إبحث:
عناوين أخرى


كيف ترى اليمن بعد العدوان والحرب الداخلية





 
الرئيسية
الشقيقة (العربي الأمريكي اليوم) تفتح سيرته للعالم
هل يكون رئيس اليمن القادم ؟ ..السفير أحمد علي عبد الله صالح قراءة في ما وراء الصمت
2017-10-03 06:29:03



الأمة برس -

 رغم الانقسامات السياسية التي وصل على أثرها الجدل والخلاف عمق الأسرة اليمنية وتفاصيل الحياة اليومية، خصوصاً منذ عام الربيع العربي 2011م الذي استغلت المعارضة اليمنية أحداثه للمساس بكل ما له صلة بشخص نجل الرئيس اليمني الأسبق، سعادة السفير أحمد علي عبد صالح - قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة سابقا، وتحت ذرائع سعي صالح لتوريثه الحكم.. ورغم ظروف العدوان والحصار الذين فرض على السفير أحمد علي اقامة جبرية لفها الغموض والتكهنات والشائعات التي لا يقف سيلها... الا ان الملاحظ ثبات مواقفه الرافضة للعدوان على بلده ما أدى إلى تزايد زخم الحضور الشعبي والجماهيري للسفير أحمد علي في قلوب اليمنيين.. في كل محافظات اليمن.. ليفرض هذا الحضور أسئلة جمة حول ما وراء صمته الطويل.. ولماذا رفض السير في استغلال فرص الوصول الى السلطة رغم ما كان يملكه من قوة وشرعية وحب وولاء جماهيري كبيرين..؟.. وكيف تكشفت حقائق الشائعات التي كانت تدور حول استماتته في الوصول إلى السلطة ليتحول ربيع اليمن إلى خريف تساقطت فيه الشعارات والأكاذيب لصالح نجل صالح.. ؟ 

 
 
.............................................................................
 
في عددها الماثل بين أيدي قرائها تحاول مجلة "العربي الأمريكي اليوم" الاجابة عن هذه الاسئلة عبر قراءة متزنة في ما وراء صمت السفير أحمد علي عبدالله صالح كواحد من أهم الشخصيات القيادية والسياسية اليمنية التي اتسمت بصمت القوة، منذ ربيع 2011م، وثبات الموقف الرافض للعدوان.. إلى التفاصيل  مجلة العربي الأمريكي اليوم
رغم غياب والده الذي كان حينها ضابطا قوياً وحاضرا على الدوام في تفاصيل الجيش اليمني برز أحمد علي عبدالله صالح -الذي ولد في العاصمة اليمنية صنعاء يوم 25 يوليو 1972 -  كطالب مثابر وعصامي في دراسة مراحل تعليمه الأولى.. ومع صعود والده إلي أعلى هرم السلطة كرئيس للجمهورية العربية اليمنية يوم 17 يوليو 1978م ابتسم الحظ للطالب النجيب أحمد علي ليحصل على بكالوريوس في علوم الإدارة من جامعة أميركية، ثم على الماجستير من الأردن، التي استفاد فيها من العديد من الدورات والتكوينات العسكرية، وتلقى أغلب تدريبه العسكري في الاردن.. ثم ترقى سريعا في الرتب والسلك العسكري حتى وصل إلى رتبة عميد ركن.. وفي عام 1997م دخل قبة البرلمان بعد خوضه انتخابات مجلس النواب في إحدى دوائر العاصمة، وحقق فيها فوزا ساحقا رغم المنافسة فيها لكن الكثير حمّل ذلك الفوز على كونه ابن الرئيس الذي وحد اليمن..  وفي عام 1998 صدر قراراً جمهوري بتعيين العميد ركن أحمد علي عبد صالح قائداً للحرس الجمهوري ثم إلى جانب ذلك قائداً لقوات النخبة في الجيش اليمني "القوات الخاصة"..
 
