إبحث:
عناوين أخرى


كيف ترى اليمن بعد العدوان والحرب الداخلية





 
الرئيسية
الديكتاتورية تلوح في الأفق : الإعلام يتحول إلى "حزب معارضة" في نظر ترامب
2017-01-31 04:15:41


• لم تقتصر الحرب المعلنة من البيت الأبيض على الإعلام باتهامه بالكذب والتضليل، بل نزع الفريق الرئاسي بقيادة دونالد ترامب عن الإعلام شرعيته واعتبره فصيلا سياسيا معارضا يسعى لمنافسة ترامب على السلطة والسيطرة على المجتمع الأميركي.

الأمة برس -

 واشنطن -  “ما تقوله وسائل الإعلام كذب” الجملة الأكثر شهرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل وبعد انتخابه، قد تختلف الصياغات والمناسبات التي قيلت فيها لكن المعنى والهدف واحد، وهو الذي اختصره أحد كبار مستشاري ترامب بالقول “وسائل الإعلام حزب معارضة عليها إبقاء فمها مغلقا.

موقف ترامب ضد الإعلام بدا واضحا منذ أن قرر استعمال حسابه الشخصي على تويتر للتواصل مع الجمهور، معلنا أنه لن يمنح الإعلام الثقة مطلقا، ثم شكل جبهة من معاونيه ومستشاريه لشن حرب شرسة ضد وسائل الإعلام في كل لحظة يخطر على بال أي وسيلة أو صحافي انتقاد قراراته.
 
ولم يجد ستيف بانون كبير المستشارين الاستراتيجيين في البيت الأبيض، حرجا في القول خلال مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” إن “على وسائل الإعلام أن تشعر بالحرج والإهانة وإبقاء فمها مغلقا والاستماع في الوقت الحالي”.
ليضيف أن “وسائل الإعلام هنا هي حزب المعارضة، هم لا يفهمون هذا البلد، مازالوا لا يفهمون لماذا دونالد ترامب هو رئيس الولايات المتحدة”.
 
ونقلت نيويورك تايمز عن بانون قوله في إشارة إلى الانتخابات إن “إعلام النخبة أخطأ بشكل فادح، كان مخطئا 100 بالمئة”، معتبرا أنها “هزيمة مهينة ستبقى تلاحقهم”.
ويقول متابعون إعلاميون إن وصف كبير مستشاري البيت الأبيض، لوسائل الإعلام بأنها “حزب معارضة” ليس مجرد عبارات لإزعاجها، لكن ترامب يتعامل مع الإعلام بهذا المنطق تماما منذ الانتخابات الرئاسية، فكان جزء من حملته الإعلامية مركزا على الهجوم على الإعلام والصحافيين المنتقدين لسياساته، واتهامهم بعدم المصداقية والثقة، بنفس الطريقة التي كان يتعامل بها مع خصومه السياسيين.
 
ويبدو أن تصريحات بانون تأتي لتصعيد حملته السابقة لتشويه سمعة الصحافة، وهي في نفس السياق الذي جاء في بيان ترامب الأسبوع الماضي الذي قال فيه إن الصحافيين هم من بين “الأشخاص الأقل نزاهة في العالم”.
ولم يترك ترامب ومساعدوه مناسبة لمهاجمة وسائل الإعلام والرد على تقاريرها، وكان واضحا أنه لا يرى وسائل الإعلام على أنها منابر لنقل الرسائل أو المعلومات إلى الجمهور، إنما هي قوى معادية تستهدف اقتناص السلطة من يديه والسطو على المجتمع، وعليه مواجهتها بكل قوة والرد على أي تفصيل تتحدث عنه. وتحول الأمر إلى صراع نفوذ، إذ يشعر ترامب أن “السلطة الرابعة” تحاول أن تصبح هي “السلطة الأولى” وأن تزيح نفوذه على المجتمع. 
 
فهاجم شون سبايسر، السكرتير الصحافي لترامب، الإعلام بعد نشر صور للجماهير في حفل تنصيب ترامب ومقارنتها بالجماهير التي حضرت تنصيب الرئيس السابق باراك أوباما والحديث عن نقل تمثال مارتن لوثر كينغ من مكتب الرئيس بالبيت الأبيض.
وقال سبايسر إن حفل الرئيس الجديد شهد أكبر حضور جماهيري في حفلات التنصيب التي أقيمت في الولايات المتحدة كافة، مشيرا إلى أن “الإدارة الأميركية الجديدة ستعمل على محاسبة وسائل الإعلام على أفعالها”.
 
