إبحث:
عناوين أخرى


كيف ترى اليمن بعد العدوان والحرب الداخلية





 
الرئيسية
الحقيقية الموجعة : عبدالله بن زايد يكشف صعوبة تحرر العبادي من الطائفية
2016-02-28 10:07:13


بن زايد والعبادي في لقاء سابق - أرشيف

الأمة برس -

 بغداد، ابوظبي - وكالات - قالت الخارجية العراقية السبت إنها ستستدعي سفير الإمارات لدى بغداد، لتسليمه مذكرة احتجاج على تصريحات وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، المطالبة باتخاذ موقف موحد من كلّ التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن العديد من الدول العربية مثل العراق وسوريا وأيا كان انتماؤها الطائفي.

 
وفي موقف وصفه بعض المراقبين بأنه يكشف عن استمرار عجز حكومة بغداد عن تبين وجهة مصالح العراق الإقليمية، وعن استمرار ارتهانها لمركز القرار في طهران، قال المتحدث باسم الخارجية أحمد جمال في بيان مقتضب أذاعه التلفزيون الحكومي السبت إن "وزارة الخارجية العراقية قررت استدعاء السفير الإماراتي لدى بغداد لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بخصوص تصريحات وزير خارجيته المسيئة للحشد الشعبي (ميليشيات شيعية موالية للحكومة)".
 
وزعم بيان وزارة الخارجية العراقية أن تصريحات الشيخ عبدالله "تدخلا سافرا في الشأن العراقي، وإساءة واضحة لمؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية".
 
وكان الشيخ عبدالله بن زايد قد قال الجمعة في مؤتمر صحفي على هامش المنتدى العربي الروسي في موسكو إن "القضاء على الإرهاب يستوجب البحث عن كل ما يؤدي إليه ونقضي عليه، لا يمكن أن نفرق بين داعش والنصرة من جهة، والجماعات المدعومة من قبل إيران سواء كانوا من كتائب أبو فضل العباس، أو جماعة بدر أو الحشد الشعبي، فهم يفعلون ما يفعلون في سوريا والعراق".
 
ويقول المراقبون إن وزير الخارجية الإماراتي نطق بما يمليه عليه واجب دعم عراق قوي وعادل بين جميع مواطنيه بمختلف أعراقهم وطوائفهم، وواجب نصرته ضد إرهاب التنظيمات والمليشيات ايا كان انتماؤها الديني لأن الفوضى الامنية التي تستمر في انتهاك سيادة الدولة العراقية كشفت عن أن المليشيات الشيعية المرتبطة مباشرة بإيران تشكل خطرا داهما على العراق شانها في ذلك شأن تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.
 
وما يقوله الشيخ عبدالله بن زايد يوافقه فيه عدد كبر من المحللين الذين يعتبرون أن التمترس الطائفي لنظامي الحكم في بغداد ودمشق واستدعاء مليشيات شيعية طائفية يساهم على نحو كبير وبشكل غير مباشر في دعم الإرهاب، لأن حروبهم التي يخوضون من خلالها تطهيرا طائفيا غير مسبوق توفر أرضية خصبة للتنظيمات الإرهابية السنية لتجنيد مزيد من المقاتلين في "حربهم المقدسة ضد الروافض".
 
ورد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان الجمعة على تصريحات الشيخ عبداللهقائلا إن مقاتلي الحشد "وقفوا مع القوات العراقية في وجه تنظيم داعش وحرروا المناطق التي احتلها المتشددون، وأبعدوا الخطر عن دول الخليج".
 
وجدد العبادي تأكيده بأن "الحشد الشعبي هيئة تابعة لرئاسة الوزراء وقيادة القائد العام للقوات المسلحة"، رافضا في الوقت نفسه مقارنتها مع تنظيم الدولة الإسلامية، معتبرا أن تلك التصريحات تعد "إساءة للعراق، وتدخلا في شؤونه".
لكن مراقبين يقولون إن هذا الإدماج لعناصر هذه المليشيات في القوات النظامية العراقية عسكرية وامنية غير قانوني وهو نوع من التحايل الذي يمارسه العبادي لتبرير بقاء هذه المليشيات بعد أن وجد نفسه عاجزا عن الاستجابة لضغوط داخلية عراقية اساسا تطالبه بحلّها لتأكيد ما يدعيه من رغبة لأن يكون رئيس وزراء وطنيا لجميع العراقيين بقطع النظر عن طوائفهم وأعراقهم.
 
وتتمتع المليشيات الشيعية في العراق بنفوذ واسع يتخطى حدود امكانات سلطاتالعبادي نفسه باعتبارها قوات تخدم اساسا اهدافا ايرانية في العراق وكثيرا ما تدخلت لتناصر إيران في خلافاتها المحتدمة مع دول المنطقة وخاصة المملكة العربية السعودية.
 
