إبحث:
عناوين أخرى


كيف ترى اليمن بعد العدوان والحرب الداخلية





 
الرئيسية
صالح..ظالما ومظلوما - عبدالناصر مجلي
2017-12-17 11:01:19



الأمة برس -
كان تحالف صالح رحمه الله مع الحوثيين هو الذي أوصل اليمن الى ماوصلت اليه اليوم، ولطالما حذرنا من هذا التحالف ، لأنه تحالف إنقلابي انقلب على كل ثوابت الجمهورية لكن لم يستمع الينا أحد.
واليوم نقول أننا لانريد أن نحرق اليمن إنتقاما لصالح الذي سقط رحمه الله وغفر له ، نتيجة لسياسات خاطئة أرتكبها وكانت نتائجها مقتله شخصيا.
لقد قتل الرئيس ابراهيم الحمدي وقتل سالمين وقتل الغشمي وقتل عبدالفتاح إسماعيل وآخرهم صالح رحمهم الله جميعا ، وقتل مئات الألاف من الشعب اليمني في حروب عبثية ورثت اليمن وشعبه المزيد من الويلات.
الحوثيون قوة يمنية غالبة مثلها مثل قوى سبقتها تغولت على خصومها وكانت نهايتها مخزية ومذلة، ولهذا نحذرهم من نهاية مدمرة لهم نكاد نراها مرأى العين، إذا لم يوافقوا على الشراكة الوطنية الكاملة دون شروط مسبقة ودون سلاح أو إستقواء عسكري أيا كان حجمه ومستواه.
صالح رحمه الله لم يسقط على أبواب القدس بل على أبواب اليمن الجمهوري  كما سقط دفاعا عن نفسه وليس دفاعا عن اليمن ، ولو كانت اليمن تعني له شئيا كما عهدنا به طيلة ثلاثة عقود، كان قبل بالخروج وترك شعبه يواصل مسيرته دون حرب أو إقتتال.
نحن نكن إحتراما وتقديرا عاليين للرئيس صالح رحمه الله تغشاه ، لكن ذلك لم يمنعنا من نقده مباشرة وبالصوت وعبر تسجيلات لم تنقطع منذ بداية حرب السعودية على بلادنا نتيجة للسياسة الخاطئة التي أرتكبها صالح والحوثي ، وهناك شهود على هذه التسجيلات أهمهما العميد طارق محمد عبدالله صالح إبن أخيه ، والقاضي مطهر الحجري صهر الرئيس صالح والعشرات من أعضاء جروب ( اليمن عزنا) منهم وزراء ومثقفون وإعلاميون ورجال أعمال وشخصيات محسوبة على صالح والحوثي أبرزهم الأستاذ عبدالسلام صالح هشول نائب رئيس مجلس النواب. 
لقد كنا نناديه بلقبه الرسمي وهو الرئيس صالح وليس الزعيم محاولة منا تذكيره بدوره التاريخي والمشرف في تاريخ اليمن عبر ثلاثة عقود ، وكنا ننتقد كل خطواته الخاطئة ، وكذلك انتقدنا الاخ عبدالملك الحوثي وأغلظنا له بالقول وحذرناه مما هو مقدم عليه ، وناشدنا صالح رحمه الله أن ينسحب من التحالف الأحمق مع الحوثيين ، ليس لأنهم حوثيون بل لأنهم لا أمان لهم على اليمن الجمهوري وثورته ، لكن ليكن إنسحابا سلميا خشية على صنعاء ومن فيها ، لكن صالح غفر الله له لم يصغ إلينا وقد كنا ننصحه لوجه الله كما تقتضيه الضرورة الوطنية والإخلاقية والدينية ، وفي نفس الوقت كنا ننادي الرئيس هادي بصفته الرسمية والدستورية : الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي رغم نقدنا الموجع له أيضا ، ليس توددا له - له كل الاحترام لقدره ومنصبه - بل لإحقاق الحق والتمسك بحبل الشرعيه ولازلنا وسنبقى إن شاء الله ، حتى لانجعل مسألة القفز على الشرعية الدستورية في بلادنا مطلبا لكل مغامر أحمق.
ولذلك نقول لله ثم للتاريخ ولشعبنا المحاصر بين هذه القوى المتحاربة ، أن الدفاع عن الجمهورية والثورة الخالدة 26 سبتمبر و14 أكتوبر لايمكن أن يكون بالسيف وحده ، بل أن صوت السلام هو أقوى وأضمن لتجاوز هذه المحنة اليمانية المفزعة.
لقد كان صالح ظالما ومظلوما في آخر سنوات عمره بتصرفاته وتحالفاته المتسرعة، لكن ذلك لايعني بأنه لم يكن قائدا فذا وشجاعا ومحبا لوطنه وشعبه عاشت اليمن في عهده الذهبي أزهى سنواتها منذ قرون ، لكن خانته حكمته وأقداره ، ولذلك نقول رغم الوجع ، ورغم تغول إخوتنا وأهلنا وبني قومنا من جماعة أنصار الله ، من كان يحب الرئيس صالح فليدعو الى السلام وطي صفحة الحرب.