البرجماتية.. ومكامن الاعتراض
 
عملياً وميدانياً.. مثَّل صعود أحمد علي إلى قيادة الحرس الجمهوري الامتحان العملي الأول، ليصبح بعد سنوات الوجه العسكري الحداثي الأكثر برجماتية من قادة عسكريين مجايلين لفترة حكم صالح..  فقد اتجه الضابط الشاب منذ تعيينه بهمة عالية لبناء ألوية الحرس الجمهوري وفق معايير فنية وقدرات وكفاءات تحكم التجنيد من كل أنحاء الوطن، وصار في خطى نظامية دقيقة ومنطقية كاسباً ود الأفراد بمستوى عالي من الانضباط القانوني والدعم المعنوي والمادي.. مثيراً بذلك النجاح مكامِن التوجِّس في نفوس القادة العسكريين الذين كانوا يشكلون توازن المشهد العسكري واقتسام سلطته ونفوذه في البلاد.. وكاستتباع لتلك التحولات العسكرية على الأرض ولذلك التوجس بدأ الهمز واللمز والحساسيات بين شركاء الحكم العسكري وبالأخص اللواء علي محسن الأحمر ومن يمشي في سربه من القادة العسكريين شمالا وجنوباً، والقبائل والنسق السياسي الأكثر تنظيماً المتمثل في التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن) الذين شاركوا صالح في الحكم عسكريا وأمنيا وسياسياً.. ومع ذلك الضجيج الذي بدا يتنامى يوما بعد آخر ظل الضابط المؤدب أحمد علي عبد الله صالح، طوال سنوات عمله بعيدا عن الأضواء، نائياً بنفسه عن الجدل، منصرفاً إلى العمل دون الالتفات إلى ما يجري حوله، من تكهنات مساعي توريثه الحكم.. مستمراً في شق طريقه بصمت مخلفا ورائه عملاً ناجزاً على مستويات العمل البنيوي والبشري العسكري والمدني والاقتصادي.. وكما بدا للعيان أن السفير احمد علي عبد الله صالح، كان قد تأثر بما شاهده في أسفاره من نهضة حضارية وحضرية في دول أوروبا وأمريكا وشرق آسيا والخليج.. فانعكس ذلك في فكره العملي المتصل بالمشاريع البنيوية التي كانت تحت يده أمنياً: كتلك المشاريع المحمية عسكرياً في نطاق ألوية الحرس الجمهوري كمشاريع الغاز والنفط التي أثارت مسألة اهتمامه بها حفيظة شركاء كعكة ثروة النفط والغاز الموزعة على قطاعات تسيطر عليها قوى النفوذ.. أو عسكريا: المتمثلة في بنية المعسكرات وما يتبعها من مرافق، ولعل ابرز شواهد ذلك ما ظهر في بنية ألوية الحرس الجمهوري من عنابر ومرفقات ذات معايير دولية حديثة لم تعهدها معسكرات الجيش اليمني.. وفي هذا المسار استطاع العميد ركن أحمد علي عبد الله صالح أن يؤسس لفكر بنيوي مؤسسي باتجاه المشاريع الخدمية الصحية العملاقة وكان من أبرزها مجمع (48) الذي يعد أهم مستشفيات الجمهورية اليمنية ذات المعايير الدولية،. أو مدنياً: في مجال التنمية العقارية والاستثمارية وما تجدر الإشارة إليه في هذا المسار هو أن مؤتمر فرص الاستثمار الدولي الذي عقد في اليمن في عام 2007م في صنعاء، شكل صدمة كبيرة للدولة ومؤسساتها المتصلة ببيئة الأعمال، بل وللمستثمرين الخليجيين والعرب الذي شاركوا في المؤتمر الذي تم الإعداد له بعناية كبيرة لعرض سلسلة من المشاريع الاستثمارية المخطط لها منذ قيام الوحدة اليمنية 1990م.. ومنها على وجه المثال نحو 20 مشروعا استثماريا استراتيجياً سلّمت الحكومة أراضي هذه المشاريع لمستثمرين محليين لم ينجزوها محتمين بقوى نافذة استغلت الأراضي وأرجأت تنفيذ المشاريع إلى حين تمليكها الأراضي حسب نصوص قانون الاستثمار.. وبالتالي فما تم عرضه في المؤتمر لا يعد أكثر من مجرد مجسمات مشاريع أغلبها متعثرة.. فتم تشكيل لجنة عليا متخصصة بقضايا الاستثمار ومعوقاته برئاسة العميد ركن احمد علي عبد الله صالح الذي عمل بكوكبة من المتخصصين والاقتصاديين والخبراء الدوليين.. فاقترحت اللجنة الإسراع بالنهوض بالمشاريع المتعثرة، فشرعت الحكومة بسحب أراضي تلك المشاريع أو الدخول في تسويات اقتضت شراكة الحكومة لمتابعة التنفيذ.. ورصدت اللجنة أولويات تضمنت إنشاء نحو 18 مشروعا استراتيجيا جديداً، جميعها خارج موازنة الدولة وهو ما اعترضت عليه المالية حينها.. وبناء على تلك الملاحظات والاعتراضات التي كانت في سياق مهني بحت، اقترحت اللجنة تأسيس ذراع استثماري يتبع الحكومة يتم تمليكه أراضي الدولة المخصصة للاستثمار الاستراتيجي بقرارات صادرة من مجلس الوزراء ويصادق عليها مجلس النواب.. ويعنى هذا الذراع بتجسيد أطر الشراكة المحلية بين الحكومة والقطاع الخاص وبين الحكومة اليمنية والخارج (حكومات وقطاع خاص) فتم تأسيس "المؤسسة العامة القابضة للتنمية العقارية للاستثمار – شبام القابضة " كوحدة تابع لرئاسة الوزراء صدر بها قرار جمهوري رقم (66) 2008م، وعلى غرار تجارب "خزانة القابضة" الماليزية.. والديار القطرية و"ممتلكات البحرينية" و"دبي القابضة" ونماذج أخرى شكلت تجارب دولية ناجحة.. فشهدت البيئة الاستثمارية حراك متصاعد خلال 2008-2011م لكن هذه الخطوات قوبلت باعتراض الخبرات الوطنية الاقتصادية والإدارية المشهود لها بالنزاهة والتي تم تجاهله والاعتماد على قدرات خارجية أو شبابية بحتة، فاستغلت قوى النفوذ التي تضررت مصالحها الاستثمارية هذه الاعتراضات كثغرات ناجعة لـ"هدم المعبد" مدعية أن هذه المؤسسة والمشاريع العقارية التي بدأت تظهر على الأرض، تابعة لملكية نجل صالح.. وقاد هذه الحملة البرلماني المؤتمري صخر الوجيه عبر الإعلام وعبر البرلمان وعبر خروجه للساحات التي صعد عبرها لمنصب وزير المالية في تشكيلة حكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة.. فسارع الوجيه إلى إيقاف كل معاملات هذه المؤسسة المرتبطة موازنتها التشغيلية والاستثمارية بالمالية.. غير أنه وفي شجاعة تحسب له أعلن -بعد اطلاعه بعين المسئولية(كوزير للمالية) وليس بعين المعارضة (كمناكف سياسي)- عن اعتذاره وإمضائه على ملفات المؤسسة الموقوفة، مؤكدا أن الصورة لديه كانت مضللة وأن أوراق المؤسسة قانونية وتتبع الحكومة وبقرارات واضحة لا لبس فيها.. Related image
 
