانك في الأمة برس | القدس عربية |
جميع الحقوق محفوظة © الأمة برس