واتهم المصورين باستخدام زوايا كاميرا سيئة، و“تأطير” صور الحشود لتظهر بشكل أقل بكثير عن الحقيقة، مضيفا أن أعداد الحضور بلغت 720 ألف شخص في المجمع التجاري وحده، متابعا أن عدد الأميركيين الذين استقلوا مترو واشنطن في يوم تنصيب ترامب كان أعلى منهم في التنصيب الثاني لأوباما عام 2013.
واشتعلت التصريحات المضادة بين فريق ترامب ووسائل الإعلام عن هذه الحادثة، فقالت وسائل الإعلام إن تصريحات سكرتير الرئيس غير دقيقة، وأنه وفقا لإحصاءات هيئة النقل في واشنطن، استقل 782 ألف أميركي مترو واشنطن يوم حفل تنصيب أوباما الثاني، مقارنة بـ571 ألفا فقط استقلوه في حفل تنصيب ترامب.
 
وتعد نسب المتابعين لحفل تنصيب ترامب متأخرة بشكل كبير عن نسب المتابعين للرؤساء السابقين، حيث احتل المركز التاسع بنسب 20.1، وهو ما يضعه وراء ريغان 1981، ونيكسون 1969، وكارتر 1977، ونيكسون 1973، وأوباما 2009، وكلينتون 1993، وريغان 1985، وجورج بوش 2001.
ووصفت “نيويورك تايمز” حديث سكرتير ترامب بـ“الادعاءات الكاذبة”، موضحة أنه استخدم أول يوم له في منصبه للهجوم الملحوظ على وسائل الإعلام.
ولفتت التايمز إلى أن الرئيس الجديد كرر آراءه السلبية عن الإعلام، ووصف الصحافيين بأنهم “من بين أكثر المحتالين على وجه الأرض”.
 
وذكرت الصحيفة الأميركية أن ترامب أوفد سكرتيره الصحافي إلى مؤتمر صحافي يوم التنصيب، حيث وبخ الصحافيين وقدم سلسلة من التصريحات الكاذبة، وهددهم بأنهم “سيدفعون ثمنا كبيرا”.
وبدوره، هاجم رينسي بريبوس، كبير موظفي البيت الأبيض، الإعلام، واتهمه بـ“محاولة نزع الشرعية” عن رئاسة ترامب، متوعدا بمحاربة مثل هذا النوع من التغطية الإعلامية بحزم.
 
وقال بريبوس إن الإعلام منذ اليوم الأول يتحدث عن نزع شرعية الانتخابات، واتهم وسائل الإعلام بمهاجمة الرئيس الجديد قائلا “لن نجلس مكتوفي الأيدي ونقبل بذلك”.
ووصل الهجوم إلى ذروته حتى تحول إلى سب على لسان ترامب الذي وصف مراسل إحدى القنوات في مؤتمر صحافي، بأنه وقح ومؤسسته تقلب الحقائق.
 
ويبدو أن نيويورك تايمز قد أزعجت ترامب مؤخرا، بشكل لم يعد يجد لها حلا سوى بأن تتم إعادة شراء الصحيفة “لتنظيمها أو لإغلاقها بكرامة”،‏ بحسب ما قال في تغريدة على حسابه في تويتر.
وذلك بعد أن قالت في افتتاحيتها إن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي ويحظر بموجبه دخول رعايا سبع دول ذات أغلبية إسلامية إلى الولايات المتحدة، يعدّ عملا “جبانا وخطيرا“.
ويتساءل المتابعون الإعلاميون اليوم، إلى أين ستصل هذه الحرب التي يشنها البيت الأبيض على الصحافة والإعلام والتي تهدد القيم الديمقراطية في البلاد؟، وهل سيتمكن ترامب وفريقه الشرس من كسب الحرب مجددا على الإعلام بعد معركة الانتخابات الرئاسية؟
 
المصدر : خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
 
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليقك
العنوان: يجب كتابة عنوان التعليق
الإسم: يجب كتابة الإسم
نص التعليق:
يجب كتابة نص التعليق

كود التأكيد
verification image, type it in the box
يرجى كتابة كود التأكيد

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئيسية  .   سياسة  .   اليمن والخليج  .   العرب اليوم  .   عرب أمريكا  .   العالم الإسلامي  .   العالم  .   اقتصاد  .   ثقافة  .   شاشة  .   عالم حواء  .   دين ودنيا  .   علوم وتكنولوجيا  .   سياحة  .   إتجاهات المعرفة  .   عالم السيارات  .   كتابات واتجاهات  .   منوعات  .   يو . أس . إيه  .   قوافي شعبية  .   شخصية العام  .   غزة المحاصرة  .   بيئة  .   العراق المحتل  .   ضد الفساد  .   المسلمون حول العالم  .   نقطة ساخنة  .   بروفايل  .   الرياضية  .   عرب أمريكا  .   الصحيفة  .  
من نحن؟ | مؤسسات وجمعيات خيرية | ضع إعلانك في الأمة برس | القدس عربية |
جميع الحقوق محفوظة © الأمة برس