خارج ذاكرة الانتهازية
 
وبالعودة إلى بداية تشكل الاحتقان السياسي في الشارع اليمني تجدر الإشارة إلى أن اتجاه صالح بعد انتخابات 2006م نحو تقليص فساد النفوذ الذي كان يعيق العمل المؤسسي في البلد مقتربا من أهم مراكز القوى القبلية والعسكرية والسياسية.. وكاستتباع لذلك بدأت بوادر الاختناق تتخلق، ليصبح القائد العسكري أحمد علي عبدالله صالح قطب الصراع ومحور الخصومة ليس فقط في أوساط المعارضة اليمنية، التي روّجت بزخم كبير أن مسألة التوريث باتت واقعاً لا مفر منه بفعل تلك المعطيات التي صدقها الشارع اليمني المؤمن بالتعددية السياسية، بما في ذلك جزء لا بأس به من رموز الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) خلال فترة ما أسمى بصراع أجنحة الصقور في المؤتمر.. والتي أفصح بعضها عن ذاته في ذروة أزمة الربيع العربي في فبراير 2011م كحدث ثوري سلمي- عابر للأقطار العربية- اتكأ على مطالب مشروعة حملها الشباب مطالبين بالعدالة الاجتماعية في الوظائف وفرص العمل.. غير أن رغبة المعارضة (اللقاء المشترك) في إزاحة نظام صالح وجدت الفرصة المواتية فخرجت عن المطالب بالإصلاحات إلى إسقاط النظام العائلي وأطلق على الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والمؤسسة العسكرية الجيش العائلي، واتسعت خارطة حملة إسقاط نظام صالح عبر الإمساك بخيط التوريث كقضية حسّاسة يدرك أبعاد خطرها الجمع السياسي اليمني- وبمن فيهم صالح الذي نفى قطعياً أمام البرلمان مساعيه للتوريث مؤكداً للبرلمان وللشعب "لا تمديد، ولا توريث".. ورغم اعتبار 2011م كمحطة مفصلية في انتصار المعارضة اليمنية على النظام الذي صنعها أصلاً.. إلا أنه العام الذي "تفرقت فيه أيدي سبأ" -كما يقول المثل اليمني -فبدأت التراجيديا المؤسفة تعزف موسيقى تداعيات مؤسفة أحالت الربيع إلى خريفٍ قاس تبخرت فيه تلك اللغة المطاطية لقادة ثورة الربيع اليمني عن "العزة، والكرامة، والدولة المدنية، والعدالة، والقبول بالآخر، والمواطنة وووو" وغيرها من الشعارات التي ذهبت أدراج رياح نفضت رماد المغالطات عن حقائق صادمة للشعب بمن فيهم معظم شباب الثورة السلمية.. فثورة الشباب السلمية تكشفت عن قوى حزبية  تمثلت في المعارضة أو تكتل اللقاء المشترك الذي ذاب ليظهر التجمع اليمني للإصلاح( أخوان اليمن) خاطفاً أحلام الشباب بإسقاط النظام.. وشعارات إنقاذ اليمن من الجيش العائلي لم تكن سوى مقدمات لجريمة جمعة الكرامة التي راح ضحيتها ما يقرب الـ (50) شاباً سلمياً، ومن ثم إلصاق التهمة بالجيش العائلي بقيادة نجل صالح.. ولم تكن هذه الجريمة النكراء سوى تهيئة لجريمة أكثر شناعة وإرهابا تتمثل في تفجير "دار النهدين" بقيادات الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ورئيسا مجلسي النواب والشورى، أثناء صلاة أول جمعة من رجب الحرام الموافق 3 يونيو 2011م..  ومحاولة إقناع الداخل والخارج أن نجل صالح سيستميت من أجل السلطة وسيستغل الثأر في تصفية خصومه، وراجت تلك الشائعات المدججة بالشعارات الثورية، خلال غياب الرئيس صالح وقيادات الدولة في المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج برعاية كريمة من الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله.. وهو الغياب الذي ترك البلد مفتوحاً على مجاهيل الاحتمالات القاسية والمرعبة من خطر نجل صالح.. ليتوقع الشعب اليمني تباعاً لهذه الشائعات الرهيبة، أن تحل كارثة تضرب برعبها في عمق أكثر عواصم الدول العربية تنوعا وتعددا سياسيا ودفقا بشرياً وهي العاصمة صنعاء التي تضج بالمعسكرات المحاطة بالساحات من شباب الثورة المغلوب على أمرهم.. لتستعيد صنعاء _بحادثة النهدين- حادثة الرعب الأكثر قتامة في تاريخ اليمن المعاصر والمتمثلة في نهب صنعاء الحضارة والتاريخ، بعد فشل ثورة اليمن الدستورية ومقتل الإمام يحيى حميد الدين عام 1948م فأنتقم له ابنه أحمد مبيحا صنعاء للقبائل.. لكن ما حدث عكس ذلك تماماً.. فرغم فداحة فاجعة حادثة النهدين الإرهابية، وامتلاك قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة للحق العسكري الدستوري في معاقبة الجناة وتعقبهم في كل مكان.. إلا أن القائد العسكري أحمد علي عبد الله صالح قائد الحرس الجمهوري –حينها- بدا أكثر رجاحة وعقلانية وقانونية والتزاما بتسلسل المسار الإداري والمؤسسي للقوات المسلحة، متخذا مجرى القانون والدستور في التبعية الإدارية والعسكرية لنائب رئيس الجمهورية نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عبد ربه منصور هادي.. لتتحول تلك التوقعات إلى نبع غزير من الإعجاب والتقدير لشخص القائد المحنك احمد علي الذي تصرف برباطة جأش وعزيمة لا تقهر ولا تلين لمغريات السلطة وجموح الانتقام.. فظهر شامخاً خارج ذاكرة العصبية والانتقامية كما ظهر أحمد علي وثاباً وقانونيا خارج مربع والانتهازية مترجما بهذا التصرّف فكره النظيف إلى سلوك واقعي.. 
 