أيها الرئيس عبد ربه منصور هادي
إن شعبك في حاجة ماسة إليك لتدعو الى السلام والى الحوار ، عبر مبادرة يمنية توقف الحرب لاتستثني منها أحدا دون شروط مسبقة، فمن يتقاتل في الميادين هم يمنيون وهم أهلنا وقومنا في الجهتين ، 
وهذا ماننتظره منك بارك الله فيك.
أيها الأخ عبدالملك الحوثي
لقد كان بيننا وبينك صالح الجمهوري والسبتمبري والأكتوبري رحمه الله فقتلته متجاوزا كل الأعراف والتقاليد والقيم ولم يعد بيننا وبينك إلا اليمن الجمهوري وثورته العملاقة 26 سبتمبر و14 أكتوبر ونحن لن نسمح لك بسلبها من أيدينا ، وها قد صرت فجاة وبدون حساب مسبق في مواجهة مع أبناء الشعب اليمني جميا..شعبك وقومك وأهلك ، وأعلم هداك الله بأن هذه الشعب الذي يأن تحت وطأة حروبك عليه لن يسمح لك أبدا بتجاوز ثوابت اليمن الجمهوري أبدا ، فلا تغتر أيها الفتى الحصيف بإنتصاراتك الآنية هنا أو هناك ، فوالله أن الطوفان قادم اليك لامحالة اليوم أو غدا ، فاجنج للسلم هداك الله واتق الله في نفسك وفي قومك وشعبك فالأيام دوارة ومثلما قتلت صالح اليوم ، فقد يأتي غدا من يقتلك ويمثل بك ويطارد أهلك كما فعلت أنت وربما أكثر، فتوقف وادعو الى سلام مشرف بين اليمنيين جميعا.
فلم يتبق لليمنيين سوى هذه الثورة الماجدة ( 26 سبتمبر و14 أكتوبر) ولن يسمح هذا الشعب لك أو لغيرك بالمساس بها أبدا وسوف تتذكر كلامي هذا ولو بعد حين ، وإن لم تكن سمعته فلعلك تقرأه الان من يدري.
أيها الرئيس صالح
رحمة الله تغشاك ، لقد كان بيننا وبينك وطن ويمن جمهوري ثابت الأركان قمت بتسليمه مرة واحدة الى من لايؤمن به بل يراه خصما لابد من القضاء عليه ، وهذا مايفعله الحوثي قولا وفعلا ، وكل هذا في سبيل انتقام لم تستطع أن تنساه ، مع أنك قد خرجت معززا مكرما كما لم يحدث لأي رئيس يمني وربما عربي قبلك ، وهاهو الشعب اليمني الان سيدفع ثمنا باهضا بسبب سؤ تصرفك وتهور حساباتك لإستعادة اليمن الجمهوري من يد الحوثي ، إلا أن يهدي الله المتحاربين ويجلسوا الى مائدة واحدة للتحاور ، أما غير ذلك فالقيامة اليمنية ستستمر أكثر هولا ورعبا ، ولاندري هنا هل نبكي منك أم نبكي عليك.
لقد آلمنا رحيلك الذي طالما حذرناك منه لكنك لم تستمع الينا أو أن صوتنا تم منعه من الوصول اليك
فلا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.
( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين) . صدق الله العظيم
المصدر : خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
 
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليقك
العنوان: يجب كتابة عنوان التعليق
الإسم: يجب كتابة الإسم
نص التعليق:
يجب كتابة نص التعليق

كود التأكيد
verification image, type it in the box
يرجى كتابة كود التأكيد

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئيسية  .   سياسة  .   اليمن والخليج  .   العرب اليوم  .   عرب أمريكا  .   العالم الإسلامي  .   العالم  .   اقتصاد  .   ثقافة  .   شاشة  .   عالم حواء  .   دين ودنيا  .   علوم وتكنولوجيا  .   سياحة  .   إتجاهات المعرفة  .   عالم السيارات  .   كتابات واتجاهات  .   منوعات  .   يو . أس . إيه  .   قوافي شعبية  .   شخصية العام  .   غزة المحاصرة  .   بيئة  .   العراق المحتل  .   ضد الفساد  .   المسلمون حول العالم  .   نقطة ساخنة  .   بروفايل  .   الرياضية  .   عرب أمريكا  .   الصحيفة  .  
من نحن؟ | مؤسسات وجمعيات خيرية | ضع إعلانك في الأمة برس | القدس عربية |
جميع الحقوق محفوظة © الأمة برس