ويقول المراقبون إن هذا هو أحد الاسباب الرئيسية التي تفرض على العبادي التصريح بأن هذه المليشيات جزء من المنظومة الأمنية العراقية، ويستدلون على موقفهم بأن رئيس الوزراء العراقي رفض رفضا مطلقا ان تتشكل قوات حرس وطني بهوية سنية على ان يتم دمجها ضمن المنظومة الأمنية المركزية، متذرعا ببعدها الطائفي.
 
ويتساءل عدد من العراقيين من باب التهكم على تصريح العبادي بالقول، هل معنى إضفاءه بعدا قانونيا على المليشيات الشيعية وجعلها مكونا عسكريا وأمنيا وطنيا رسميا، أنه يعترف بمشاركة قوات عراقية نظامية في حرب روسيا وإيران وحزب الله في سوريا دعما لنظام بشار الأسد؟ وبأنه يقبل بهذه المشاركة المؤكدة والمعلومة باعترافات قادة المليشيات أنفسهم، أم أنه ضعيف إلى الحد الذي يجعله غير قادر على منعها من أداء واجبها الإيراني عندما يطلب منها ذلك؟
 
وتقول مصادر عراقية إن تحالف الحشد الشعبي يضم عدة منظمات شيعية لم يعرف عنها ان مسلحيها ينتمون لأي من القوات النظامية في العراق، وهي تنشط في حلّ من أي التزام بقانون الدولة باعتبار ان ولاءها هو لأشخاص ولرجال دين بعينهم في العراق وفي إيران، وقد تحدت في مرات كثيرة سلطة العبادي نفسه، من ذلك معارضته في ما يتعلق بطريقة إدارة الحرب على الإرهاب، والضغط عليه لتغيير تحالفات العراق وضمه رسميا الى تحالف روسيا وايران وسوريا وحزب الله اللبناني.
 
كما تقف هذه المليشيات حائلا دون تنفيذ القانون في عدد من قياداتها المتهمين بتنفيذ جرائم إبادة جماعية في المدن والأقضية العراقية السنية التي "حرروها من تنظيم الدولة الإسلامية"، وقد حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بصور وفيديوهات توثق لولائم "قتل وحرق على الهوية" لعدد من الجثث بعد التنكيل بها بزعم أن اصحابها دعموا التنظيم الإرهابي.
 
وتأسس الحشد الشيعي بفتوى من المرجع الشيعي علي السيستاني وذلك غداة الهزيمة المذلة التي تعرضت لها القوات العراقية المسلحة في زمن حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي على أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.
 
ويقول محللون إن الجيوش لا تتأسس بفتاوى رجال الدين وعلى نحو مفاجئ وإن البعد الطائفي لدى مقاتلي هذه التنظيمات أقوى من أي انتماء للعراق الدولة والوطن، وقد برهن عدد من قادة هذا الحشد أن أوامر الجنرال بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني أقوى من ولائهم للعبادي نفسه، إذ يقفون حجر عثرة حقيقية ضد مساعيه الإصلاحية التي اعلن عنها لأن عدة رؤوس متنفذة في الحكومة العراقية هي في الاصل متحكمة بهذه المليشيات.
 
وشهد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نفسه بأن ميليشيات الحشد الشعبي التي وصفها بالوقحة تقوم بعمليات ذبح واعتداء بغير حق ضد مواطنين عراقيين لا ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية. كما اتهمت منظمات حقوقية دولية هذه المليشيات بأنها مارست في المناطق السنية العراقية انتهاكات قد يرقى بعضها إلى جرائم الحرب.
 
وندد الشيخ عبدالله بن زايد بتدخلات إيران المستمرة في الشأن العربي. وقال الشيخ عبدالله "حيث حرصت الدول العربية على التعبير (للقادة الروس) عن القلق من استمرار تدخل إيران في الشأن العربي وذلك عن طريق دعم الجماعات الإرهابية ونشر التطرف وعدم احترام سيادة الدول".
 
 
المصدر :
 
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليقك
العنوان: يجب كتابة عنوان التعليق
الإسم: يجب كتابة الإسم
نص التعليق:
يجب كتابة نص التعليق

كود التأكيد
verification image, type it in the box
يرجى كتابة كود التأكيد

 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الرئيسية  .   سياسة  .   اليمن والخليج  .   العرب اليوم  .   عرب أمريكا  .   العالم الإسلامي  .   العالم  .   اقتصاد  .   ثقافة  .   شاشة  .   عالم حواء  .   دين ودنيا  .   علوم وتكنولوجيا  .   سياحة  .   إتجاهات المعرفة  .   عالم السيارات  .   كتابات واتجاهات  .   منوعات  .   يو . أس . إيه  .   قوافي شعبية  .   شخصية العام  .   غزة المحاصرة  .   بيئة  .   العراق المحتل  .   ضد الفساد  .   المسلمون حول العالم  .   نقطة ساخنة  .   بروفايل  .   الرياضية  .   عرب أمريكا  .   الصحيفة  .  
من نحن؟ | مؤسسات وجمعيات خيرية | ضع إعلانك في الأمة برس | القدس عربية |
جميع الحقوق محفوظة © الأمة برس