تسليم السلطة وما بعده
 
عند هذه النقطة التي بدت عصية على الإشاعات إلا أن الاحتمالات المسوقة على ألسنة قوى الربيع حينها، ذهبت في منحىً أكثر تزمتا وعصبية مشيعةً بأن صالح سياسي مراوغ ولن يسلم السلطة وسينتقم هو وابنه من الشباب.. لكن صالح عاد سالما من مشارف الهلاك معلناً بصوت عالي "جئتكم بغصن الزيتون".. فوقّع المبادرة ورحل من السلطة مسلماً علم الجمهورية اليمنية في 27 فبراير 2012م لنائبه المشير عبد ربه منصور هادي الذي صعد للرئاسة في 12 فبراير 2012 بعد انتخابات مخالفة للدستور كونها أحادية المرشح لكن ظروف الوطن اقتضتها لكبح جماح النزاعات المسلحة.. ورغم أن هذه الأحداث التاريخية، مهمة بالنسبة لذاكرة المسار السياسي الديمقراطي اليمني، لكنها فتحت الباب على متوالية جديدة من تسويق تكهنات وشائعات تعكس أعلى درجات الفجور في الخصومة، إذ تفيد باعتماد صالح على نجله في قَلْبِ النظام على هادي، كون نجله يقود نحو ما يقرب الـ(30) لواء حرس جمهوري، وقوات خاصة مدربة لحراسة العائلة بعد الانقلاب- حسب تعبير الخصوم-.. وتعرض- تباعاً لهذا الخطاب الجائر- نجل صالح لاستفزازات عسكرية واقتحامات لمعسكرات الحرس الجمهوري في مختلف مناطق اليمن، ولحملات تشهير وأكاذيب وتسريبات بأن نجل صلاح يرتب لانقلاب على هادي، وأنه لن يرضخ لأي قرار.. غير أن الضابط القوي ظل صامتاً وفي مسار سكينته المسئولة والعقلانية.. حيث استقبل قرار رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي القاضي بإقالته من قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة -الصادر في 10 أبريل 2013م - بروح سياسية ورياضية عالية وسلوك حضاري، حيث خلع بزته العسكرية وبدأ نشاطه المدني كرئيس لمؤسسة الصالح الخيرية صبيحة اليوم الثاني حتى انتقاله إلى أبو ظبي  وتسليمه أوراق اعتماده سفيراً مفوضاً فوق العادة للجمهورية اليمنية في الإمارات العربية المتحدة 
 
 
يوم 8/8/2013م.. ليطلق عليه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي ذات مساء رمضاني في باحة القصر الجمهوري لقب "الإبن البار"، كإشارة واعتراف رسمي بتبخر كل الشائعات وبقاء حقيقة مفادها أن الضابط أحمد علي رجل دولة وقانوني من الطراز الأول.. ومع هذا ظلت الشائعات محمولة على حقد الخصوم بأن نجل صالح يدير الحرس الجمهوري من الإمارات.. وأنه سيعود رئيسا وأنه ووو.. إلخ.. وهو ما صدقه من يدبرون العدوان على اليمن من زمنٍ طويل للانقضاض على أجزاء من أراضيها.. حيث تلقى السفير أحمد علي دعوة لزيارة الرياض لمقابلة ولي ولي العهد السعودي، وزير الدفاع محمد بن سلمان، وبتنسيق من محمد ابن زايد نائب رئيس دولة الإمارات..  وذكرت مصادر مقربة أن ابن سلمان طلب تفتيش سعادة السفير أحمد علي والوفد المرافق له، قبل بدء اللقاء، خشية أن يكون لدى الأخير جهاز تسجيل.. الأمر الذي رفضه السفير أحمد علي وهدد بالعودة فورًا.. فكان اللقاء ساخناً وتاريخياً – لكن لم يوثق اعلامياً لحساسيته- حيث سلم بن سلمان سعادة السفير أحمد علي قائمة مطالب فورية ومبطنة بالتهديد له ولوالده، بعواقب خُيّل لابن سلمان أنها ستكون حاسمة في ابتزاز مواقف مفصلية في مسار الملف اليمني، ومن تلك المطالب التي سربت فيما بعد: التوجيه الفوري للحرس الجمهوري بالاستعداد لحرب مفتوحة في صف هادي وعلي محسن- وعدم دخول عدن والمحافظات الجنوبية.. والتحالف المصيري مع هادي وعلي محسن والاصلاح (الأخوان) ضد الحوثيين – والاسهام في اقناع الرئيس صالح اما بمغادرة البلاد أو التنحي من رئاسة حزبه والتواري عن المشهد السياسي.. كل ذلك والسفير أحمد علي عبدالله صالح صامتاً لاستماع تلك المطالب حتى النهاية، وما تبعها من مغريات وصلت حد عرض طائرة إيرباص محملة بالدولارات يذهب بها إلى صنعاء ليمارس السلطة والتحالف مع هادي ومحسن والإصلاح ضد أنصار الله، ليأتي الرد صادما لابن سلمان وحاسماً وتاريخياً مؤكداً أنه لم يعد قائدا عسكرياً وانما دبلوماسيا وأن الشأن اليمني الداخلي لن يحل إلا يمنيا وبالحوار.. وأن لا سبيل للتحالف مع طرف يمني ضد طرف يمني آخر.. وأن الشعب اليمني وإن اختلفت قواه السياسية، هو وحده من يحق له اختيار حاكمه، وفق المسار الديمقراطي والتعددي السياسية التي ارتضاها اليمنيون في الميثاق الوطني، وفي دستور دولة يمن الثاني والعشرين من مايو 1990م..
 
 
الإقامة الجبرية.. ورفض العدوان
 
في مفاجأة لم تكن يوماً ما في حسبان الحليف الأقوى للملكة العربية السعودية علي عبد الله صالح ورموز نظامه بل واليمنيين جميعاً شهدت خارطة الجمهورية اليمنية في صبيحة 26 مارس 2015م أول طلعة عدوانية لما يسمى بـ"عاصفة الحزم" التي شنها ولم يزل يشنها حتى اللحظة وللشهر الرابع من العام الثالث على التوالي تحالف عشري بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ارتفع بعد أيام قلائل إلى 17 عشر دولة مشاركة في العاصفة، ضد ما اسماهم التحالف بالانقلابين ( القوات الموالية للرئيس الأسبق ونجله ومكون أنصار الله الذي يقوده السيد عبد الملك الحوثي.. وفي 29 من مارس 2015 أصدر الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي قرار جمهوري قضى بتعيين سفيراً جديداً لليمن في أبو ظبي خلفا للسفير أحمد علي عبد الله صالح، الذي يقيم حتى اليوم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في ظروف توزع غموضها على (الاستضافة- والأسر – والإقامة الجبرية) ولكن أيً كان شكل الإقامة فهي بمثابة استخدام السفير أحد علي عبدالله صالح ومن معه إخوانه كورقة ضاغطة على والده الرئيس الأسبق.. ومع هذا الغياب الجبري عن المشهد كثرت الشائعات المغرضة التي استغلتها أو صنعتها قوى المعارضة المؤيدة للعدوان والحصار على اليمن، أو تلك التي غزلتها قوى العدوان السعودي الاماراتي بهدف تفتيت النسيج الداخلي اليمني عبر إشعال فتيل الأزمة بين شريكي مواجهة العدوان (المؤتمر الشعبي العام وأنصار اللهّ..) كان أبرزها شائعة خروجه من الإمارات إلى السويد ومن ثم الترتيب لعودته رئيسا لليمن.. وشائعة قرب عودة السفير احمد على إلى اليمن والتي وردت في كلمة ألقاها وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش- نشرها موقع الشارقة 24- مؤكدا فيها أنه تحدث "للأصدقاء في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وروسيا" عن ضرورة إتاحة الفرصة لعودة أحمد علي عبد الله صالح إلى بلاده من أجل القيام بدور أكثر فاعلية، لأن وجوده في دولة الإمارات لا يفيد أي شيء.. غير أن هذه الشائعة الرسمية كانت لغرض إيهام القوى المناهضة للعدوان وبالأخص أنصار الله والقوى التي لا زالت تؤمن بشعارات 2011م التي لعبت على حبل التوريث، أن ثمة تحالف بين دول العدوان وصالح ونجله، وهو ما بدأت فعلا نتائجه في جدلٍ سياسي بين بعض إعلاميي أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام الذين لم يقرؤوا ما خلف سطور هذه الشائعات، إلا بعد نفي مكتب أحمد علي صالح بصنعاء وتوجيهات رأسي الاتفاق السياسي الممثلة في صالح وعبد الملك الحوثي بعدم المهاترات والانسياق وراء هذه الأكاذيب التي تسعى لشق الصف الداخلي.. جاءت بعدها شائعة ترتيبات سعودية إماراتية لإعادة السفير أحمد علي عبدالله رئيسا لليمن، كجزء من الحل.. 
غير أن مصادر مقربة نفت هذه الشائعة مؤكدة أنها استمرار لمسلسل انفضاح الأكاذيب للمساس بشخص السفير أحمد علي الذي لم يسعى ولم يقاتل ولم يطلب السلطة وشرعية الحرس الجمهوري وقواته وجماهيره الشعبية المحبة بيده كاملة ورصيده من الصمت والأدب والعمل المهني ما يمكنه من ذلك بسهولة ويسر.. فكيف يريدها اليوم وبمساعدة من دول العدوان التي دمرت كل ما هو يمني.. وأكدت المصادر أنه يعيش الصمت وثبات الموقف الرافض للعدوان، وأنه فيما لو نبس بشفة واحدة من الضعف أو الاستكانة لقامت قيامة العدوان وآلته الإعلامية الضخمة..
 ففي سياق ثبات موقفه الرافض للعدوان غرّد عضو الوفد الوطني في مفاوضات الكويت والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الشيخ ياسر العواضي على حسابه في تويتر عن زيارته -والوفد المفاوض في الكويت -الخاطفة للسفير أحمد علي في إقامته الجبرية في أبو ظبي حيث أكد العواضي  إن السفير أحمد علي بعث رسالة إلى والده (رئيس الجمهورية الأسبق علي عبدالله صالح) مفادها: "سلموا لي على الزعيم، وقولوا له يستمر بالقيام بواجبه نحو وطنه، ولا يقلق عليَّ ولا يهتم لأمرنا مهما حدث لنا أو ضغطوا عليه كأب بحال أولاده، فنحن نذرنا أنفسنا لبلدنا، وأكثر ما يؤلمني أني لست في اليمن، فالشرف فقط هناك مع شعبنا، قولوا له أني كما رباني عليه، صلب ومحب لوطني، وأنا فداء لوطني وشعبي، وسأظل رافعاً رأسي وشامخاً كما هو حال الشعب اليمني إلى آخر رمق ونفس في حياتي".. 
Image result for احمد علي عبدالله صالح‎
 خلاصة الصبر.. ومعضلة الجميع
 
عطفاً على ما سبق، يُلاحظ في العاصمة صنعاء وعموم محافظات اليمن أن شريحة واسعة من أطياف الشعب اليمني تكن حباً صادقاً لسعادة السفير أحمد علي عبد الله صالح، كما صارت غالبية القاعدة الجماهيرية من فرقاء الخلاف والصراع الداخلي ممن تقابلهم مجمعين عليه كشخصية، تحظى بمكانة عالية واحترام كبير.. فقد أثبتت الظروف الصعبة والمحن المتكالبة على اليمن أنه صادقاً وقوياَ وثابتا في مواقفه الرافضة للتنازل عن أبسط مقومات السيادة اليمنية رغم ظروف إقامته الجبرية في ثاني دول العدوان.. إضافة إلى أنه كان عبر مسيرته قيادي عملي ونظامي وقانون متفوقاً على والده في العمل المنظم، ورفض كل أشكال الصراع الداخلي والثارات والانتقام السياسي وهذا ليس مبالغٌ فيه..
 فقد أكدت لنا مصادر مختلفة مع السفير أحمد علي أن قبائل وجماعات استغلت ظروف ربيع 2011م وانفلات الأمن في معظم مناطق اليمن، فذهبت إلى مكتب أحمد علي عبد الله طالبة منه السلاح للقتال معه، وفي صفه وصف والده، لكنه رفض ذلك بالمطلق مؤكداً أن اليمنيين يحتاجون إلى القانون والدستور لإرساء قيم السلام والتعايش، وليس السلاح للاقتتال، مشدداً على أنه كقائد حرس جمهوري ورجل دولة لا يشرفه أن يقتتل اليمنيون من أجله.. 
وتبقى المشكلة الوحيدة لقوى المعارضة مع السفير أحمد علي عبد الله صالح.. هي أنه ابن الرئيس الذي حكم اليمن (33) عام في سلطة ودولة ومؤسسات شرعية ودستورية ووحدوية.. وصار في فترة حكمه رقما صعباً على المستوى اليمني والإقليمي والدولي ولم يزل حتى اليوم، حاضراً بقوة في المشهد - كرئيس أسبق ورئيس أكثر الأحزاب اليمنية جماهيرية ووسطية وقبولا بالآخر (المؤتمر الشعبي العام- بعد استهداف منازله في كل مكان ومحاولة الضغط عليه - على سبيل التهديد- بنجله وبعض أولاده في مقر إقامتهم الجبرية في أبو ظبي.. 
كما أن هذه المشكلة التي تشغل قوى المعارضة صارت بحد ذاتها معضلة الجميع له ولأبيه، ومصدر تحفظ بعض الشخصيات المؤتمرية ذات الفكر السياسي المتصل بالمسار الجمهوري والنظام الأساسي للمؤتمر الشعبي العام الذي حسم بناء على نصوص الميثاق الوطني قضية الحكم في اليمن ورفض التوريث، مالم يكن عبر تحكيم الصندوق، وباعتبار أحمد علي عبدالله صالح، مواطن يمني، يحق له ما يحق لكل يمني، وفي حالة أحدثت المتغيرات إلى جانب الإجماع الشعبي، إجماع سياسي واسع على ضرورة إجراء انتخابات تكون المنافسة فيها على مستوى عالي من الندية والتكافؤ بين أطراف الصراع اليمني، بل بين القوتين الأساسيتين في الداخل التي وقفت في مواجهة التدخل الخارجي وقدمت التضحيات الجسام، أما الاطراف المدعومة بالعدوان فقد تآكلت سمعتها وقوتها الجماهيرية بفعل المجازر التي ارتكبها العدوان بحق أبناء الشعب اليمني تحت ذريعة إعادة الشريعة "فلا الشرعية عادت، ولا مقومات اليمن البشرية والتنموية والبنيوية والاقتصادية سلمت الدمار".. 
ورغم أن الشرط السابق الذكر هو الوحيد الذي سيقنع صالح - الذي طالما اعلن عن رفضه الصادق لعدم اعتزامه العودة للسلطة عبر نجله أحمد، بل وعد العالم في أكثر من خطاب بعدم ترشحه أو نجله أو أقربائه شريطة إيقاف العدوان ورفع الحصار - وسيدفع بالمؤتمر لخوض المنافسة الديمقراطية بترشيح أحمد علي للسلطة استجابة للجماهير التي سأمت الحرب والصراع والتي نمت عندها مكانة السفير أحمد علي صالح كنتيجة لما سبق عرضه من معطيات.. 
إلا أن هذا لن يحدث ولن تجرى انتخابات دون توقف العدوان، وفتح مغاليق الحصار المطبق ورفع العقوبات الأممية على صالح ونجله وأقرباء عبد الملك الحوثي، والتي بدأت القوى الدولية تفكر بجدية في إعادة النظر في محدداتها بعد التقرير الأممي الأخير الذي أكد تآكل شرعية هادي تحت وطأت التداعيات المدمرة والمؤسفة والوضع الإنساني الكارثي الناجم عن التدخل العسكري في اليمن.. إضافة إلى أن هناك عقبة كبيرة تتمثل قبول مكون أنصاء الله بفكرة التحول إلى حزب سياسي يفضي بالجميع إلى الصندوق.. وتبقى العقبة الأهم وهي أن السفير أحمد علي عبد الله مهما اتسعت خارطة الجماهير التي تطالب بعودته مرشحاً للرئاسة والتي عكستها صوره المنتشرة في كل محافظات الجمهورية.. وتتمثل هذه العقبة في رفض السفير أحمد علي لتحمّل مسئوليات السلطة ومقتضياتها بعد أن دمرت دول تحالف العدوان مقومات الدولة ومزقته الصراعات الداخلية..  كما لا يشرفه مطلقاً رضا الخارج عنه في ظل ما تشهده اليمن من عدوان وحصار..
 
أخيـراً
 
أخيراً.. لا ينكر أحد في اليمن مؤيداً أو معارضاً أن السفير أحمد علي عبد الله صالح تميز بالأدب الجمّ والتواضع والسلوك الراقي والحسن، مقارنة بأقرانه من أبناء جيل أبيه في المكانة والحضور العسكري والسياسي والقبلي.. كما لا ينكر أي من الساسة المعارضون لحكم صالح أن السفير احمد علي هو الأكثر عملا ومهنية في محطات حياته الوظيفية والعسكرية والدبلوماسية.. والأكثر قربا من الناس وليس لأنه بن الرئيس -كما تروج مطابخ الشائعات والمزايدات السياسية- بل لأنه أكثر تواضعا وأخلاقا وغيابا عن مشهد المواكب المزعجة لسكينة المجتمع.. بل يؤكد معظم المسئولين والإداريين أنهم لم يعرفوا أحمد علي عبد الله صالح إلا وهو شابا متزنا وموظفا مثابرا وقائدا ناجحا ومتواضعاً للجميع.. ما يعني أنه ظهر خارج مربعات الطيش السياسي والتهور الشبابي 
والسمعة المزعجة وغيرها من مظاهر فساد أبناء الرؤساء العرب بل وأبناء المسئولين المهمين في هرم السلطة والنفوذ السلطوي الذين ملأت حكايا فساد شبابهم أخبار الجرائد وأحاديث الساحات العامة وذاكرة المجتمع الجمعية الناقدة.. كما أثبتت الأحداث المؤلمة والاحتمالات القاسية بحق السفير أحمد علي عبدالله صالح، والتي حاولت التشكيك بمواقفه تجاه الشعب اليمني وحبه للسلام والنأي بالنفس عن الانتهازية والانتقامية، خصوصاً في التعاطي مع أُمِّ الجرائم السياسية (حادثة النهدين) -المشار إليها آنفاً- وفق منهج قيادي حكيم غلّب العقل والقانون والالتزام الإداري والعسكري المنصوص عليه في الدستور.. كما أن تفويته لفرص الشر وفكر الانقلابات أو التفريط في سيادة الوطن رغم إقامته الجبرية في أبو ظبي.. 
كلها مواقف عكست بلا شك إيمانه المطلق بأن القائد الحقيقي ليس من يستغل الظروف والصراعات وينتهزها للوصول إلى السلطة، على دبابة أو على جماجم أبناء وطنه وشعبه أو عبر استدعاء الخارج على شعبه.. ولكن القائد الحقيقي هو من تستدعيه قسوة الظروف الحالكة ليكون منقذا أو مساهماً في إنقاذ الوطن (الأرض والإنسان) ومن أي موقعٍ وظيفي من الركب، قائداً  كان، أو جندي..
 
 
 
 

 

المصدر : خاص - شبكة الأمة برس الإخبارية
 
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليقك
العنوان: يجب كتابة عنوان التعليق
الإسم: يجب كتابة الإسم
نص التعليق:
يجب كتابة نص التعليق

كود التأكيد
verification image, type it in the box
يرجى كتابة كود التأكيد

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئيسية  .   سياسة  .   اليمن والخليج  .   العرب اليوم  .   عرب أمريكا  .   العالم الإسلامي  .   العالم  .   اقتصاد  .   ثقافة  .   شاشة  .   عالم حواء  .   دين ودنيا  .   علوم وتكنولوجيا  .   سياحة  .   إتجاهات المعرفة  .   عالم السيارات  .   كتابات واتجاهات  .   منوعات  .   يو . أس . إيه  .   قوافي شعبية  .   شخصية العام  .   غزة المحاصرة  .   بيئة  .   العراق المحتل  .   ضد الفساد  .   المسلمون حول العالم  .   نقطة ساخنة  .   بروفايل  .   الرياضية  .   عرب أمريكا  .   الصحيفة  .  
من نحن؟ | مؤسسات وجمعيات خيرية | ضع إعلانك في الأمة برس | القدس عربية |
جميع الحقوق محفوظة © الأمة برس